ثقلفة

 

«فن الطفولة – 45 عاماً لأطفال فلسطين» من مؤسسة غسان كنفاني

عدد المشاهدات   258
تاريخ النشر       08/04/2019 10:58 PM


زهرة مرعي

  كان غسان كنفاني مغرماً بالأطفال وخاصة أطفال فلسطين، رسم وكتب لهم قصصاً وحكايات جميلة. وعندما رحل اغتيالاً رافقته الطفلة ـ الصبية التي أحب لميس، ابنة شقيقته وكانت طفلة العائلة الأولى. بمناسبة 45 سنة على انطلاق مؤسسة غسان كنفاني الثقافية كان معرض لرسومات الأطفال بعنوان «فن الطفولة – 45 عاماً لأطفال فلسطين» في دار النمر للثقافة والفنون، بدءاً من 4 إلى 13 الشهر الجاري. فعالية ثقافية استقطبت جمهوراً غفيراً من سياسيين ومثقفين ومهتمين بالشأن العربي الفلسطيني. جمهور عاين رسومات أطفال مؤسسة غسان كنفاني الفاعلة في المخيمات الفلسطينية بإهتمام واعجاب. رسومات بعضها يستدعي التأمل، حيث الملاحظة الأولى تقول بوجود فنان كامن داخل كل طفل، شرط الإمساك بيده وصولاً إلى الدرب الصحيح ليعبر عن ذاته. عشرات اللوحات استوعبتها جدران المعرض، وبقي منها الكثير لم يجد مكاناً للإرتفاع عن الأرض. منذ التماس الأول مع المعرض تفرض الألوان الزاهية ذاتها على العين، وكذلك الخشبيات التي تحمل اسم «الطبالي». نورهان العدوي المعلمة المساعدة لصفوف الفنون في المؤسسة افادتنا بأن عمر الأطفال الذين انجزوا هذا المعرض تتراوح بين 5 و6 سنوات، وقلة من الرسومات كانت لأطفال بحدود الـ10 سنوات. هي رسومات من فروع المؤسسة في كافة المخيمات الفلسطينية في لبنان. عُلّق منها على الجدران بحدود الـ100 لوحة، وبقيت عشرات اللوحات في عداد الإحتياط. فالمعرض مُعد للبيع، والهدف تمويل مؤسسة غسان كنفاني كي تستمر في خدماتها، وبشكل خاص دعم برنامج تربية وتنمية الطفولة المبكرة. تخبرنا نورهان العدوي عن كيفية إنجاز الأطفال للطبالي المكونة من ألواح خشبية متفاوتة الطول والعرض. فهم يرسمون أشكالاً تحلو لهم كل على لوحه، ومن ثم يتم جمعها بعد اختيارها بناء على التصويت الديمقراطي. حتى أن الأطفال بحد ذاتهم يثبتونها بالمسامير اللازمة بعناية فائقة خوفاً على أناملهم الطرية. الأطفال يتعلمون التعاون فهم شراكة في رسم اللوحات الكبيرة، لكنهم ينفردون في التعبير الخاص في اللوحات الصغيرة الحجم. إلى الطبالي اللافتة الجميلة وذات الشكل الخام، برزت لوحات الكولاج ذات الأداء الحر. وسط القاعة الفسيحة كومة حجارة اغلبها مصدره بحري، جميعها يحمل الواناً وكلاماً مكتوباً فيه الغلبة لكلمة فلسطين. هذه الحجارة تنتمي لأطفال مؤسسة غسان كنفاني. كل منهم اختار حجراً يحلوا له، لوّنه بما يحلوا له. غالباً كان الرسم علم فلسطين، وطلب من المشرفة على درس الرسم كتابة الكلمة التي اختارها على ورقة منفردة. وهكذا يعمل على تصويرها وكان اسم فلسطين ظاهراً. هم أطفال ولا شك لكنّ الغربة في مخيمات لبنان البائسة تجعل فلسطين منتصبة أمام عيونهم، فهي الحلم. هم يستوحون إحساس المقاومة من رسوم لغسان كنفاني، ويرسمون. طفل لم يصل لعمر العاشرة رسم بالأسود والفضي ظهر شاب يرفع يده بحجر، والعزيمة بادية في كل عضلة من جسده. أطفال فلسطين هم غدها دون شك.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com