ملفات وقضايا

 

السنوات الحلوة والسنين المرة .. مذكرات : برزان التكريتي برزان: تركت مؤتمراً كان الرئيس سيحضره لأني لم أرغب بمقابلته!

عدد المشاهدات   962
تاريخ النشر       12/02/2019 02:09 AM


تأليف - برزان إبراهيم الحسن التكريتي


 

كانَ رأي وطبان مخالفا لرأيي كليا، قال لي انك فاهم خطأ وانه يستغرب كيف انا افهم الأمور بهذا الشكل، لأن الرئيس عند عطيته ولم يتراجع والموضوع منته لصالحي، قلت له انني لا أفهم الأمر مثلما تفهمه، عاد وكرر رأيه، فسكتت على مضض وليس لأنني مقتنع وتركت الموضوع لأنه لا توجد قناة مع الرئيس استطيع ان اكلفها بالحديث بمثل هكذا امر خاص، ولقد ندمت لانني استشرت وطبان وهذه أول مرة استشيره بمثل هكذا أمر مهم.. زرت بغداد في شهر حزيران لحضور مؤتمر للسفراء انعقد في بغداد ولكنني تركت بغداد قبل الجلسة الختامية للمؤتمر وكنت متقصدا لأنني توقعت ان الرئيس سوف يلتقي بالسفراء وانني لا اريد ان التقي معه.. تركت سجا بغداد بعدي باسبوع لأنني تركت بغداد يوم 9/6/1994 وهي تركت بغداد يوم 17 أو 18 حزيران 1994، وتركت بغداد لزيارة اهلها وليس لأنها زعلانة من زوجها او غيره، ولكن قبل سفرها وطيلة المدة التي هي سبعة اشهر التي عاشتها معهم كانت في جحيم وكانت تشتكي للأم وطلبت من الأب ان يخصص لها وقتا لوجود أمور تريد طرحها عليه ولكنه يقول ان شاء الله نلتقي.. الخ ولكن لا يفعل شيئا السبب لأن الرئيس دائماً يعول على الوقت لحل المشاكل وللتطبيع والتطبيع وتعويله هذا في المجال العام والخاص.. يفوته ان ليس كل الأمور يستطيع الوقت ان يلعب دوراً ايجابياً بها. مما تقرر عدم العودة إلا إذا تم وضع حل لهذا الاستهتار، ان معالجة الأم الغبية لتصرف ابنها كاد ان يسبب للبنت مشاكل عصبية، كانت سجا تشتكي لها وتقول لها ان عدي لم يأتِ ليلة أمس إلا الثالثة وقبل ذلك لم يأتِ، كانت تقول ها لا، لا انها شاهدته يدخل البيت الساعة الحادية عشرة، فتعود عليها سجا قائلة خالة انا التي اعيش معه وليس انت، لذلك اقول لها انه عاد في الثالثة..الخ تعود وتقول لها لا، لا انها شاهدته..الخ ولا تقول لها انها سوف تتحدث معه وتؤنبه..الخ وهذا الكلام يسبب راحة للطفلة. في شهر سبتمبر او اكتوبر واذا نسمع من وسائل الاعلام ان الرئيس زوج بنته، حقيقة كان الخبر ثقيلا جداً علي لأن فيها اهانة لكل القيم والتقاليد ابتداء من القرية الى قمة المجتمع، نحن غير متشبثين بالموضوع لأننا نعرف نوعية السلعة موضوعة البحث، ولكن كان بامكانه ان يبعث لي خبرا مع احد اخوانه او ابنائه ويقول لي ان  اهل مكة أدرى بشعابها، لذلك يرى ترك هذا الموضوع انفع لنا جميعا، ولكن تصرفه بهذا الشكل البعيد عن كل التقاليد والقيم فيه ضغط على الانسانية والأعصاب، مع ذلك وبمساعدة رب العالمين الذي لم يهديه للأسلوب الصحيح ساعدني على تحمل الموضوع وانتهى، لاحقا عرفت ان اجراءه هذا كان ردا على عدم عودة سجا لأنه يعتقد انني خططت لخروجها ومنعتها من العودة، برغم ان سجا بعثت له رسالة من الاردن تذكر له كل التفاصيل والأسباب التي من اجلها طلبت اللقاء معه ولنفس الأسباب انها غير قادرة ان تستمر بهذه الحياة المهينة، عرفت ذلك لأنني اعرف عقليته، وعرفت لأنه كلما يلتقي مع احد من العائلة يقول ان برزان سلمني سجا امانة ولكنه أخذها بدون علمي. في نفس الجلسة التي تمت في الرضوانية في شهر ابريل من عام 1994 وعندما تحدثنا عن السياسة، قال لماذا لا تأتي الى بغداد ونحن غير محتاجيك سفير هناك، واضاف قائلا اذهب استلم المخابرات، وعندما سمعت كلامه وبرد فعل لا ارادي قلت المخابرات ولكن باسلوب عرف انني ارفض ذلك، قال نعم المخابرات، الذين يقودون المخابرات (يصيرون) وزراء خارجية ورؤساء وزارات، فعدت تلقائيا وقلت له ومن الذي قال لك انني اريد (اصير) وزير خارجية او رئيس وزراء.. عاد وقال انني (هو) كنت اتصور لأنك خدمت وقدمت هذا القطاع وترغب العودة له، قلت له لا لأن الذي يعمل في هذه القطاعات لا بد الا ان يخرج بوجه اسود، فقاطعني سبعاوي قائلا لا تخوفنا، قلت له لا انني لست بصدد تخويف أحد ولكن هذه الحقيقة وهذه تجربتي، واضفت قائلاً انني قبل ثلاثة عشر سنة تركت المخابرات عندما كانت مؤسسة حقيقة، الآن المخابرات لا تعني شيئا لأنه تم افراغها من كل شيء وتريدني اعود لقيادتها، قال كيفك، انني طرحت الموضوع عليك لانني (هو) اعتقد انك ترغب بذلك. عندما التقيت وطبان قلت له هل انتبهت ان الرئيس لحد الآن يعتقد انني لا زلت اتطلع للمخابرات، قال نعم انتبهت، ولكن ردك كان حاسما وانهى هذا الاعتقاد، واضاف ان ابا ياسر ارتاح لأنه يتطلع للعودة للمخابرات، قلت مبارك عليه مفاتيح السجن ولغيره. في المساء أي يوم الأحد 3/12/2000، يوم ميلاد خولة، احتفلنا معها احتفالا بسيطا على كيكة عملتها سجا بالمناسبة، حاولنا ان نكون طبيعيين بسبب تقارب زواج محمد الذي تم في الأول من الشهر وعيد ميلاد خولة الذي هو 3/12.. قدمت لها هدية سوارا من اساور امها وقلت لها يجب ان تحافظي على هذا السوار لأنه يعود لأمك، وطلبت منها ان تتذكر مبادئ امها وتطبقها وطلبت منها ومن اخوتها ان يكونوا مثالا طيبا لأمهم، واوصيتها بالاهتمام بدروسها، وعليها ان تتذكر دائما اننا ضيوف في هذا البلد، ونحن لنا ثقافتنا وديننا وهم لهم ثقافتهم ودينهم، وعلينا ان لا نأخذ منهم إلا المفيد لنا ونتجنب كل شيء يتقاطع مع عاداتنا وتقاليدنا وديننا.. في الساعة السابعة خرج علي الى محطة القطار للذهاب الى فريبورك للالتحاق بجامعته غدا.. ودعته لأنه رفض ان اذهب معه الى محطة القطار، بعد ساعتين اتصلت به فوجدته في غرفته في القسم الداخلي ينظم اغراضه ويعيد قراءة دروسه ليوم غد، لاحظت خلال الاسبوعين الماضيين ان علي مرتاح، وحتى عندما كنت واياه نمشي بالقرب من الدار تكلمنا عن الجامعة، قال بابا ان دراسة الجامعة اسهل من دراسة المدرسة قبل البكلوريا، قلت له هل تذكر انني قلت لك هذا لأنني جربت ذلك ان الدراسة الجامعية ممتعة واسهل من دراسة الثانوية لأن الشاب ينتقل الى مرحلة اخرى في تفكيره مضاف لأن الدراسة في الجامعة لا توجد فيها المفردات من اسماء وتواريخ يجب حفظها، قال صحيح ولكن الصعوبة لأن الدراسة باللغة الفرنسية وانت تعرف ان دراستي كانت باللغة الانكليزية، قلت له بعد شهرين او ثلاثة سوف تصبح لغتك الفرنسية بمستوى لغتك الانكليزية، قال ان شاء الله، فرحت كثيراً عندما سمعت هذا الكلام من علي، لأن ذلك يعني انه استقر وتكيف مع الحالة هناك..

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com