شخصيات

 

عزيز عثمان.. صاحب الأغاني الفكاهية التي عاشت طويلاً

عدد المشاهدات   336
تاريخ النشر       09/03/2019 05:04 AM



عزيز عثمان، ممثلٌ ومطرب مصري، ولد في 23 يناير 1893 وتوفي في 24 فبراير 1955، وهو ابن الموسيقار القديم “محمد عثمان”، اشتغل في فرقة “بديعة مصابني”، اشتهر بأغانيه الساخرة، وأول أفلامه كان سنه 1946 في فيلم «لعبة الست» مع “نجيب الريحاني” و”تحية كاريوكا” و”ماري منيب” و”عبد الفتاح القصري». والى ”عزيز عثمان” قصة شهيرة مع الفنانة “ليلى فوزي”، التي لقبت بـ”فريجينيا جميلة الجميلات”، وهي أنه تقدم للزواج منها وكان يكبرها بعدة سنوات، وهو السبب الذي دفع والدها للرفض، إلا أن ليلى، وجدت فيه المنقذ من سجن والدها وبوابة دخولها لعالم الفن. تزوجت بالفعل “ليلى فوزي” من “عزيز عثمان”، وأكد المعاصرون لهما أنه كان يعشقها، حتى وصل الأمر به أنه أسس شركة إنتاج وأطلق عليها اسم “ليلى». بعد أن تألقت “ليلى فوزي”، في عالم الفن، طلبت الطلاق من “عزيز عثمان”، وهو الأمر الذي رفضه بشدة، ولكن بعد تصميمها عليه وتدخل فنانين وأفراد من أسرتهما طلقها ورحل بعدها بأيام من حزنه على فراقها. تقول الفنانة “ليلى فوزي” عن زواجها من “عزيز عثمان”: “كان المرحوم الفنان عزيز عثمان يتردد على بيتنا كصديق عزيز لوالدي، وكان والدي يحب فيه شخصيته المرحة ودمه الخفيف، وكانت صداقتهما ليست وليدة عملي في السينما أو دخولي إلى الوسط الفني، بل كانت تعود إلى أيام كان والدي يملك متجره الكبير، وكان عزيز عثمان وشقيقه عبد الحميد يترددان عليه ويسهران معه في متجره، ولم يكن عزيز يفترق عن والدي لحظة واحدة وجاءت أيام كان عزيز عثمان فيها هو الضيف الدائم على مائدة الغداء في منزلنا.. وكنت أنظر إليه نظرتي إلى الوالد، بل كنت أناديه بلقب «أونكل عزيز»، ولا أنكر أنني كنت ارتاح جدا لوجوده في منزلنا، وزياراته المتوالية، كنت أستمع لنكاته الطريفة التي لا تنتهي وأضحك لها بصفاء من القلب، ولكن تفكيري فيه لم يتطور أبدا، لم أفكر فيه كفارس لأحلامي أو كزوج للمستقبل، وكان كلما لقبته بلقب «أونكل» يعاتبني في مزاح ويؤكد لي وهو يضحك أنه أصغر من والدي كثيرا، وكنا جميعا نأخذ هذا على سبيل الضحك والمرح، ولم يكن أحد يفكر في أن عزيز عثمان سوف يتقدم ذات يوم لخطبتي.. وذات يوم عاد والدي إلى البيت ومظاهر التفكير العميق تبدو عليه، وانفرد بأمي لكي يهمس في أذنها ببضع كلمات لتستسلم هي الأخرى للتفكير والتدبّر، ولم ألبث أن عرفت أن عزيز عثمان قد تقدم بصفة جدية لطلب يدي من والدي، وأنه قد قال له أنه خير زوج يمكن أن يسعد ابنته، وقرر أبي أول الأمر أن يرفض هذا الطلب، إلا أن عزيز عثمان لم ييأس، واستقبل رفض والدي بروح مرحة، أخذ الرفض ببساطة، ولم يقتنع أبدا بأن والدي قد أعطاه رأيه القاطع والأخير، وظل يعاود طلبه في إلحاح دائم طوال سنتين كاملتين، وبهذا الإلحاح الشديد وبكل ما ملك من اقتناع استطاع أن يؤثر في والدي تماما ويقنعه بالموافقة على خطبته لي». تضيف: “ولست أنكر أن ذهني كان خاليا تماما من صورة الزوج الذي أتمناه لنفسي، لم أكن أفكر في الزواج وبالتالي لم يكن لي فارس أحلام أو زوج مثالي، ولم أقض فترة أبحث فيها عن الزوج المناسب وأضع له الشروط التي ترضيني، ولكن مما لا شك فيه أن فتاة مثلي تتلقى صدمة كبيرة لو زفت إلى رجل في مثل سن والدها، وهذا هو ما حدث، لقد صدمت بالزواج من عزيز عثمان، الرجل الذي عاملته دائما كوالد عطوف وكنت أناديه بلقب: «أونكل».. واستسلمت لحيرة كبيرة، كنت أحاول أن أقنع نفسي أن عزيز عثمان كان أنسب زوج لي، كنت استعيد كلام نساء الأسرة العجائز من الخالات والجدات والأقارب عن شباب «الأيام دي» الذين لا يصلحون كأزواج، الشباب المائع المترف الذي لا يقدر الواحد منهم فتاة مثلي لو تزوجها، ولا يقدر مسؤولية الحياة الزوجية وروابطها المقدسة، ولكني كنت أشعر بالفارق الكبير الواسع بين شباب اليوم وشيوخ اليوم عندما أقارن بين هؤلاء وأولئك، وعذبتني حيرتي تلك، وفاضت بي أشجاني وعواطفي ومضيت في صمت أتجرع الحزن والألم.. خلال هذه الفترة بدأ والدي يمهد عندي لفكرة قبول عزيز عثمان زوجا لي، وكان يفعل هذا عن طريق غير مباشر، بدأ يستجيب لدعواته للذهاب إلى السينما أو السهر في الملاهي، كان يدعو العائلة جميعا وأنا معهم، وكان هذا تغييرا بارزا في حياتي، إذ تعودت من والدي ألا يقبل دعوات أحد، خاصة إذا شملت هذه الدعوات العائلة كلها، وبرغم أنه كان يسمح للفنان عزيز عثمان بالجلوس على المائدة لتناول الطعام كصديق، إلا أنه لم يتجاوز من قبل هذا الحد من مظاهر الصداقة، وكان يحيط صداقته بعزيز عثمان بقيود من التقاليد والمحافظة عليها، وكان عليّ أن أفهم أن هذا التحول المفاجئ من والدي في معاملته لصديقه عزيز عثمان معناه أنه قد وافق على خطبته لي». وتواصل: “وأقول لمن لا يعرف، لم أكن في هذه الأثناء قد فكرت بشكل جدي في مثل هذا الزواج حتى جاء والدي ذات يوم ليقول أن عقد قراني على عزيز عثمان سيكون مساء اليوم نفسه، وقضيت بقية اليوم مذهولة، لم أكن قادرة على أن أميز الأحداث من حولي ولم أكن أقوى على الانفعال بها، وجاء المساء، وجاء معه المأذون والمدعوون وتم عقد القران. لم أشعر بحزن، ولم أشعر بفرح، لم أكن قادرة على الانفعال بما حدث، كل الذي استطعت أن أشعر به هو أنني قد أصبحت زوجة، ولمن؟ لعزيز عثمان الرجل الذي كنت أنظر إليه دائما كوالد، وكنت أترك المدعوين وأهرع إلى الحمام فأغلق بابه على نفسي وأجهش بالبكاء. ولكن لماذا؟!.. ربما لإحساس غامض لم أكن قادرة على تفسيره، كنت أخرج من الحمام لأستقبل المدعوين وأتقبل تهانيهم، ثم أهرع فورا إلى الحمام لكي أعاود البكاء، وقلب الأم كما يقولون دليلها، لقد أحست أمي بما يدور في نفسي، وشعرت أنني غير راضية عن هذا الزواج، وحاولت أن تقتحم عليّ الحمام ولكن بلا جدوى». شارك “عزيز عثمان” في بدايته الفنية بفيلم “لعبة الست” في دوره الأشهر “محمود بلاليكا”، ثم قدم خلال مسيرته الفنية أكثر من 30 فيلمًا، أشهرها «يا ظالمني، ولسانك حصانك، وابن للإيجار، وأنا ذنبي إيه، والمرأة كل شيء، والمنتصر، وعلى كيفك، وما تقولش لحد، ومشغول بغيري، وشباك حبيبي، وخبر أبيض، وساعة لقلبك، وآخر كدبة، وأفراح، وست الحسن، وعنبر، والستات عفاريت، وبنت المعلم، ولعبة الست في دور(بلاليكا)»،  وكان آخر أفلامه في عام 1954، قبل رحيله بعام. لم تكن علاقة “عزيز عثمان” بوالده على خير ما يرام، فتأرجحت بين كونها جيدة في البداية إلى حالة من الصدام بعد اختيار “عزيز” اللون الفكاهي في الغناء، لكن التجربة أثبتت أن ما قدمه لجمهور عاش وسيعيش طويلاً.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com