شخصيات

 

لويس باستور.. مكتشف عملية (البسترة) التي سميت باسمه

عدد المشاهدات   205
تاريخ النشر       01/03/2019 11:26 PM


وُلدَ لويس جان باستور في 27 كانون الأول 1822 في بلدة دولْ في إقليم جورا التابع لمنطقة كومته شرقي فرنسا، وترعرع في بلدة أريبوس المجاورة. كان أبوه جان جوزيف باستور دباغًا كما أنه كان ملازم أول، وقد تَقُلّد وسام فيلق الشرف خلال الحروب النابليونية. في صغره كان باستور بارعًا في الرسم والتلوين، وفي الخامسة عشر من عمره رسم العديد من اللوحات الفنية، وجمع مجموعةً من الصور لعائلته وأصدقائه والتي ما زالت موجودةً في متحفه في باريس. في عام 1840 حصل لويس باستور على شهادةٍ جامعيّةٍ في الفنون، وبعدها بعامين حصل على شهادته الجامعية الأولى في العلوم من الجامعة الملكية لبيزنسون، ثمّ حصل على الدكتوراه عام 1847 من مدرسة الأساتذة العليا في باريس. قضى باستور فترة وجيزة يُدَرّس الفيزياء في ثانوية ديجون، وفي عام 1848 أصبح أستاذًا في جامعة ستراسبورغ حيث التقى بابنة رئيس الجامعة ماري آن لوران التي تزوج منها في 29 أيار/ مايو 1849 وأنجب منها خمسة أطفال، توفّي ثلاثة منهم بسبب مرض التيفوئيد.

إنجازات لويس باستور
عام 1849، حاول لويس باستور إيجاد حلٍ لحمض الطرطيرك الموجود في رواسب صناعة النبيذ، وكان العلماء في ذلك الوقت يستخدمون دوران الضوء المستقطب لدراسة الكرستالات، فعندما يمر الضوء المستقطب في محلول الطرطيرك تدور زاوية الضوء المسطح. ثم لاحظ باستور وجود مركبٍ آخر وهو حمض الباراطرطيرك والذي ظن العلماء الآخرون أنه مطابقٌ لحمض الطرطيرك، ولكن باستور وبتطبيق تجربة الضوء المستقطب استطاع اثبات اختلافهما، واستخلص نظرية تُفيد بأن التركيب الكيميائي للمركبات غير كافٍ لفهم سلوكها الكيميائي، بل إنّ هيكل وشكل المركب مهم أيضًا، وهذا الاستخلاص أدى الى ما يعرف اليوم بـ»الكيمياء المجسمة».

البسترة
اشتقت تسمية البسترة من اسم العالم لويس باستور، فقد أثبت لويس أن نمو الكائنات الحية الدقيقة في سوائل المغذيات هو سبب عملية التخمر وأن هذا النمو لا يعود الى التولد الذاتي، فعدم تماس السوائل المغذية مع الوسط الخارجي يؤدي الى عدم نمو أي شيء في السائل. ولم يكن باستور أول من جاء بنظرية جرثومية، فقد سبقه إليها كل من جيرولامو فراكاسترو، وأغوستينو باسي، إلا أن باستور قام بالتجارب التي بينت صحة تلك النظرية. وقد أوضح باستور أن سبب فساد المشروبات مثل الحليب والنبيذ والبيرة هو نمو الجراثيم فيها، فأوجد عملية البسترة والتي تقوم بتسخين السوائل للقضاء على معظم البكتريا والعفن الموجود داخلها، وقام بأول تجربة بسترة في 20 نيسان 1862.

المناعة والتلقيح
في عام 1877 درس باستور مرض الجمرة الخبيثة، واستطاع عزل جرثومة هذا المرض. وفي عام 1878 عرض بحثًا عن الجراثيم وأثرها في إحداث الأمراض، ودرس في العام نفسه قيح الدمامل، ومن ثم اهتم باستور بدراسة كوليرا الدجاج ولاحظ أن حقن المستنبتات الجرثومية القديمة أو المُضعَّفة لهذا المرض تعطي الدجاجة مناعةً من هذا المرض، على الرغم من أنها قد تسبب أعراضًا خفيفة فقط. أثبت باستور صحة نظريته حينما قام بأول عملية تطعيم للبكتريا المُسببة لمرض كوليرا الدجاج في 1878، ثم ذهب في عطلةٍ قصيرة وعند عودته لاحظ أن الدجاج المطعم أصيب بحالة إعياء ثم عاد إلى حالته الطبيعية مكتسبًا مناعة من المرض. واستمر باستور في توسيع نظريته الجرثومية لتطوير أسباب الأمراض وتطعيماتها، لتطبيقها لاحقًا على أمراض مثل الجمرة الخبيثة والكوليرا والسل والجدري. وفي عام 1882 قرر باستوري التركيز على داء الكلب، وفي الخامس من تموز 1885، لقح باستور فتىً يبلغ تسع سنوات وهو جوزيف ميستَر، بعد أن عضه كلبٌ مسعور، وبعد تعافي هذا الفتى، أصبح باستور مشهورًا على الفور, وسرعان ما بدأت حملات جمع التبرعات الدولية لبناء معهد باستور في باريس الذي افتُتِح 14 تشرين الثاني 1888.

حياة لويس باستور الشخصية
حين أصبح أستاذًا في جامعة ستراسبورغ، التقى بماري آن لوران ابنة رئيس الجامعة التي تزوجها عام 1849 وأنجب منها خمسة أطفال نجا منهم اثنان فقط، وهلك الثلاثة الآخرون بسبب التيفوئيد

وفاة لويس باستور
أُصيب باستور بشللٍ جزئي عام 1868 وبالرغم من إصابته استطاع إكمال أبحاثه، وفي 28 أيلول 1895 توفي الكيميائي باستور في مدينة باريس جراء مضاعفات لسلسلةٍ من السكتات الدماغية/ ودُفن في كاتدرائية نوتردام. في عام 1896 أُعيد دفن رفاته في السرداب البيزنطي الموجود في معهد باستور في باريس، ليبقى مع مجموعة أعماله التي خلفها.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com