شخصيات

 

أمينة محمد.. في العــام 1937 رفضــت الســـادات حينما تقدم بطلب للاشتراك في فيلمها السينمائي

عدد المشاهدات   277
تاريخ النشر       05/01/2019 05:41 AM


(أمينة محمد) ممثلةٌ وراقصةٌ ومخرجةٌ مصريةٌ، ولدت في مدينة طنطا بمحافظة الغربية في مصر سنة 1908، وانتقلت للعيش في مدينة القاهرة في عام 1918 عندما بلغت العاشرة من عمرها بعد وفاة والد “أمينة رزق” الشيخ ”محمد رزق الجفري” الذي كان يعولها، والتحقت مع “أمينة رزق” بمدرسة ضياء الشرق الابتدائية الواقعة بعابدين، وكانت بدايتها الفنية الحقيقية على المسرح حينما التحقت بـ”فرقة رمسيس” بعد مقابلتها لـ”يوسف وهبي” في عام 1924، لكنها لم تستمر مطولًا بها خاصة مع تفضيل “يوسف وهبي” لـ”أمينة رزق” عليها وارتفاع راتبها الشهري عنها، ثم تنقلت بعدها بين الفرق المسرحية، فعملت مع فرق “نجيب الريحاني” و”إخوان عكاشة” و”أمين عطا الله”، ثم اتجهت للرقص الشرقي وصارت معروفة كراقصة أولى، كما رقصت كذلك مع فرقة “بديعة مصابني”، وشاركت بسبب شهرتها كراقصة في أفلام (شبح الماضي، الدكتور فرحات، 100 ألف جنيه، الحب المرستاني).
أمينة فيلم
في عام 1937 قررت “أمينة محمد” الاتجاه للإنتاج السينمائي من خلال شركتها (أمينة فيلم) لتقدم فيلمها (تيتاوونج) الذي شاركت في إخراجه وكتابته وشاركت في تنفيذ كافة عملياته الفنية مع مجموعة كبيرة من الفنانين من بينهم “صلاح أبو سيف” و”أحمد كامل مرسي” و”كمال سليم” والفنانين التشكيليين “صلاح طاهر” و”عبد الحميد الشريف”، وبعدها بسنوات قررت اعتزال المجال الفني تمامًا والتفرغ للعمل في مجالات السياحة والتجارة حتى وفاتها. قاما بإخراج أفلام: (سيجارة و كاس (1955)- تيتاوونج (1937)- ضحايا المدينة (1946)) ومثلت في: (تاكسي حنطور (1945)- المجد الخالد (1937)- الحب المورستاني (1937)- تيتاوونج (1937)- غفير الدَّرك (1936)- 100 ألف جنيه (1936)- الدكتور فرحات (1935)- شبح الماضي (1934))، وفي تأليف : (تيتاوونج (1937)- وراء كل فيلم.. حكاية).
تيتاوونج
في مقالة بعنوان (أمينة محمد رفضت أنور السادات.. ممثلاً!) يقول “خالد بطراوي” : “إذا كانت عزيزة أمير مؤسسة صناعة فن السينما في مصر، صاحبة الفيلم الأول «ليلى»، وآسيا داغر التي أنتجت فيلمها الأول «غادة الصحراء»، وبهيجة حافظ التي استهلت إنتاجها بفيلم «الضحايا» الصامت، وفاطمة رشدي في «فاجعة فوق الهرم»، فلماذا لا تكون «أمينة محمد» واحدة من أولئك الرائدات الأوليات في هذا الحقل؟ ماذا ينقصها؟.. وهي التي اشتركت في بطولة خمسة أفلام سينمائية، وكان آخرها «الحب المرستاني»(المجنون) إخراج ماريو فولبي عام 1937. هذه التساؤلات الكثيرة ظلت تراود مخيلة الراقصة والممثلة أمينة محمد، خالة الممثلة أمينة رزق. وجاء عام 1937.. وصممت على خوض التجربة في هذا الميدان.. وأسست أمينة محمد شركة للإنتاج السينمائي أطلقت عليها اسم «أمينة فيلم»، وكان رأسمالها في ذلك الوقت سبعة عشر جنيهاً مصرياً لاغير، واتخذت لها مكتبا في شارع إبراهيم باشا (الجمهورية حالياً)، ثم نشرت إعلانا في جريدة الأهرام تطلب فيه وجوهاً جديدة لفيلمها الأول “تيتاوونج”، وعلى الذين يستجيبون لإعلانها، أن يبعثوا إليها صورا فوتوغرافية، ثم يتوجهون بعد ذلك إلى شركتها لكي تجري معاينة لأوصافهم، وبالفعل تقدم إليها مجموعة كبيرة من هواة السينما في تلك الفترة، بالإضافة إلى عدد كبير من النجوم المعروفين، وكان من بين هؤلاء الهواة، عدد من كبار المخرجين أمثال: كمال سليم، والسيد بدير، وصلاح أبو سيف، وأحمد كامل مرسي، وحلمي حليم، ومحمد عبد الجواد، ويوسف معلوف، ومحمود السباع، ومن المنتجين روفائيل جبور.. ومن النجوم: محسن سرحان ومحمد الكحلاوي ونجمة إبراهيم و زوزو نبيل وصفية حلمي، ومن أصحاب الأسماء المعروفة في تلك الفترة: حكمت فهمي، وأستر شطاح.. والطريف، أنه كان من بين المتقدمين الهواة، الرئيس الراحل، أنور السادات، الذي أرسل خطاباً للشركة يقول فيه «قوامي نحيل، وجسمي ممشوق، وتقاطيعي متناسقة»! وفي اليوم التالي قام السادات بزيارة أمينة محمد في مكتبها، وتقدم إليها بطلب الاشتراك في تمثيل الفيلم، فرفضت أمينة محمد، وكان رفضها سبباً في إقلاعه عن فكرة التمثيل.. وقد روى السادات هذه الواقعة في مقال له في جريدة الجمهورية، عندما كان رئيساً لتحريرها في منتصف الخمسينات، وأشار إلى هذا المقال الكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل في كتابه «خريف الغضب". ويضيف:  “المهم.. في بداية الأمر، وقع اختيار المنتجة والممثلة أمينة محمد، على محسن سرحان، فاعترض المصور الفرنسي دافيد كورنيل على الاختيار، فاستعانت أمينة محمد بصديقها الرسام التشكيلي عبدالسلام الشريف، الذي ساعدها على اكتشاف الممثل حسين صدقي، الذي ظهر أول مرة في فيلم «الدفاع» عام 1935. ولما كانت أمينة محمد هي مؤلفة القصة وكاتبة السيناريو والحوار، بمساعدة كل من السيد بدير وأحمد كامل مرسي والسيد حسن جمعة، فإنها رسمت لنفسها في الفيلم دوراً يتناسب مع مواهبها الفنية. وعرض الفيلم، الأولى للمرة في الخامس والعشرين من شهر مارس عام 1937 بسينما الكوزموغراف في القاهرة، وهو يحمل رقم 58 في ترتيب قائمة عرض الأفلام المصرية. وأدى فيه السيد بدير دور زبون في الملهى الليلي، يشهد في المحكمة ضد الراقصة «تيتاوونج»، وأدت فيه حكمت فهمي دور الشاهدة التي تؤدي شهادتها إلى براءة الراقصة، بينما قامت صفية حلمي بدور إحدى ضحايا الملاهي الليلية.. وقام المطرب محمد الكحلاوي بدور البطولة الغنائية، كما شارك في بطولته جميع من ذكرت أسماؤهم في الأعمال الفنية والإنتاجية، عدا كمال سليم الذي كان يريد أن يستقل وحده بالإخراج. وعلى الرغم من كل هذه الإمكانات والحشود الفنية، فإن الفيلم لم يحقق النجاح المرتقب، غير أن قيمته الفنية الكبيرة باتت تتمثل في أنه كان حقل تجارب لمجموعة ممتازة من أصحاب المواهب الفنية، الذين لمعت أسماؤهم فيما بعد، وأصبحوا من مشاهير النجوم، وكبار المخرجين وعمداء الفن، ويعود فيه الفضل إلى الفنانة القديرة أمينة محمد التي لا تعرفها الأجيال الحالية ولا تعرف دورها في صناعة السينما المصرية". وتوفيت “أمينة محمد” في 1985.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com