منبر المشرق

 

المواطن معيار .هموم .. تستحق الالتفات !!

عدد المشاهدات   114
تاريخ النشر       01/12/2018 10:55 PM


يخطا الظن من يعتقد بان السيد عادل عبد المهدي يمتلك عصا سحرية او مصباحا لعلاء الدين ، كما كانت تساق وتحل ( المعصيات ) في الموروث العربي والإسلامي . فالعراق الجديد منذ 2003 الى اليوم يعاني كثيرا حد الألم من وقع الاجندات الخارجية غير المنتهية   ، فضلا عن خوار المجتمع  الذي اصبح يعاني امية المواطنة بعد سنوات من القسر الدكتاتوري والحروب والحصار،  لحقها كم كبير من المفاسد الوظيفية بدرجاتها المختلفة مع فوضى ضاربة بالعمق شهدت تراجع خطير لنزاهة وقوة الأجهزة التنفيذية ، حدا اصبح فيه العراق نهبا ومغنما بعيد جدا عن الاحساس بالمواطنة،  وقد اجاد الأستاذ محمد الشبوط بوصفه للحال العراقي بعد تغيرات 2003 حينما كتب بعموده الصحفي عن معوقات البناء الديمقراطي في العراق الذى عزى احد اهم أسبابه الى ، ( ضمور كبير في قيم المواطنة مقابل تضخم سرطاني التقاليد السابقة ) .لم تكن الانتخابات الأخيرة نزيهة ، وقد شابها الكثير مما دعى الى إعادة العد والفرز وبلغت الشكاوى والطعون بالمئات ، مع تأخر إعلانها الرسمي حتى تم التوافق عليها تحت ضغوط داخلية وخارجية، لم نستطع الى اليوم من هي الكتلة الأكبر ، سبقها عزوف عن المشاركة الانتخابية بلغت اسوء نسبها منذ 2003 الى اليوم، بتعبير شعبي واضح عن فشل الحكومات بإنجاز ادنى مطامح الشعب . وفق هذه المخاضات المشوهة والمعقدة رشح الدكتور عادل عبد المهدي كخيار موفق يمكن له ان يسد وردم هوة سلفت وقد يستطيع ان يقود السفينة الى ما شاء الله . لكنه برغم ما يمتلك من وسطية ومهنية وخبرة وعمق ودعم ربما شمل قدر اكبر من الفضاء الوطني عما حصل عليه من سبقوه ، لكنه في ذات الوقت سوف لن يكون حر في  قيادته لمركب يعيش تحت وابل وموج الملفات بداخلها وخارجها ، لدرجة قد نشفق عليه فضلا عن دعاؤنا له بالتوفيق .أبو علي رجل عراقي شريف ونزيه وذلك ضمنا يعني ( فقير )  كاغلب مواطنينا ، ممن كانوا ضحايا للدكتاتورية والديمقراطية ، وقد رايته أيام الحصار يعاني من اجل لقمة العيش لاعالة عياله ، ثم التقيته بعد عصف 2003 ، يعاني اكثر بعد ان شاهد من يغرفون بلا وجع قلب امتيازات ومناصب ووظائف ، فيما شح عليه ان يحصل على عقد ولو بمئتين وخمسين الف دينار ، حاول حتى مل وحاولت ان اساعده  فلم افلح لاني  ( مجرد صحفي يقولون عنه قلم حر او شريف ) ، وهذه معايير لا قيمة لها الحصول على وظائف او الامتيازات في عراقنا الجديد وقطعا العتيق .منذ 2006 أبو علي يبحث عن قرض بسيط  للعيش ، ظل يركض ويلهف بين المؤسسات الاهلية والحكومية ، ولان أبو علي ذا نفس ابية وخجولة ، لم يحصل على مطلبه ، وقد شاهدته قبل ستة اشهر ، فبشرني ان اسمه ظهر أخيرا ضمن قوائم المشمولين بسلفة ، عليه سدادها بعد مدة، فالفقراء حينما يستلمون ابسط الحقوق حتى ( ما هانت منها ) عليهم سدادها ، فيما من ينهبون المليارات مشمولون ( بالحصانة والعفو التام والدائم ) . قبل أيام التقيت أبو علي باوداجه المنتفخة والغبطة تشع بسيمائه كلها ، فقال : ( الحمد لله أخيرا استلمت السلفة بالشافعات ، بعد ان احالوني الى مصرف بعيد جدا عن مكان سكني ، وقد مرر احدهم خبرا لم يجعلني  وعيالي واقاربي ننام الليل ، اذ قال لي : ( احذر فان هناك اعلاسة ) بمعنى ان بعض اللصوص قد يخطفوك .. وبعد التي واللتيا استلم أبو علي ( سبعة ملايين وخمسمائة مع انه وقعوه على وصل بثمانية ملايين ، لا يعلم لماذا استقطعوا منه الخمسمائة ، التي سكت عنها مجرد ان سال لعباه لبقية المبلغ واستلمه وولى مسرعا الى عياله بفرحة توسع وطن ، يقول : ( اول شيء فعلته ذبحت طلي  ( لوجه الله ولتسهيل الامر ، ثم  اشرتيت سيارة صغيرة ، اعطيتها لجارنا صاحب ايتام وفقير مثلي ، اتفقنا ان نعيش بها معا ، والرزق على الله ) ...  فقلت لنفسي وله ، لنا الله يحمينا ويرزقنا برغم حيتان الدكتاتورية والديمقراطية )
حسين الذكر

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com