أعمدة

 

همسات :مكافحة الفساد "جعجعة بلا طحين"!

حسين عمران

عدد المشاهدات   131
تاريخ النشر       12/02/2019 08:48 PM



منذ اعلان رئيس الوزراء عادل عبد المهدي في 28/1/2019 عن تشكيل المجلس الأعلى لمكافحة الفساد "وسهام" النقد لم تتوقف مشيرة الى ان هذا المجلس لن يختلف شيئا عن الهيئات الرقابية المكلفة بكشف الفساد مثل هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ومكاتب المفتشين في كل مؤسسات الدولة ، حيث ان كل هذه الأجهزة لم تقدم طيلة عملها منذ سنوات طويلة أي فاسد الى القضاء لمحاسبته الا من بعض الفاسدين الصغار الذين يعتبرون " كبش فداء " لغلق اية فضيحة فساد كبيرة بطلها احد حيتان الفساد !
وربما ... نعطي بعض الحق لمن اطلق " سهام النقد" على المجلس الأعلى لمكافحة الفساد الذي وكما جاء في احد بنود بيان تشكيله " الالتزام الصارم بافصاح المسؤولين المكلفين عن ممتلكاتهم، وخلال مدة لا تتجاوز اسبوعا واحدا" !!
لكن لو حسبنا "حساب عرب " كما يقولون من يوم تشكيل المجلس الأعلى في 28 من الشهر الماضي والى اليوم لوجدنا المدة اكثر من أسبوعين مضت وليس " أسبوع واحد " كما جاء في البيان ، نقول مضى اكثر من أسبوعين ولم نسمع او نقرأ او نرى ان أي مسؤول كشف عن ممتلكاته !!
حسنا .... لو اردنا التعرف على "عمل وجهود" الهيئات التي تشكل منها المجلس الأعلى لمكافحة الفساد وناخذ مثلا ديوان الرقابة المالية ،ونسأل هل دخل العاملون في هذا الديوان الى اية وزارة وطلبت صرفياتها خلال سنة وبالاصح هل طلبت من اية وزارة حساباتها الختامية للعام الماضي مثلا ؟ وأيضا هل "حاسب" ديوان الرقابة المالية اية وزارة من حيث وارداتها وصرفياتها لتعرف الفرق بينهما ، ثم هل " حاسب" ديوان الرقابة المالية مثلا الدوائر التي يدخل خزينتها المليارات من الدنانير يوميا مثل المنافذ الحدودية وهيئة الضرائب وهيئة الكمارك ودوائر التسجيل العقاري ومديريات المرور .
نقول وبكل ثقة ان ديوان الرقابة المالية لم نسمع له اي "صوت " في مكافحة الفساد .
ومرة أخرى نقول لو اردنا التعرف على " عمل وجهود" مكاتب المفتشين العامين لوجدنا " فخفخة " في اثاث المكاتب وعدم السماح لاي موظف من الوصول الى مقر مكتب المفتش العام ، لكن ما دام المفتش العام وموظفيه هم "عبارة" عن موظفين تابعين إداريا وماليا الى السيد الوزير ، فلا نعتقد ان بإمكان المفتش العام ان يحاسب وزيره او حتى كما نعتقد بامكانه ان يقول له " على عينك حاجب" ، واعرف ان احد العاملين في مكتب المفتش العام في احد الوزارات "تجرأ " واراد فتح احد ملفات الفساد في تلك الوزارة ليتم "حرمانه " من ايفاد مهم ، لذا وكما قال لي زميلي ذاك بانه ترك كشف ملفات الفساد أولا لان اعلى جهة تنفيذية عليها علامات فساد وثانيا "خوفا " على حرماني من الامتيازات التي احصل عليها وانا اعمل في مكتب المفتش العام !!
اما هيئة النزاهة ، فنقول ان رفوفها تحوي عشرات الآلاف من ملفات الفساد لكن لم نسمع يوما ان احد حيتان الفساد تم محاسبته !
نقول ... لم نسمع ان أي من الفاسدين تم محاسبته الا من " كبش الفداء " كما نسميهم ، وحتى هؤلاء يتم اطلاق سراحهم بعد تدخل الحزب المتنفذ الذي ينتمي له ليتم اطلاق سراحه " لكبر سنه " او لانه في "ريعان الشباب" او يخرج بكفالة 200 دينار ليس الا !!
 نقول ... ان المثل الشعبي الذي يقول " نسمع جعجعة ولا نرى طحينا " ينطبق 100% على مكافحة الفساد!!

 

 

 





 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com