رياضة

 

خارج الاطار : رياضتنا أمانة في أعناقكم!

عدد المشاهدات   86
تاريخ النشر       10/02/2019 07:23 AM


عمار ساطع
كثر الحديث عما تعانيه رياضتنا من تراجع واضح في مختلف الألعاب والفعاليات.. مثلما كثر الحديث عما تشهده الساحة لرياضة من ارباك جراء غياب البرامج والمناهج التي يمكن لها ان تقود رياضتنا الى بر الأمان او تصل بنا الى واقع أفضل من الذي نقف عند حدوده اليوم! لا اريد ان اضرب الاخماس بالأسداس واوصلكم الى صلب ما نعانيه في رياضتنا من افتقار للتوازن وغياب في الروح وعطل في المنطق وابتعاد في الثقة.. لا اريد ان اتمنطق أكثر لان ما نعانيه هو شرخ كبير وشج عميق، نعم رياضتنا اليوم وصلت مرحلة صعبة وعصيبة، بسبب الخلافات والاختلافات والتَغييّب والتَغَيُب! هكذا هو حال رياضتنا.. إدارات منقسمة على نفسها من جهة وفيها من المصالح ما يجعلها تفتعل التكتلات من جانب آخر.. فنيون من مدربين يقودون وينقادون، أكاديميون يواجهون مشاكل جمة ومصاعب شتى بسبب آراءهم التي تقترب من الحقيقة وتبتعد عنها في احيانٍ كثيرةٍ! أيها الاخوة ما يجعل رياضنا تدخل في حلبات صراع بين الفينة والأخرى، هي المصالح الشخصية العليا، وحُب الـ (انا) والظهور.. نعم.. عشق المقاعد والتباهي بتاريخ اغلبه لا يضيف شيئاً لواقع مؤلم.. تأريخ يتحدث عن نفسه ومستقبل ملؤه الاشواك.. لا تأريخ يُذكر امام حاضر مشوه.. امام إنجازات تحققت وبطولات غلبتنا وقهرتنا ولم نخطفها! ما اكتبه اليوم.. هو جزء قليل من كثير.. هو ارهاق لرياضتنا التي تواجه وضعاً استثنائياً، فلا قانون ملزم للجميع.. ولا نظام يسير عليه من هم يدعون بأن الرياضة امانة في الاعناق.. والادهى من كل ذلك ان التخطيط يسير وفقاً لما ترغب به الرؤوس التي تحكم.. اما البقية فأنهم لن يكون لهم أي دور في القيادة الحقيقة للرياضة سواء في الأندية او الاتحادات الرياضية! ما ينقصنا أيها السادة الاكرام في دنيا الرياضة العراقية.. هي ثقافة الاعتراف بالخطأ.. وثقافة التصحيح.. وثقافة منح الفرصة للأخرين.. وثقافة الزج بالدماء الشابة.. وثقافة الاستقالة.. وثقافة التسامح وثقافة نكران الذات.. باختصار شديد ثقافتنا اليوم خالية من الروح الرياضة! نعم.. هذا هو ديدن قادة الرياضة العراقية في يومنا هذا.. فتراهم يكرهون النقد والانتقاد.. يكرهون من ينافسهم على العرش.. ويبتعدون عن النجوم والمشاهير.. ويرغبون بالأضواء والضوضاء ويفكرون بتهميش القدرات ويصطنعون أساليب لأبعاد الشخصيات والامكانيات! اعتقد ان الرياضة العراقية لن تعود الى سابق عهدها، الا أذا ما تمكنا من زرع المبادئ والقواعد الحقيقية التي أبدع وتفنن في وضع اللبنة الأساسية لها وجعل تشريعاتها اساساً صلباً قوياً.. وغير ذلك فأنا اعتقد ان رياضتنا ستواصل التراجع وتصل الى منحدرات خطيرة! رياضتنا.. بحاجة ماسة الى ان تتوحد وتجتمع كل الأطراف لا ان تفترق.. رياضتنا بحاجة الى ثورة تصحيح مسار.. الى انتفاضة تعيد لها مكانتها الاعتبارية في المنافسات والسباقات المختلفة.. رياضتنا بحاجة الى بناء قاعدة جديدة ووجوه مليئة بالقدرات! 

* داخل النص *
 اليكم اكتب يا حكومة العراق.. اليكم اكتب يا من تقودون البلد.. اليكم اكتب يا من تحكمون الوطن.. فأقول: الرياضة العراقية امانة في اعناقكم.. الرياضة العراقية عهدةٌ يجب ان تضعوها في أولويات اعمالكم، بل وصلب اهتماماتكم لتنهون الجدل فيما حصل.. فما حصل في غضون 15 عاماً سابقة كان اشبه بسحابة لا تحمل من الغيث الا القليل.. وما ننتظره ان يكون هناك عمل واقعي يُنفذ على ارض الواقع، لا ان ننتظر القاء كلمات وعبارات كانت اشبه بذر الرماد في العيون!

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com