أعمدة

 

همسات :أمنية في عيد الشرطة العراقية

حسين عمران

عدد المشاهدات   213
تاريخ النشر       08/01/2019 09:14 PM




اليومُ عيد الشرطة العراقية، وانا اكتب عن هذه المناسبة اعترف باني لا اعرف سببا حقيقيا عن عدم  جعل عيد الشرطة عطلة رسمية اسوة بعيد الجيش العراقي؟
سؤال أتمنى الحصول على إجابة عليه من قبل المسؤولين في وزارة الداخلية لانها المعنية أولا وأخيرا بهذا اليوم الذي نحتفل به بشكل خجول وليس كما هو الحال مع احتفالنا الكبير بعيد الجيش.
وحينما نقلب أوراق الشرطة العراقية نجد ان قوة الشرطة تشكلت بموجب بيان البوليس رقم (72) لسنة 1920 من صنوف المشاة والخيالة والهجانة و(2) ضابطين عراقيين و(92) مفوضا من الهنود والعراقيين وغيرهم و(71) موظفا بريطانيا و(22) ضابطا بريطانيا واستمر الحال كذلك حتى 9 كانون الثاني من عام 1922 حين اعلن عن تأسيس مديرية الشرطة العامة ليكون العقيد نوري السعيد اول مدير لها!.
أقول.. منذ قيام المملكة العراقية في 1921 كان للشرطة دور مهم في حفظ الامن واستقرار الأوضاع في البلاد من خلال اقسام الشرطة آنذاك منها مديرية المخابرات العامة ومديرية الامن العامة التي كانت تسمى (قسم الشرطة السرية) وشيئا فشيئا انفصلت الدوائر الأمنية عن مديرية الشرطة العامة التي بقيت مهمتها الأولى حفظ الامن في العراق، ولكن....
نقول.. ولكن لأننا نعلم انه قبل العام 2003 كان عدد افراد الشرطة العراقية نحو 50 ألف منتسب إضافة الى نحو 15 ألفا في تشكيلات الدفاع المدني والمرور والجنسية، وبرغم هذا العدد القليل مقارنة بنحو مليون منتسب حاليا فان الامن والاستقرار كانا متوفرين اكثر مما هو عليه الوضع في عراق ما بعد العام 2003!.
وهنا لا نريد التقليل من دور الشرطة العراقية التي تحتفل اليوم بعيدها الـ"97"، حيث كان وما زال لها الدور المهم في حفظ الامن الداخلي كما كان لها الدور الكبير في طرد الدواعش من ارض العراق الطاهرة حيث كان للشرطة الاتحادية الدور الكبير في صولاتها الجريئة على اوكار الدواعش وطردهم خلال معارك تحرير الموصل وبقية مدن العراق المغتصبة.
نعم.. نشاهد هذه الأيام سيارات الشرطة العراقية في اغلب الشوارع وفي المناطق السكنية إضافة الى دورياتها في المناطق الرئيسة ومشاركتها في المفارز المنتشرة في الشوارع المهمة بالتنسيق مع التشكيلات الأمنية الأخرى، أقول مع كل هذه المساهمات لرجال الشرطة الشجعان الا ان بعض المواطنين لا يزالون لا يشعرون بالأمان والاستقرار نتيجة انتشار السلاح بايدي بعض العابثين بامن البلاد والذين لا يريدون استقرار الأوضاع ويرغبون بإعادة العراق الى "شريعة الغاب" حيث تكون للقوة اليد العليا في البلاد بعيدا عن الأجهزة الأمنية الرسمية والتي مهمتها حفظ الامن وتحقيق الاستقرار الذي ينشده الجميع.
ونحن نحتفل اليوم بذكري تأسيس الشرطة العراقية لا يزال السؤال إياه يداهمني، وهو لماذا لا يكون عيد الشرطة العراقية عطلة رسمية كما هو الحال مع عيد الجيش، برغم ان بدايات تأسيس الشرطة تعود الى العام 1920، أي حتى قبل تأسيس المملكة العراقية.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com