ذاكرة عراقية

 

الأمير عبد الإله.. ظلمه الوطنيون واليساريون في العراق

عدد المشاهدات   359
تاريخ النشر       12/12/2018 05:31 AM



تعرضَ الامير عبد الاله بن علي ولي العهد العراقي السابق الى ظلم كبير في التقييم الشعبي والتاريخي تتحمله القوى الوطنية واليسارية في العراق ونحن لا نتهرب عن حقيقة كون عبد الاله قد ارتكب اخطاء كبيرة وخاصة موقفه السلبي عام 1941 ولكن من الانصاف ان نعيد تقييم الرجل من جديد فهو لا يستحق اللعنات اليسارية ولم يستحق من قبل سحله بالشوارع والتمثيل بجثته. الأمير عبد الاله بن الملك علي بن الشريف حسين الهاشمي (1913 - 1958)، الوصي على عرش العراق من 1939 إلى 1953. كان عبد الاله ابن ملك الحجاز علي بن حسين الذي كان الاخ الأكبر للملك فيصل الأول وكان عبد الاله قد تزوج من احد بنات فيصل الأول. اصبح الوصي على العرش في 1939 بعد مقتل الملك غازي في حادثة سيارة لأن فيصل الثاني الوريث للعرش كان عمره 4 سنوات. ولد في مدينة الطائف في الحجاز. ابن ملك الحجاز علي بن حسين شقيق الملك فيصل الأول، التجأ وعاش مع عائلته في مصر بعد تولي العائلة السعودية المنافسة للعائلة الهاشمية لمقاليد الأمور في الحجاز وشبه الجزيرة العربية. كان عبد الاله قد تزوج من أحد بنات فيصل الأول، وبعد وفاتها اقترن من سيدة مصرية، الأميرة عابدية من عائلة الطرابلسي المعروفة، وتلقى علومه في كلية فكتوريا في الاسكندرية بمصر، مما أدى إلى تاثره بالثقافة المصرية واسلوب حياة العائلة الملكية في مصر، وكانت له علاقات وطيدة بالبلاط الملكي للملك فاروق. وبعد الاطاحة بالحكم الملكي في مصر حاول مرارا توطيد علاقاته باللواء محمد نجيب ورئيس وزرائه جمال عبد الناصر ثم عاد بعدها إلى بغداد ملحقاً بالبلاط الملكي ووزارة الخارجية.

وصايته على العرش
وفي عام 1941م، اختير وصيا على عرش العراق ولغاية 1953م، وذلك بعد مقتل الملك غازي الاول في حادثة سيارة لأن فيصل الثاني ابن الملك غازي، الوريث للعرش لم يبلغ بعد سن الرابعة من عمره وأن عبد الاله يرتبط بصلة الخال للملك حيث إنه شقيق أم فيصل الثاني الملكة عالية. ثم نودي به وليا للعهد بعد انتهاء الوصاية عام 1953 وتتويج الأمير فيصل الثاني ملكاً على العراق. اثناء تأزم الوضع السياسي المحلي والدولي في منتصف عام 1940م وأوائل سنة 1941م على اعقاب قيام الحرب العالمية الثانية وقيام حركة الكيلان 1941م التحررية بزعامة رشيد عالي باشا الكيلاني، حيث أظهر عبد الاله تأييده للسياسة البريطانية، وعداءه لقادة الثورة، فغادر بغداد سراً إلى الحبانية ومنها إلى البصرة، فحدثت أزمة خطيرة، مما أضطر حكومة الدفاع الوطني التي قامت في البلاد يومئذ، إلى دعوة مجلس الأمة إلى الاجتماع في العاشر من ابريل 1941م، وتعيين الشريف شرف وصياً على العرش بدلا من عبد الاله. فقررت الحكومة البريطانية دخول العراق لاحتلاله بسبب استراتيجيات الحرب العالمية الثانية بذريعة إعادة عبد الاله إلى منصب الوصاية لاسيما وإن قادة الثورة قد طلبوا دعم دول المحور ألمانيا وإيطاليا، خصوم بريطانيا في الحرب، فاصطدم الجيشان العراقي والبريطاني في معارك دامية بدأت في الثاني من أيار 1941م، وانتهت في الثلاثين منه، وحيث أعيد الوصي المعزول واعتقل وفصل الكثير من الضباط والموظفين وغيرهم، كما أوقفت صدور الصحف، وبقي مسيطراً على شؤون الدولة حتى بعد تولي الملك فيصل الثاني سلطاته الدستورية وانتهاء مدة وصايته عام 1953م. وكان قد أصبح ولياً للعهد إضافة إلى منصب الوصاية في قرار مجلس الوزراء بتاريخ 11 نوفمبر 1943م. وفي اثناء مدة حكمه قام بزيارة بلدان كثيرة منها زيارته إلى الولايات المتحدة الأمريكية في صيف 1945م. وفي أثناء عودته زار بريطانيا حيث مهّد إلى تعديل المعاهدة العراقية البريطانية إلى معاهدة "بورت سموث" في كانون الثاني وبعد زيارته لانجلترا زار فرنسا ومن ثم ذهب إلى تركيا، ووصل بغداد يوم 20 سبتمبر 1945م وفي 15 يوليو 1947م سافر إلى لندن حيث بحث مع المسؤولين البريطانيين في تعديل المعاهدة العراقية - البريطانية والتي أدت إلى وثبة كانون الثاني 1948م، وبالتالي إلى إلغائها، وقد أخذ عبد الاله يمعن في التدخل في شؤون البلاد، حتى سعى إلى عقد حلف بغداد 1955م وتكوين الاتحاد الهاشمي مع الأردن 1958م، فظهرت الاحتجاجات والانتقادات من الجهات الوطنية والاحزاب، ضد السياسة المتبعة في العراق، حتى قيام الحركة الثورية في 14 يوليو 1958م. قتل عبد الاله في قصر الرحاب في بغداد مع فيصل الثاني في 14 تموز 1958 أثناء الهجوم على القصر ضمن الانقلاب في حركة 14 يوليو 1958م.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com