ذاكرة عراقية

 

عرض كتاب ( حفيدة صدام ) قصة عائلة سادت ثم بادت.. حرير حسين كامل تكشف تفاصيل الصراعات والمنافسات داخل العائلة الحاكمة !

عدد المشاهدات   529
تاريخ النشر       14/03/2019 07:17 AM



شامل عبد القادر

وتُبرر حرير موافقة جدها على قتل والدها بالقول: لو اصدر جدي قرارا  في ذلك الحين  بعدم التعرض  لوالدي  من قبل اهله  لعلم  الجميع  ان صدام  يطبق القانون  على البعض  ولا يطبقه  على اخرين  فاي عراقي  اخر  لو فعل ما فعله والدي  لكان جزاؤه الاعدام  فورا..
دفن حسين كامل – بعد قتله – في قبر سري!
وتشير حرير الى انها ظلت لسنوات عديدة تكره خالها عدي  وتتهرب من  رؤيته.. وتتطرق حرير الى مفصل محير ومثير للسخرية والازدراء عندما تكشف عن ان جدها صدام حسين ارسل بعد فترة بيد زوجته ساجدة قائمة  تضم اسماء  عدد من الرجال من اقاربه  وقال جدها في  رسالته التي نقلتها ساجدة ان على  كل من ابنتيه  ان تختارا  احدا من القائمة  لكي تتزوج به؟!
تقول حرير تعليقا على وصول جدتها بقائمة الازواج من ابناء العشيرة التي اعدها صدام لابنتيه: جن جنون رغد ورنا.. بكيتا بحرقة واقسمتا انهما لن يتزوجا ابدا حتى وان قتلتا.. وتؤكد حرير انهما قلن لوالدتهن ساجدة: لن نتزوج احدا من هؤلاء الكلاب!.
وتشير حرير الى عملية مقتل جدتها صفية والدة حسين كامل وتصفها بالضبابية وانها حصلت من قبل حارسها الذي حاول سرقتها!.
بالطبع هناك رواية اخرى عن مقتل صفية فقد قيل ان صفية بقيت طوال المدة التي اعقبت قتل جميع افراد عائلتها: زوجها وابنتها واطفالها الاربعة واولادها.. بقيت تشتم صدام حسين..
تؤكد حرير: كنا نعرف  ان سقوط حكم جدي قد يكون في اية لحظة وكنا متجهزين لهذا الامر نفسيا!.
قالت حرير وهي تسرد ما قبل 9 نيسان 2003: كنا ننظر  الى نهايتنا المشتركة  وكانت امي  قد قامت بطلب عدة ازياء عن طريق مجلتها الفرنسية المفضلة وعندما بدت ملامح الحرب قامت بالغاء الطلب ورفض عدي ما قامت به امي وقال لها انه عليها  ان تبقي على الطلب فعلينا – الكلام لعدي -  ان نعيش حياتنا كما هي  حتى اخر لحظة!.
وقال عدي كما لو كان همه الاول هو مقتنياته لا مصير شعبه: الحرب ستحدث وهذه المرة ستكون مختلفة.. ستتحطم بيوتنا  وتتكسر سياراتنا!.
تقول حرير: بينما كان راي خالي قصي بالعكس مما يراه عدي فقد اعتبرها ازمة وستمضي على خير!.
وتضيف حرير: طلبنا جدي صدام وجاء لزيارة جدتي ساجدة في قصرها وكنا جميعا هناك.. شعور عام  بالغرابة  طغى على الاجتماع .. كنا جميعا نشعر  ان هذا هو اللقاء الاخير!.
وتصف احوال جدها في تلك الايام العصيبة: كان يضحك ويبتسم ويتحدث ويمزح مع الحرس.. جلس بيننا.. كان يغيب عنا و"يصفن" ثم يكرر جملة واحدة "احسن اولاد".. لم يكن اللقاء طويلا ولم ناكل فيه اي شيء.. قبلناه جميعا وكان ينظر الى كل منا لمدة اطول من المعتاد وكانه يريد ان يملا عينيه منا.. كانت جدتي ساجدة حزينة جدا.. حضنها جدي صدام بقوة ونظر اليها بتمعن  وقال لها: "انت سنايدي" اي يا سندي.. ثم تامل في وجهها الذي ابتسم له.. وسلم علينا وخرج وتذكر حرير انها وعائلتها نجوا من موت محتم بعد قصف مزرعتهم في الدورة وان الذي انجاهم من القتل هو نسيان الخادمة مفتاح البيت الكبير وبسبب هذا النسيان نزلوا الى الملجأ بسرعة وانقذوا من الموت!
قالت ان 14 صاروخا من نوع توما هوك اطلقت منها 12 صاروخا على المزرعة واثنان منها على مزرعة ساجدة.. واكدت حرير ان قريبا لهم في المزرعة هو الذي اعطى الاحداثيات للامريكان.. كان جاسوسا لهم علينا في المزرعة واسمه ابراهيم وقد القي القبض عليه واعترف باستلامه مليوني دولار مقابل هذه المعلومات!.
تقول حرير: ان والدتي كان لديها احساس عال بان هذه الحرب ستكون حرب جدي الاخيرة!.
وتحدثت حرير عن مصطفى نجل قصي بانه كان شجاعا وجريئا منذ صغره، في الحرب الاخيرة عام 2003 كان مصطفى  لا يفارق  الرشاشة التي في يده اضافة الى خمس رشاشات اخرى تحت يديه!.
وتمضي حرير في رواية رحلة الهروب الى الموصل وان بنات صدام اي رغد ورنا واولادهن لجؤوا الى شيخ  من شيوخ ربيعة.. ودخلوا سوريا بعد عناء كبير.. وذات يوم سمعنا خبر مقتل عدي وقصي ومصطفى بعد مقاومة مسلحة مع الامريكان امتدت ست ساعات.. وايضا كان الواشي من اقارب صدام حسين هو نواف الزيدان!.
وتقول حرير: ودخلنا الى الاردن عن طريق الصحفي سعد السيلاوي الذي كان يعمل في قناة العربية الذي كانت له علاقات واسعة  في الاردن كان شرط السيلاوي الوحيد لمساعدتنا في الانتقال الى الاردن هو ان تمنحه امي لقاءا صحفيا انفراديا للعربية اذا نجحت الصفقة!.
أرسل الملك عبدالله الثاني شقيقه علي بن الحسين في طائرة عسكرية  خاصة  هبطت في مطار  دمشق  وكلف الامير علي بنقلنا جميعا الى الاردن!.
تروي حرير قصة تعرض ساجدة للسرقة من اقاربها في العوجة التي لجات اليها مع ابنتها حلا وهن هاربات من بغداد.. وتضيف حرير ان اقاربها لم يكتفوا بسرقة ساجدة بل وشوا بها للامريكان الذي جاؤوا وحققوا معها لثماني ساعات..
تقول حرير: بعد سرقة جدتي ساجدة من اقاربها في العوجة قامت بدفن مجوهراتها والالماس والذهب في حفرة تحت الارض في المنزل الذي سرقت فيه ولما كان الامريكان قد تعرفوا عليها بانها زوجة الرئيس صدام وحققوا معها قاموا بفحص المنزل باجهزة الكشف عن الاسلحة  فاعطى الجهاز اشارة عن وجود معادن تحت الارض فحفر الجنود واكتشفوا اموالا ومجوهرات جدتي وعلموا انهم اذا اعلنوا عن القبض على زوجة الرئيس فيجب ان يسلموا الاموال التي وضعوا ايديهم عليها وبالتالي ستصادر منهم لذا اجتمعوا وقرروا بحضور جدتي ان ياخذوا تلك الاموال ويقتسموها فيما بينهم مقابل الافراج عنها وعدم الاعلان عن العثور على جدتي زوجة الرئيس صدام!.
تعتقد حرير ان جدها كان تحت تاثير المخدر عندما تم اعتقاله.. لانها – كما تزعم – لقد عرفنا منذ اللقطة الاولى التي بثوها عن اعتقاله  بانه مخدر  وان جدي لا يحرك راسه بهذه الطريقة التي ظهر فيها ولا يحرك يديه ايضا.. وتؤكد حرير ان رسائل جدها لوالدتها تؤكد على لسانه انه لا يذكر اي شيء عن عملية القبض عليه وانه كان منوما تماما!.
ووصفت حرير قصة القبض على جدها في حفرة انها قصة ساذجة!.
وتنهي حرير مذكراتها في الصفحة 275 باربعة سطور:  الفصل الاخير النهاية اعدام الجد وانتهاء العراق الحديث: في صباح  عيد الاضحى الموافق الثلاثين  من ديسمبر "كتبت الشهر الاوربي وليس كانون الاول المتعارف تداوله في العراق" عام الفين وستة.. تم اعدام  العراق!.
في نهاية هذه المذكرات نقول: ان مذكرات السيدة حرير ابنة حسين كامل ورغد صدام حسين حملت قسطا كبيرا من براءة الابناء والوفاء لوالدها ولم تجهد نفسها بالدفاع عن اي اتهام وجه لوالدها من جدها صدام حسين او الحكومة العراقية انذاك او من قبل الشعب العراقي الذي استنكر سلوك حسين كامل وعده غدرا بصدام الذي رفعه من القاع الى القمة ومنحه امتيازات ومناصب ومسؤوليات لا يمكن ان تصل اليه الا بفضل صدام نفسه..هل كان حسين كامل معارضا حقيقيا ام خائنا من الدرجة الاولى؟! وخان من: هل معارضته لصدام تعد خيانة ام مجرد تعامله كمنشق مع فريق التفتيش واكيوس والمخابرات الامريكية وصمته بالخيانة؟! وما توصيف خيانة حسين كامل الحقيقية؟!
للاسف لم تدافع حرير عن والدها سياسيا واخلاقيا بعد ان تشجعت ومنحت شهادتها للتاريخ وكانت فرصة ذهبية امامها لمعالجة هذه المعضلة التاريخية – الاخلاقية لكنني اعتقد شخصيا ان حرير تعاطفت في مذكراتها مع الوالد والاب حسين كامل وليس الفريق حسين كامل خصم جدها الذي خدعه فاستدرجه بعد مكر عجيب فقطع رقبته في نهاية الامر!.

 

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com