رياضة

 

ضربة مباشرة : أنا مش أنا

عدد المشاهدات   155
تاريخ النشر       10/01/2019 06:11 AM



علي درعم

بينما كنت كبقية جماهير العراق متسمراً أمامش شاشة التلفاز لمتابعة مباراة أسود الرافدين أمام (البعبع) الفيتنامي، ومع استغرابي من الصورة التي ظهر عليها المنتخب في المباراة، مرّت على بالي أغنية (أنا مش أنا) للمطرب الشعبي المصري عبد الباسط حمودة، وبالفعل، كانت كلمات الأغنية متوافقة بشكل كبير مع حال المنتخب العراقي، وكأن لسان حال منتخبنا يقول (أنا مش عارفني.. أنا تهت مني.. أنا مش أنا، لا دي ملامحي.. ولا شكلي شكلي.. ولا ده أنا). وبرغم تدارك المدرب سريتشكو كاتانيتش لـ (خطأه الكارثي) باختيار التكتيك وإجراء بعض التغييرات التي أثمرت عن فوزٍ هامٍ بلا شك، لكنه لم يقف حائلاً أمام انتقاد الجميع لمستوى المنتخب في المباراة، حتى إن الجميع شكر الله لان مباراتنا الأولى لم تكن أمام إيران، وكشفت مواجهة فيتنام عن أخطاء كثيرة في الفريق ربما يسعفنا الوقت لتداركها قبل المواجهتين المقبلتين أمام اليمن وإيران. وبالعودة الى حديث كاتانيتش عقب المباراة واعترافه بالخطأ، يبدو أن المدرب أراد استغلال الفوز وامتصاص غضب الجماهير والإعلام على أخطائه وكسب تعاطفه، وربما لو كان منتخب العراق خاسراً أمام فيتنام لما قال كاتانيتش انه اخطأ، وبرغم ان الاعتراف بالخطأ فضيلة، إلا أن المنافسة التي يخوضها اسود الرافدين لا تحتمل الأخطاء والاجتهادات، وعلى كاتانيتش أن «يركد شوية» ويعيد ترتيب أوراق المنتخب والاستقرار على خطة وتشكيلة للمواجهات المقبلة. جميع المختصين من فنيين ومحللين وإعلاميين -عراقيين وعرب- اتفقوا على أن المنتخب العراقي لم يكن منتخب اسود الرافدين الذي عرف من قبل، وهذا يتوافق مع عبد الباسط حمودة وأغنيته (أنا مش أنا)، ولابد أن يعيد المدرب واللاعبين حساباتهم وان يدخلوا مواجهة اليمن باحترام اكبر للخصم تجبناً للإحراج، مع معالجة (الكوارث) في المناطق الخلفية للفريق، بالإضافة إلى ضرورة ابتعاد لاعبينا عن الغرور بعد الفوز على فيتنام، لأنه جاء بـ (عملية قيصرية) وبأداء بائس من اغلب اللاعبين، ويجب أن يكون (قطع الألسن) بالأداء المميز والنتائج الايجابية لا غير. وأخيراً، نتمنى أن يكون الجهاز الفني للمنتخب العراقي قد استفاد من درس مباراة فيتنام من اجل الدخول في أجواء المنافسة (بلا أخطاء واجتهادات)، لأن منتخبنا ينقصه الكثير، فهو بحاجة إلى قائد داخل الملعب يمسك زمام الأمور ويقود كتيبة اسود الرافدين، فيما غاب الانسجام والتواصل بين اللاعبين أمام فيتنام ولابد أن يكون حاضراً أمام اليمن وإيران، إذا ما أردنا المنافسة للوصول إلى الأدوار النهائية للبطولة، عدا ذلك فان منتخبنا سيكون (جسر للطيبين) في البطولة حتى وان اجتاز دور المجموعات، لأن (العيال كبرِت) وصغار آسيا أصبحوا يشكلون خطراً على كبارها، ولا بد أن تزأر الأسود من جديد.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com