قصة المشرق

 

أجواء بيكر ودخان الكويت يخيم على العراق والمنطقة !

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   3722
تاريخ النشر       15/01/2019 09:28 PM


هذهِ المرة المتجول ليس جيمس بيكر، وزير خارجية جورج بوش الأب، بل السيد بومبيو، وزير خارجية القرصان ترامب، الذي ذكرتنا جولاته المكوكية بأجواء سلفه بيكر ودخان أزمة الكويت، وعناد الرئيس الأسبق صدام، وإصراره على البقاء في الكويت المحتلة ومواجهة أعظم قوة في العالم، وتعريض الجيش العراقي للهلاك والهزيمة الحتمية!.
أجواء العالم والشرق الأوسط والعراق تشب إلى حد كبير أيام كانون الثاني من عام 1991، أي قبيل نشوب الحرب على العراق، وتتقارب إلى حد كبير بين جولات بيكر المكوكية التحريضية التنسيقية وجولات بومبيو الدقيقة، التي بدأها من بغداد وتدرج فيها عبر الإمارات وقطر وعمان والسعودية!.
لكن الفارق بين أجواء عام 1991 وأجواء 2019 أن الأولى كانت مكشوفة وواضحة وصريحة، بينما أجواء اليوم ملبدة كلياً بالغيوم الداكنة السوداء وليس هناك من هو قادر على قراءة المستقبل وتحديد علامات ونقاط الطريق.. حتى أبو علي الشيباني "!!" بكل قوة خياله وسعة تصوراته عاجز اليوم أن يتنبأ كعادته بما سيحصل ويحدث.
اللاعبون الصغار والكبار نزلوا كلهم هذه المرة ليلعبوا دور اللاعب الكبير في أزمة اليوم، التي يجهل أهل العراق جوانبها وما دار في أروقتها، وهم المعنيون بالقضية وليس أي جار قريب أو بعيد!.
في تصوري اعتقد إننا نحتاج اليوم قبل غيره إلى انعقاد جلسة سريعة لمجلس النواب، تنقل علانية وعبر الفضاء لمناقشة الأزمة بشكل حقيقي وصريح، وكنتُ أتمنى أن يُضيف البرلمان وزيري خارجية الولايات المتحدة وإيران لقول ما لديهما حول زيارتهما للعراق، ليطمئن أهل العراق حتى لا نتحول كلنا في العراق إلى ما يشبه الزوج المخدوع الذي هو آخر واحد يعلم بخيانة عقيلته المصون!.
الطريف أن أهل السياسة والحل والعقد يقولون لنا أن جميع الاتصالات التي جرت اعتباراً من بومبيو ومروراً بظريف وعبد الله الثاني ولورديان تصب في خانة الاقتصاد ودعم العراق وتطوير قدراته الاقتصادية، بينما (نبض) الشارع العراقي يتحدث بلغة أخرى غير اللغة الرسمية والإعلامية السائدة.. فمن نصدق؟!

 

 





 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com