أعمدة

 

همسات :(صرخة) الفنان الكبير حسين نعمة !

حسين عمران

عدد المشاهدات   225
تاريخ النشر       10/02/2019 06:59 AM



هل سَمعتم "صرخة" الفنان الكبير حسين نعمة؟
هل سمعتم استغاثته وهو يشكو شظف العيش؟
هل عرفتم ماذا تعني هذه الصرخة وهذه الاستغاثة من فنان عراقي كبير قدم للفن الكثير والكثير ولم يقدم له الفن إلا القليل والقليل جدا.
الفنان صاحب الأغنية الشهيرة "يا حريمة" وجه صرخته واستغاثته الى الرئاسات الثلاث التي بقيت صامتة إلا من رئاسة البرلمان حيث اتصل مكتب الحلبوسي بالفنان حسين نعمة ليبلغه ان موعدا قريبا سيحدد له لاحقا لمقابلة رئيس البرلمان، ولا نعرف متى سيحدد هذا الموعد ام انه سيكون "موعدا إعلاميا"؟!
لكن الأهم.. إن الفنان حسين نعمة يعرف أن لا احد من المسؤولين والمختصين سيسمع "صرخته" لان اغلبهم منشغل بصفقاته وكومشناته، وهم لا يعيرون اهتماما لأي استغاثة من شخصية أدبية او فنية، لذا استبق الفنان حسين نعمة الأحداث ووجه نداءه الى الدول العربية والأجنبية لاحتضانه وانتشاله من العوز الذي يعيش فيه هو وأولاده الثلاث الذين يحملون شهادات جامعية بدون حصولهم على أي تعيين في أية دائرة لان التعيينات غالبا ما تكون لمن يدفع "شدة" على الأقل، والفنان حسين نعمة لا يملك "ربع شدة"!
وقبل "صرخة" الفنان حسين نعمة، نقول كم من صرخة واستغاثة ذهبت أدراج الرياح من قبل أدباء ومثقفين وإعلاميين لم يجدوا ثمنا لدواء ينقذهم من أمراض ليفارقوا الحياة وعينهم على العراق وأظافر أيديهم متشبثة بتراب العراق.
واعلموا أيها المسؤولون والمعنيون بالشأن الثقافي والفني العراقي، واعلموا يا من بأيديكم مفاتيح الأمور أن "صرخة" حسين نعمة لن تكون الأخيرة ما دام الوضع الثقافي والفني من سيئ إلى أسوأ، وما دام آلاف الفنانين والمثقفين والإعلاميين والذين امضوا نحو أربعين عاما في خدمة العراق ليحصلوا على "ملاليم" أمام "ملايين" يتقاضاها الأميون الذي تسنموا مناصب مهمة لا لمهنيتهم او لكفاءتهم وإنما لقربهم من هذا المسؤول المتنفذ او ذاك الحزب!.
نعم.. على الجهات المختصة ان تنظر بعين المسؤولية والعدالة ولا نقول بعين العطف والرأفة، لان اغلب المسؤولين لا يحملون في قلوبهم الرأفة ولا يعرفون معنى العطف لذا نرى ملايين الأطفال اليتامى وملايين الأرامل اللاهثات وراء انجاز معاملة الإعانة الاجتماعية للحصول على ما يسد رمق أطفالهن.
وحينما ندعو المسؤولين للنظر بعين العدالة لشريحة المثقفين والفنانين والإعلاميين، فلأننا نريد تذكيرهم بالمنحة السنوية التي كانت تمنح لهذه الشريحة من الفنانين والإعلاميين والتي تم وقف صرفها منذ سنتين بحجة واهية هي حجة التقشف التي طالت منحة "المليون" دينار السنوية، في الوقت الذي لم تتوقف امتيازات المسؤولين ورواتبهم ومخصصاتهم وهي بعشرات الملايين شهريا وليس كما هو الحال مع منحة "المليون" دينار السنوية!.
صرخة الفنان حسين نعمة دخلت يومها الخامس بدون استجابة من قبل أي من الرئاسات الثلاث، إلا من "أمل" من مكتب الحلبوسي على لقاء قريب مع رئيس البرلمان برغم علمنا ان ذاك اللقاء حتى ولو تحقق فلا يزيد على "مكافأة" هزيلة سيمنحها الحلبوسي للفنان حسين نعمة، في الوقت الذي باستطاعة الحلبوسي ان يعيد منحة المليون دينار ويوعز الى صرفها، أليس الحلبوسي يجلس على كرسي اكبر سلطة تشريعية، فهل نرى منه ما يفرح شريحة المثقفين والفنانين والإعلاميين؟

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com