شخصيات

 

أمين الهنيدي.. قتله السرطان واحتُجــز جثمانــه في المستشفى

عدد المشاهدات   178
تاريخ النشر       01/12/2018 05:46 AM


مِن عجائب الفن أن أولئك الذين رسموا الضحكة على وجوه الملايين، وأمتعونا بأعمالهم الخالدة، لم تخلُ نهاياتهم من المأساوية، فإذا بحثت عن كواليس الأيام الأخيرة في حياة عمالقة الكوميديا ستجدها مثيرة للشفقة والحزن، بداية من "أبو ضحكة جنان"، إسماعيل ياسين، ومرورًا بزينات صدقي، وعبد الفتاح القصري، وغيرهم كثيرون، وصولًا إلى بطلنا هذا الذي لقبّه الجمهور بـ"صانع البهجة"، ومع الأسف لم ينل من لقبه أي نصيب.. إنه الفنان أمين الهنيدي، الذي نرصد عنه لمحات في التقرير التالي:
من المنصورة إلى القاهرة
"أنا اسمي أمين عبد الحميد محمد الهنيدي.. حاصل على دبلوم المعهد العالي للتربية الرياضية"، هكذا أوجز الفنان المولود في 24 أكتوبر 1925، بطاقة تعريفية عن نفسه في لقاء إذاعي نادر، موضحًا محل الميلاد في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية. انتقل مع والده إلى القاهرة، حيث التحق بمدرسة شبرا الثانوية ثم بكلية الآداب، ثم تركها وفضل الالتحاق بكلية الحقوق التي تركها أيضا ليلتحق بالمعهد العالي للتربية الرياضية، وفيه تخرج عام 1949، ليبدأ مسيرته المهنية كمدرس للتربية الرياضية، ثم تمت ترقيته إلى أن أصبح مدير عام النشاط الرياضي.
مسيرة عطاء
اهتمامه بالفن بدأ منذ سن الثانية عشرة، حينما شارك في عدد من المسرحيات، وقدم المونولوجات الكوميدية للفنان إسماعيل ياسين، ومن ثم انضم إلى فرقة التمثيل بمدرسة شبرا الثانوية، وبعدها وفي عام 1939 انضم إلى فرقة الريحاني التي قدم معها مسرحية واحدة. سافر في منتصف الخمسينيات إلى السودان للعمل، وهناك التقى الفنان محمد أحمد المصري الشهير بـ"أبو لمعة"، وكونا معًا فرقة النادي المصري المسرحية بالخرطوم، وقدما خلالها عددًا كبيرًا من الإسكتشات الكوميدية، ومع مطلع الستينيات قرر العودة إلى القاهرة، والتقى الفنان "عبد المنعم مدبولي" والكاتب "يوسف عوف"، واشتركوا في برنامج "ساعة لقلبك"، ثم انضم إلى فرقة "تحية كاريوكا" وبرع في تجسيد شخصية "الشيخ حسن" بمسرحية "شفيقة القبطية". كوّن "الهنيدي" فرقته المسرحية، ومعها قدم للجمهور قرابة العشرين مسرحية من بينها: "سد الحنك، ديك وثلاث فرخات، أجمل لقاء في العالم، المغفل، سبع ولا ضبع"، وغيرها من الأعمال، لكن عانده الحظ في عام ‏1978، فقام  بحل الفرقة لمدة ثلاث سنوات، ثم عاد إليها من جديد ليقدم بها مسرحيتين لتتوقف الفرقة بعد ذلك. امتدت مسيرته الفنية على مدى 3 عقود، قدم خلالها ما يقرب من 100 عمل مسرحي وسينمائي، ومنها على سبيل المثال أفلام: "غرام في الكرنك، الأزواج والصيف، للنساء فقط، زوجة ليوم واحد، زوجة من باريس، سيد درويش، شباب مجنون جدا، شنطة حمزة، شهر عسل بدون إزعاج، أشجع رجل في العالم، 7 أيام في الجنة، أنا ومراتي والجو، الكدابين الثلاثة"، كما قدم عددًا كبيرًا من المسلسلات الإذاعية والتليفزيونية ومن أشهرها "وأدرك شهريار الصباح"، و"عفراء البادية".
نهاية مأساوية
في بداية الثمانينيات اكتشف "الهنيدي" إصابته بمرض سرطان المعدة، إلا أنه لم يستسلم واستمر في عطائه الفني وقدم مسرحية "عائلة سعيدة جدا" عام 1985، وهي آخر أعماله المسرحية واستمر يقدمها حتى العام التالي، وبعدها بشهور قليلة توفي متأثرا بمرضه في 3 يوليو ‏1986، فور انتهائه من تصوير آخر أفلامه "القطار"، ولأنه عانى من الديون لم تتمكن أسرته من استخراج تصاريح تسلم الجثمان من المستشفى ودفنه لحين دفع مبلغ ألفي جنيه.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com