منبر المشرق

 

أرزاقنا حياتنا.. بيد شرطي !

عدد المشاهدات   206
تاريخ النشر       29/12/2018 08:56 PM


فِي صباح باكر هجم البعض ممن يدعون انهم تابعين لدوائر البلدية ، كانوا مدججين بالأسلحة والبلدوزر شنوا حملة على بسطيات الفقراء ، تحت عناون محاربة المتجاوزين ، وقد خلف المشهد اسى كبير بالنفس ،لا سيما بعد ان تم هدم وسحق ممتلكات الفقراء حصرا ، فيما تم تجاوز بعض اكشاك اهل القوة في زمن الانفلات .الناس كعادتهم في الظلم لا يبحثون عن أسبابه ولا يفرقون بين مرتكبيه ، لذا ترحموا على أيام الدكتاتورية ، فلم يعدوا عراق اليوم صورة وامتدادا لظلمة الامس بأسماء حرباوية تنسجم مع كل زمان ومكان.
في واحدة من المشاهد المخزية ، اخذ الانفلات والفساد يخرج الى العلن بعد ان ظل مختبئا تحت جلباب الشعارات لسنوات خلت ، وقد راعني ما شاهدت من مجموعة أطفال بعمر ( 6 -10 ) سنوات وهم يمرحون علنا بغناء واهزوجات ماجنة كافرة تتخذ من العهر اللفظي وسب الذات الإلهية المقدسة اشنع العبارات وارذلها ، دون خشية من احد . وحينما توجهت طالبا منهم الكف عن ذلك ، استهزؤوا وضحكوا ، ثم هددتهم بالضرب ، فاخذوا يهرولون ويشتمون وينالون مني  وبالذات المقدسة ما لم اره طوال حياتي.
نقل أحدهم : ( في شارع عام وامام المارة من عموم المواطنين الذين يخرجون صباح كل يوم الى وظائفهم واعمالهم ، حدث هرج ومرج بين بعض سواق ( الباصات ) في مشهد ليس مستغرب ، لكن الغريب  ان احدهم كان ( يصرخ بأنواع البذاءات علنا امام شرطة المرور والنجدة القريبين جدا منه ، دون تدخل أي منهم ، حتى حينما تحول السباب الى مس الذات المقدسة  ، باعلى صوت وبلا خشية ..)  يضيف المتحدث ، انه اتجه الى النجدة القريبة طالبا منهم اتخاذ ما يلزم ، وكان بينهم ضابط برتبة عالية ، ضحكوا وقالوا له  : ( حجي ، هذا ليس شغلنا ، ولا واجبنا ، ثم من يتورط مع هؤلاء .. تقف وراءهم عمام وجهات .. روح حجي .. احترم نفسك ولا تتدخل بامور لا تخصك ) .
في واحدة من ماسي عراقنا الجديد ، ان السلطة فيه لم تعد بيد أجهزة الحكومة حصرا ، فكل من يحمل سلاح يضع تعليمات وقوانين خاصة به وبمنطقته او دائرته يتقاضى بموجبها الأموال ويدير شبكة مصالح ، كل من لديه مجموعة تجد نفسها فوق القانون ، يشرع متى ما شاء أوامر خاصة في تلك البقعة المكانية ، بطريقة تخدمه وتصب بمصلحة مرجعيته التي تحميه ، فينهب الأموال ويبتز الناس دون مساءلة او خوف ، وقد اشتكى بعض أصحاب المحلات في منطقة ما ، من شرطي  قالوا عنه ، : ( انه متى ما حركه مزاجه وضع سلكا او علامات معينة او حرك سيارة النجدة، ليقطع الطريق ويربك المشهد تحت عنوان الامن ، في وقت اصبح هو مصدر ازعاج وسلب الامن ) ، فقطع الطريق يلحقه قطع ارزاق المحلات التجارية ـ اي ابتزاز بطريقة احدث - تضطر المواطنين المساكين الخضوع لشروط الشرطي ، بالدفع النقدي او البديل  .. للعلم هنا ، فان الشرطي – المعني – راتبه معروف لكنه ياكل بأفضل المطاعم ويتبضع بأشهر المولات ويصعد احدث السيارات في مشهد لا يستحق التعليق!!
حسين الذكر

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com