أعمدة

 

الجامعة والتنمية المستدامة

د. سعدي الابراهيم

عدد المشاهدات   110
تاريخ النشر       05/12/2018 07:17 PM



كثرت الجامعات في العراق، سواء الحكومية منها او الاهلية، وربما ان الزيادة في الجامعات والكليات الاهلية كانت اكبر، ففي كل مدينة توجد العشرات منها، وهي تحوي على مختلف التخصصات العلمية والانسانية . هذه الزيادة مهمة ، وستكون اكثر اهمية لو ربطت بسوق العمل والتطوير والانتاج، بحيث تضمن الجامعة للطالب الدارس فيها فرصة عمل بعد تخرجه من جهة، وفي الوقت عينه، تضمن للمجتمع بأنها ستحل جزء من مشاكله . وهذا الكلام لا ينطبق على الجامعات والكليات الاهلية فقط، بل ان الحكومية هي الاخرى مطالبة بالشيء نفسه .
ان ربط الجامعة بالمجتمع، تتطلب من الدولة ان تضع استراتيجية محكمة في هذا الشأن، من الممكن ان تكون اهم نقاطها، كالآتي:
• التخطيط المسبق : قبل ان تباشر الدولة او المستثمر بفتح تخصص جديد، ينبغي ان تطرح عدة تساؤلات، من اهمها : اين ستذهب مخرجاته ؟ هل المجتمع بحاجة ماسة اليه ؟ ، في حال كانت الاجابة ايجابية، فينبغي دعمه، وفي حال كانت سلبية فينبغي العدول عنه، او دمجه مع تخصص اخر .
• الجامعات والكليات الاهلية والاستثمار: من الممكن ان تشترط الدولة على الجامعات والكليات الاهلية كشرط لإعطائها الاجازة، ان تقوم كل منها بفتح مشروع استثماري، يعمل فيه المتخرج منها بعد التخرج، مثل ان تبني مستشفى او مصنع او شركة او استثمار زراعي او سياحي او عمل اخر يدر على البلاد الخير، ويضمن العمل لمخرجاتها . كما معمول في بعض المؤسسات التعليمية الحكومية مثل معاهد النفط التي تزود المنشأة النفطية بالمتخصصين.
• تطوير المناهج العلمية : اغلب المناهج المتبعة في المؤسسات التعليمية في العراق، هي قديمة ولا تتناسب مع حجم التطورات التي شهدها العالم، وقبل كل ذلك هي بعيدة عن احتياجات العراق ومشاكله الراهنة، من هنا لابد من اعادة النظر في الكثير منها وتطويرها كي تكون متناسبة مع احتياجات البلاد وتساير التطورات العلمية العالمية في هذا الخصوص.
• التركيز على الجانب العملي: احيانا تحتاج المجتمعات وحتى الطلبة انفسهم الى العلوم التطبيقية، والى المهنة والحرفة التي تمكنهم من الحصول على فرصة عمل بسهولة . على العكس من الدراسات النظرية التي تكتفي بالشرح وتبتعد عن التطبيق . من هنا ينبغي ان يزود الطالب فضلا عن شهادته العلمية، بمهنة او حرفة يتعلمها في الجامعة تعينه على العمل في اي مكان وفي اي وقت  ، مثل تعلم الحدادة او الطباعة او الحلاقة او اي مهنة اخرى.
• التعاقد مع الشركات الاجنبية : الشركات الاجنبية من الممكن ان يكون لها شأن في تطوير قطاع التعليم في العراق، من خلال قيام تلك الشركات بالأخص النفطية منها، بفتح جامعات وكليات الى جابها تزودها بالكفاءات العراقية للعمل معها.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com