قوس قزح

 

الداكير... حوض سفن في البصرة يواصل العمل منذ الاستعمار البريطاني

عدد المشاهدات   129
تاريخ النشر       11/02/2019 07:43 AM



أنشأت القوات البريطانية عام 1918 حوضاً لإصلاح السفن في البصرة بالعراق، لا يزال يعمل حتى اليوم، رغم ضعف الصيانة معتمداً على آلاته القديمة، ومهارة عماله. ومرت آلاف السفن، وبينها يخت الرئيس الراحل صدام حسين، عبر الأرصفة الثلاثة بحوض الداكير العراقي لإصلاح السفن، حيث يخرجها محرك بخار عملاق من المياه، ويضعها على أرصفة خشبية يعود تاريخها إلى مئة سنة مضت. ولا توجد قطع غيار، ولا دليل تشغيل مكتوب لهذا المحرك البخاري الضخم. ويوضح محمد عدنان، معاون مدير شؤون التسفين الذي يدير المحرك البخاري الضخم منذ عام 2003، أن الأمر ليس سهلاً، ويتطلب خبرة وحدساً للحفاظ على الضغط الصحيح في الغلايات، ومنع إجهاد المحرك. ويقول إنه بالإضافة إلى الجودة العالية للصناعة البريطانية فإن الخبرة العراقية تحافظ على عمل الحوض حتى اليوم. بدوره يوضح عباس كريم، مدير العمليات في حوض الداكير (57 عاماً) أن "المزلق البحري، أُنشئ من قبل القوات البريطانية بغية تصليح القطع البحرية التابعة للقوات البريطانية حينذاك". وأضاف "المزلق البحري أُنشئ على شكل ثكنة عسكرية، والقوات البريطانية عملت خطاً مائياً لتوفير الحماية من جميع الجهات". وأشار كريم إلى أن التعليمات الوحيدة في غرفة المرجل هي تلك التي نُقشت على لوحة فولاذية "إشارات العلم: الأصفر ارتفاع، والأزرق انخفاض، والأحمر أوقف". ويقول عاملون إن الأرصفة الخشبية تبدو وكأنها تقوى كل عام عن سابقه. وكان صيد الأسماك وتهريب النفط خلال التسعينيات، عندما كان العراق تحت العقوبات، من أسباب انشغال الأرصفة الثلاثة بالحوض، حيث كانت تعج بالسفن التي تأتي للإصلاح فيه. وفيما يتعلق بعدد القطع البحرية التي يتم إصلاحها فيه حالياً قال جاسم حسين صبر، رئيس المهندسين الأقدم  إنه يجري إصلاح ما بين  ست إلى ثماني قطع بالسنة. وأضاف صبر، مشيراً إلى أن الأرصفة الخشبية للحوض تبدو وكأنها تزداد قوة بمرور الزمن، "الخشب كان مصدره من مستعمرات بريطانية مثل بورما (ميانمار الآن)، وكلما مضت السنون تزداد قوة حتى إننا حاولنا مرة ثقب الخشب بالمثقاب وسمك النصل كان إنشاً ونصفا لكنه تكسّر، كأنه لا يثقب خشباً وإنما صلبا". وبنى البريطانيون الحوض بعد حملتهم للاستيلاء على بغداد من العثمانيين خلال الحرب العالمية الأولى. وتعرض لبعض الأضرار خلال الحرب العراقية الإيرانية (1980 - 1988) وللنهب عام 2003، لكنه نجا من حربي الخليج الأولى والثانية دون أذى ملموس.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com