منبر المشرق

 

(الدراجة).. أذيعت علينا الأخبار

عدد المشاهدات   252
تاريخ النشر       29/12/2018 08:57 PM


يقال " ذاع الخبر" أي ظهر وانتشر" وشاع، وكذلك
يقال: ذاع السر او النور او الظلام او المرض او
الذي او اي شيء من قول او عمل، وهذا الفعـــــل
 الثلاثي "ذاع" لازم يتعدى بالهمزة فيقــال :
"وأذع الرجل الخبر" أو يقال "أذع الرجل الخبر" أو يقال " " أذع به" كما في آية النساء " وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ" والمقصود بهم المنافقون أيام النبي "صلى الله عليه وسلم" .. اذا كانوا ينشرون الاراجيف والشائعات وكان يتبعهم بعض ضعفاء المسلمين لجهلهم ما ينبغي التزامه من الصمت في هذا الموقف "المذياع" من لا كتم السر صفة للفاعل في حالة المبالغة وجمعه مذاييع مثل : " مقدم ومقاديم" مطعم ومطاعيم، مغوار ومغاوير، ومنه قول الإمام علي (عليه السلام) يصف الاولياء بانهم "ليسو بالمذاييع البذر" جمع بذور، اي لا يذيعون ما اودعوا من اسرار ووصفهم بالبذور جمع بذر كما تجمع غيور على غير، وصدوق على صدق، وصبور على صبر" يقال: هم غير على حق صدق في الحرب صبر على الشدائد. ومن بدع عصرنا اختراع الاذاعة المسموع ولها دار او اكثر في كل بلد تبث الاخبار والبرامج ونحوها والقائم ببثها يسمى بيننا "المذيع" ومؤنثه " مذيعة" وكذلك التلفزة وكذلك تطلق يسمى القائمون والقائمات بمثل هذا العمل في دور التلفزة وكذلك تطلق كلمات المذياع على الاداة التي تستقبل الاصوات من دور الاذاعة لتذيعها وقد صيغ هذا الاسم كما تصاغ بعض اسماء الآلات او ادوات مثل: مقياس، ومعيار ومكيال وميزان وملقاط" .
يقولون : (نذيع عليكم) وبعض اللغويين المعاصرين يعارضون استعمال " عليكم هنا ويدعون الى استعمال "نذع فيكم او بينكم" وتعلمهم في ذلك ان عبارة نذيع عليكم " قد وردت في بعض النصوص الادبية بمعنى "بث الاخبار السيئة" وأنهم لم يجدوها مستعملة في غير وقاتهم أن "أذع" يعني مطلق النشر او الاظهار سواء فيما يحب وفيها يكره" بل انه غير مقصود على الاقوال اذ يشمل الاعمال ايضا وان وردة مع "على" في بعض النصوص ليس دليلا قاطعا على خطأ ورد في غير ما يكره من الاقوال ثم ان الادلة "على" قد تفيد الظرفية مثل "في" "بين" كما في الآية " وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ مِّنْ أَهْلِهَا" ثم ان  "على" تفيد الاستعلاء مطلقا: مادياً أو معنوياً مثل أصبحنا على سفر" " ولى عليه حق، " وبتنا على النار" " ولله فضل بعضكم على بعض" " وزودنا قوة على قوة"  وهناك افعال بمعنى " أذع" ونحوها وردت مع "على" فيقال :" قرأ فلان علينا الرسالة وتلا علينا السورة" " وتقول عليه الاقاويل" . وهناك التضمين وقد عرفته لغتنا على سعة في كل تاريخها وهو تحميل كلمة معنى كلمة اخرى للمناسبة بين المعنين فتستعمل معها متلقا الكلمة الاخرى فأن لم يكن الفعل " اذاع" مرادفاً او كالمرادف للفعل "اقرأ" أو " تلا" فأنه يتحمل معناه" فيتعدى مثل على وباب التضمين من اوسع ايوب التصرف في الكلام .    

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com