أعمدة

 

الوجه الثاني من صورة العراق

د. سعدي الابراهيم

عدد المشاهدات   134
تاريخ النشر       03/12/2018 08:52 PM



قد يَكون العالم معذوراً إن نظر إلى العراق على انه دولة للرعب والعنف، وذلك للصورة المشوهة التي نقلتها وسائل الاتصال إليه. لكن هناك جزءا من المشهد لم يطلع عليه العالم، وسنحاول هنا أن نبينه باختصار، عبر الآتي:
• العراق بحسب التاريخ، هو مهبط ادم أبي البشر بعد أن اخرج من الجنة، وهو بلد الإنسان الذي اخترع الكتابة ومنه انطلق القانون للعالم.
• العراق هو التاريخ والحضارة، بلد كل شبر فيه، اما قبر شاعر او نبي او عالم او اديب او ملحن او مغن او مبدع او فلاح او عامل.
• العراق يسمى ارض الخير، فيه الانهار والثمار والزرع، وفيه النفط والغاز والارض الصالحة للزراعة، والمناطق السياحية والانسان المعطاء.
• العراق هو بلد الجنائن المعلقة، عندما بنى الحاكم البابلي لحبيبته اعجوبة تتمثل بصعود الماء الى اعلى القصر، في زمن لم يكن فيه ادوات لرفع الماء.
• العراق هو بلد الثورة على الظلم والطغيان، كما فعل احد رجال الدين وهو الإمام الحسين حفيد النبي محمد، عندما ضحى بكل اسرته من اجل اسقاط النظام المستبد في عصره.
• في العراق لا يجوع الانسان، وذلك لكرم اهله، فهم يطبخون الطعام ويوزعونه لكل من يشتهيه وبدون ثمن، يعتقدون ان الله سيعطيهم ثمنه يوم القيامة.
• العراق فيه، أغان جميلة وشعر وفرح، وبعض مدنه تسمى ام الربيع، لأنها مخضرة طوال العام.
لكن الصفات اعلاه، قد جعلت هذا البلد يجذب انظار الطامعين بخيراته، وهو في كل فترة من الزمان يقع تحت الاحتلال، لكن سرعان ما ينهض، وآخرها ان وقع تحت السيطرة الارهابية المتمثلة بداعش، لكنه نهض كعاداته من جديد.
وهكذا، فأن الحكومة العراقية ومنظمات المجتمع المدني، والمواطنين الحريصين على سمعة بلدهم، مطالبون بتبيان الوجه البهي والناصع للعراق، وعدم التركيز على السلبيات فحسب، وربما ان الدولة تستطيع فعل ذلك، عبر جملة من الآليات، ومنها:
1– رسم خطة محكمة، لنقل كل الاوضاع في العراق الى العالم الخارجي.
2– تشكيل فريق مختص، مهمته صياغة مواد علمية وفنية، وتسويغها عبر وسائل الاتصال المختلفة، لغرض لفت الانظار الى كل ما هو مشرق في حياة العراق.
3– وضع الاليات العلمية اللازمة، للتأثير في وسائل التواصل الاجتماعي، وجعلها اكثر تفاؤلا واكثر تركيزا على الجوانب الايجابية من حياة العراقيين.
4– رصد الانجازات العلمية والامنية والاقتصادية، واعادة التذكير بها وتكراراها على مسامع الناس وعرضها امام انظارهم، كي تمحى الذاكرة المتشائمة والسلبية عن العراق من العيون.
على هذا الاساس نتمنى ان تنجح الدولة العراقية في ان تجعل المواطن العراقي والعالم ينظر العالم الى العراق من كل الزوايا وليس من زاوية واحدة.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com