ملفات وقضايا

 

رئيس الوزراء العراقي السابق فاضل الجمالي غاب ولم يغير قناعاته الجمالي: محمد الخامس ملك المغرب أخبر عبد الكريم قاسم بأنـــه لن يــــزور العــــراق إلا بعــــد إطــــلاق سراحـــي

عدد المشاهدات   772
تاريخ النشر       13/03/2019 06:14 AM


• هل أنت سياسي أولاً أم معلم؟
- التربية والتعليم مجال تخصصي الأول اذ قضيت أكثر سنوات عمري في هذا المجال، وشهاداتي الجامعية في التربية وعلم النفس. كانت رسالتي للدكتوراه التي قدمتها الى جامعة كولومبيا العام 1932 عن "أخلاق البدو" وهي لم تترجم الى اللغة العربية حتى الآن. حين استلم بكر صدقي رئاسة الوزارة وصلني تهديد بالقتل جاءني به حكمت سليمان واخرج التهديد مكتوباً من جيبه، وسألني ماذا تريد ان أفعل لك يا دكتور؟ قلت له أريد السفر الى تركيا. هيأ حكمت لي الطريق وسفرني الى تركيا. بقيت هناك فترة أبحث في مجال التعليم، فألفت كتاباً عن التعليم في تركيا الحديثة، نال اعجاب كثيرين واشترى منه الاتراك 400 نسخة. وحين عدت الى العراق كان بكر صدقي انتهى مع حكومته.
• هل تعتقد انك حققت كل أمانيك وطموحاتك؟ وما انجازاتك؟
- كلا.. كانت لي أمنيات كثيرة لم استطع تحقيقها. كنت أتمنى ان أرى الدول العربية موحدة وقد بدأنا بفكرة الوحدة مع سورية. وأنا صاحب فكرة "الاتحاد الهاشمي" بين مملكتي العراق والأردن وانا أول من استخدم مصطلح "الناصرية" بحق المرحوم جمال عبدالناصر. وكنت وراء إدخال الشبيبي وعبدالواحد آل سكر في مجلس الأعيان. وقد ساندت الدول الضعيفة والمستعمرة ودعمت مطالباتها في التحرر والاستقلال والتخلص من الاستعمار ولم أبخل بشيء. إن حب فلسطين يسري في دمي ولحمي. يجب ان تتحرر هذه الدولة ويعود أهلها اليها وتعود اسرائيل من حيث أتت. لقد وقفت الى جانب الحق طوال حياتي، ولم أخش في الله والحق لومة لائم، ولهذا حين حكم علي المهداوي بالاعدام وقف الى جانبي مسؤولو دول العالم وطالبوا الحكم الجديد بإطلاق سراحي رادّين الجميل اليّ.
• مثلُ منْ؟
- جمال عبدالناصر وداغ همرشولد السكرتير العام للامم المتحدة وجواهر لال نهرو والملك محمد الخامس ملك المغرب.
• كيف أطلقت ومن له الفضل؟
- إنه الملك محمد الخامس اذ زار في تلك الفترة دولاً عربية عدة ورفض زيارة العراق قائلاً لعبدالكريم قاسم إلا ان تطلق سراح الجمالي، فأعطاه قاسم وعداً بذلك فزار العراق في شهر رمضان وبقي اياماً في بغداد يلح على عبدالكريم لاطلاق سراحي حتى خفض الحكم بحقي الى عشر سنوات ولم يرض محمد الخامس رحمه الله حتى أطلق سراحي العام 1961م وبعد خروجي من العراق عرض علي ولده الحسن الثاني الإقامة في المغرب، لكني اخترت تونس.
• لماذا تونس؟
- هكذا كان.. لقد كرمني الحبيب بورقيبة ومنحني وساماً ودرجة المواطنة، واحترمني، وسمى شارعاً في تونس باسمي ومنحني بيتاً يدفع ايجاره من خزينة الدولة، وسيارة وسائقاً وسمح لي بممارسة مهنتي التعليم في تونس حتى كبرت فأحلت على التقاعد.
• كيف علاقتك بالرئيس زين العابدين بن علي؟ أعتقد أن باستطاعتك الحصول على أذن الزيارة.
- علاقة جيدة. وهو يحترمني كثيراً. ما من مناسبة الاّ ويدعوني اليها وحين ينزل من منصة الخطابة يمشي خطوات اليّ ويصافحني ويُسلّم عليّ ويسألني عن حالي، فيستغرب بعض من لا يعرفونني ويقولون مَنْ هذا الذي يذهب اليه الرئيس للسلام عليه!
• كم كان راتبك عندما كنت رئيساً للوزراء او وزيراً في العراق؟!
- يبتسم كان راتب الوزير على عهدي 100 دينار عراقي وليس هناك اي مخصصات اضافية لسيارة او سائق وما الى ذلك. كان على الوزير ان يحضر سيارته الخاصة وسائقه معه الى الدوام او الاجتماعات، والحكومة ليست ملزمة بتغطية هذه المصاريف. اما راتب رئيس الوزرار فكان 200 دينار. وحين اصبحت رئيساً للوزراء، اقترحت مضاعفة راتب الوزير الى 200 دينار على ان يُطبّق هذا الاقتراح القرار بعد انتهاء حكومتي، كما ألغيت مظاهر الحراسة وغيرها.
• أما زلت تستلم راتبك التقاعدي من السفارة العراقية في تونس؟
- يتحسّر.. بعد مجيء البعثيين الى السلطة في 1968 قطعوا راتبي التقاعدي، وهو حق لي ولأسرتي، اذ خدمت العراق وكنت موظفاً في الدولة العراقية، والدولة تقتطع جزءاً من الراتب لاغراض التقاعد. ومنذ ذلك التاريخ لم استلم درهماً واحداً من الدولة لا من السفارة العراقية ولا من غيرها. الحكومة التونسية هي التي أجَرَت لي راتباً اعيش منه. لم أكن املك شيئاً يُذكر، كان لي بيت في بغداد صُودر مني وحين أسأل بعض الناس عنه اليوم يقولون انه تحول الى خَرِبة يسكن فيها بعض البدو الذين لا اعرفهم. حكم عليّ المهداوي بغرامة قدرها 200 الف دينار. لم يكن عندي شيء من هذا. انتم الذين اتهمتمونا اتهامات شتى. لماذا ثرتم علينا؟
• لم أتهمك انا! اتهمك خصومك الذين رأوا انك وغيرك من سياسي العهد الملكي ربطتم العراق بأحلاف ومواثيق استعمارية.
- ابداً. لم يكن حلف بغداد حلفاً استعمارياً كما زعموا. كان حلفاً لمصلحة العراق. لمواجهة خطر الشيوعية الذي بدأ الزحف على بلداننا العربية والاسلامية. ان الشيوعيين يدعون الى الكيان البهيمي الاول وكان لا بد من مواجهتهم. هل تعلم ان عبدالناصر كان من الممكن ان يكون زعيماً لهذا الحلف وذلك لعلاقته بتركيا في ذلك الوقت؟ لقد اسمعته كلاماً لم يسمعه من أحد طوال حياته. نحن فعلنا كل ما في وسعنا من اجل العراق سواء من خلال المعاهدات او الاحلاف التي دخلنا فيها. يجب اعادة النظر في كل ما زعمتموه في السابق.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com