ذاكرة عراقية

 

من التراث العربي الاسلامي محطــات مضيئــة من سيــرة الصحابي عقيل ابن ابي طالب (رضي الله عنه)

عدد المشاهدات   152
تاريخ النشر       13/04/2019 08:16 AM




تأليف/جميل ابراهيم حبيب

 

• كما ينبغي مراعاة ما يلي:
1. بقاء شرف النسب لهم وتمييزهم عن غيرهم لأجل ذلك.
2.انهم كغيرهم فيهم الصالح وفيهم غير ذلك، وأنهم داخلون في قوله (ص): " وَمَنْ أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه"( )
3.الدعاء لهم في الصلاة والسلام على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم، بقوله: وآله.
4.تولي الصالحين منهم ومجالستهم والأخذ عنهم والبّر بهم وتطييب خواطرهم، فإنهم من آثار النبي (ص)، ومحاولة القرب منهم ، ومصاهرتهم تزوجاً أو تزويجاً.
5.مناصرتهم والبذل لهم ، والذبَ عنهم وذكر مناقهم ومحاسنهم، وهم من حُرِّموا الصدقة.
6.تأكيد مناصحة غير الصالح منهم والشفقة عليه والرحمة به ، ودعوته الى نهج آل البيت الطيبين الطاهرين واستقامتهم على الشريعة المحمدية ، وسلامة صدورهم والسنتهم على الصحابة وَمَنْ بعدهم.
وقد كان أصحاب رسول الله (ص) أشد تعظيماً ومحبة لآل البيت النبي (ص)لاستشعارهم مكانة اولئك من النبي(ص)وامتثالاً لاوامر النبي (ص).
 وقد أمر أمير المؤمنين عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) ، العباس بن عبد المطلب (ض) عام الرمادة أن يستسقي بالناس فسقوا. وكان عمر (رض) يقول: اللهم إنا كنا نتوسل اليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل اليك بعمَ نبينا فآسقنا، قال: فَيُسقون...
•قال ابن حجر: ويستفاد من قصة العباس : استحباب الاستشفاع بأهل الخير والصلاح وأهل بيت النبوة( ) ومنه فضل العباس، وفضل عمر بتواضعه للعباس ومعرفته بحقه( ).
•ولما دخل عبد الله بن الحسن المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب (رض) ، في حاجة له على عمر بن عبد العزيز ، قال له عمر: اذا كانت لك حجة فارسل اليّ، أو اكتب فاني استحي من الله أن يراك على بابي
•وعن الشعبي: صلى زيد بن ثابت على جنازة أمه، ثم قُرِّبت له بغلته ليركبها، فجاء ابن عباس فأخذ بركابه ، فقال زيد: خلِّ عنه ياابن عم رسول الله : فقال: هكذا نفعل بالعلماء ، فقبل زيد يد بن عباس وقال : هكذا أُمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا صلى الله عليه وسلم( )
•وفي عهد عمر بن الخطاب ، كان الجيش الراشدي منشغلاً في جبهة العراق (في القادسية) بقيادة سعد بن أبي وقاص والذي بعد أن حرر العراق من الفرس ويهزمهم ويدخل المدائن وعلى اثر ذلك جيء بمال عظيم من هناك الى المدينة، فقام عمر بن الخطاب (رضي) بتوزيعه بين الناس حيث نظر الى الناس وفق سوابقهم وفضائلهم ودرجاتهم، ثم خصص نظره – كما يقول الواقدي في كتابه فتوح الشام الى الحسنين (رض) فأكرمهما غاية الاكرام فيقول: " ثم انه نظر الى الاخوين الزاهدين والغصنين النضرين ، سيدي شباب أهل الجنة وريحانتي نبي هذه الأمة، وقال لهما : يا حبيبي ما الذي أخرّكما؟ من مثلكما يفتخر؟ وقال: ألستما سبطي الرسول (ص)! أليست أمكما فاطمة البتول! أليس أبوكما سيف الله المسلول أليس في بيتكما نزل التأويل ، ... الخ ... الى ان قال : فان افتخرتما فلكما الفخر البليغ، ثم أمر لكل واحدٍ منهما بعشرين ألف درهم، فقال علي: لله درك يا عمر ومن مثلك تكلم ونشر ومدح أهل البيت وذكر خيراً! "( ) كما قال عمر (رض) في حقهما وهو يخطب أمام الناس: " كل نسب يضمحل يوم القيامة ويخفى ! إلا نسب البتول "...( )
•وهذه قصة نسوقها أمام القارئ لتؤكد منزلة أهل البيت لدى علمائنا الأجلاء، فعن أحمد بن حنبل (رض) ورحمه الله ، حين ضُرب في محنته وقُيِّد ، وبعد أن أقام الحجة على أحمد بن أبي دؤاد أمام الواثق ... "قال الواثق: اقطعوا قيد الشيخ ! فلما قُطع، ضرب بيده إلى القيد ليأخذه ، فجاذبه الحداد عليه ، فقال الواثق : لم أخذته؟ قال: لأني نويت أن أُوصي أن يجعل في كفني حتى أخاصم به هذا الظالم غداً، وبكى ، فبكى الواثق، وبكينا، ثم سأله الواثق أن يجعله في حلً ، فقال: لقد جعلتك في حلَ وسعةٍ من أول يومٍ، إكراماً لرسول (ص)، لكونك من أهله!!( )
•وهذا دعبل الخزاعي بمدح آل البيت فيقول:
مدارس أيات خلت من تلاوة
  ومنزل وحي مقفر العرصات
وقد كان منهم بالحجاز وأهلها
  مغاوير نحارون في السنوات
اذا فخروا يوماً أتوا بمحمدٍ
  وجبريل والقران ذي السورات
ملامك في أهل النبي فانهم
  احباي ماعاشوا وأهل ثقات
أحب قصي الحب من أجل حبكم
  واهجر فيكم اسرتي وبناتي
تخيرتهم ،شداً لامري إنهم
  على كل حال خيرة الخيرات
فيا رب زدني في يقيني بصيرة
  وزد حبهم ياربَ في حسناتي( )
وهناك من الشواهد الكثيرة التي لا تعد في مناقب أهل البيت ، الذي يعتبر آل عقيل من ابرز اعمدتهم بل تيجانهم العالية فعلى قمم مفاخر التاريخ
*  المدخل  *
"عقيل بن أبي طالب في ميزان التأريخ"
جاء في الكتاب الكريم: "وقل ربي ادخلني مدخل صدق"
صدق الله العظيم
• كان عقيل بن أبي طالب (رض) في الرعيل الأول من حاملي علم الأدب والأخبار والنسب، فهو أنسب قريش وأعلمهم بأيامها ووقائعها، وكان المقدم في علم النسب ، ولم يزل أبو عذرتها، وله فضل السبق منه قيل غيره، ... وكان قوي الحافظة، سريع البداهة، صائب الجواب .. دقيق الاقرار، مهاب الشخصية محترماً...
• وكان أبو طالب يحب عقيلاً اكثر من حُبِّه لسائر بنيه ، ولذلك قال للنبي (ص) والعباس حين أتياه عام المحل ليخففا عنه ثقله : دعوا لي عقيلاً وخذوا ماشئتم...! فأخذ العباس جعفراً وأخذ النبي (ص) علياً...
• وفي حديث مرفوع الى النبي (ص) انه قال لعقيل بن أبي طالب : "أنا أحبك يا عقيل حُبين، حباً لك وحبي لأبي طالب ، لأنه كان يحبك".
وقال الطبري في تأريخ الرسل والملوك: " قيل انّ رسول الله (ص) وُلد في الدار المعروفة بدار ابن يوسف ، وكان (ص) وهبها لعقيل بن أبي طالب ، فلما توفي عقيل باعها ولده من محمد بن يوسف أخي الحجاج، فلما بنى داره المعروفة بدار ابن يوسف أدخل ذلك البيت في الدار، ثم أخذته الخيزران أم الرشيد وجعلته مسجداً يصلى فيه الناس، وهو معروف الآن يزار ويصلى فيه"... أ هـ.
• ومن تبحره في أنساب العرب على وجهٍ يُعرف إذ استبط ما رواه أبو نصر سهل بن عبد الله البخاري في سر الأنساب رضي الله عنه أنه قال الامام علي كرم الله وجهه لعقيل بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو أعلم قريش بالنسب : أطلب لي امرأة ولدتها شجعان العرب حتى تلد لي ولداً شجاعاً؟...!! فوقع الاختيار على أم البنين فاطمة الكلابية ، فولدت العباس واخوته " عثمان وأبو بكر والجعفر" .. علماً بأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله كان أعلم الناس في الأحساب والأنساب ولكنه فوّض الأمر لعقيل ليظهر للملأ فضله ورجاحته وفراسته وكانت لعقيل طنفسة تطرح في مجد الله (ص) فيصلي عليها ويجتمع اليه الناس في علم النسب وايام العرب وكان حينئذ قد ذهب بصره وكان يقال ان في قريش اربعة يتحاكم الناس اليهم في علم النسب وأيام قريش ويرجع الى قولهم وهم : عقيل بن أبي طالب ومخرمة بن نوفل الزهري وأبو الجهم بن حذيفة العدوي هو يطب بن عبد العزى العامري وكان عقيل اسرع الناس جوابا وأشدهم عارضة واحضرهم مراجعة في القول وابلغهم في ذلك وروي ان عقيلاً والعباس (رضي الله عنه) وجماعه من بني هاشم الذين تخلفوا في مكة كانوا يكتمون الاسلام وقد اكرهتم قريش بالخروج الى بدر وعندما فر المشركون واسر المسلمون منهم جماعة قال رسول الله (ص) من لقي منكم بني هاشم فلا يقتله ولياسره اسراً فأنهم خرجوا كرهاً وروي ان أخاه علياً كرم الله وجهه مرّ به وهو أسير فلما رآه صدَّ عنه فقال له عقيل: والله لقد رأيتني ولكن عمداً تصدَ عني .. فجاء علي (رض) الى رسول الله (ص) فقال: يارسول الله هل لك في أبي يزيد مشدودة يداه الى عنقه بنسعهِ فانطلق معه رسول الله (ص) ووقف عليه، فلما رأي عقيل رسول الله (ص) قال: يا رسول الله ان كنتم قتلتم أبا جهل فقد ظفرتم، والإ فادركو القوم ما داموا بحدثان فرحتهم ، فقال النبي (ص): "قد قتله الله تعالى" ... ولما فُدي عاد الى مكة ثم أقبل مسلماً مهاجراً قبل الحديبية ، وشهد غزوة مؤتة مع أخيه جعفر (رضي الله عنهما).
وورد أن عقيلاً كان قد باع دور بني هاشم المسلمين بمكة وكانت قريش تعطي من لم يسلم مالاً من اسلم وباع دور قومه حتى دار رسول الله (ص)، فلما دخل رسول الله (ص) مكة يوم الفتح، قيل له ألا تنزل دارك يا رسول الله !! قال: وهل ترك لنا عقيل من دار" ...
وعقيل لم يشهد مع أخيه علي بن أبي طالب (كرم الله وجهه) من حروبه أيام خلافته، وعرض نفسه وولده عليه فأعفاه ولم يكلفه حضور الحرب.
• وذكر ابن حجر العسقلاني في كتابه "تهذيب التهذيب" ( ) انه مات في خلافة معاوية بعد ما عُمي ، وقال البخاري الأصغر: انه مات في أول خلافة يزيد بن معاوية.
• وروى الزبير بن بكار عن طريق الحسين بن علي (رض) قال: (كان ممن ثبت مع النبي (ص) يوم حُنين: العباس وعليَ وعقيل وسمَى جماعة ). وقال ابن أبي الحديد: توفي في خلافة معاوية سنة 50 هـ، (خمسين هجرية) وعمره ست وتسعون سنة بالمدينة، وقبره في البقيع يُزار( ) وكان له من البنين ثمانية عشر ذكراً قتل بالطُف منهم خمسة، وانقرض الجميع، ولم يعقب منهم الا محمد بن عقيل بن أبي طالب من قال غير ذلك  فهو مدعي إذ لم يبق لعقيل بن أبي طالب بين منقرض ودارج ... وقال مصعب بن عبد الله الزبيري: وولد عقيل بن أبي طالب يزيد وبه يكنى، سعيداً لا بقية لهما، امهما رابطة بنت عمرو من بني نفيل بن عمرو بن كلاب وجعفراً الأكبر وسعيد الأحول لا بقية لهما ، ومسلم قتل بالكوفة وله يقول الشاعر:
وإن كنت لا تدرين ماالموت فأنظري
  الى هانيُ في السوق وابن عقيل
ولا بقية له ، وعبد الله الأكبر قتل بالطف ، وعبد الله الأًصغر لا بقية لهما، امهما وأم مسلم أم ولد يقال لها عليّة اشتراها عقيل من الشام، وعبد الرحمن قتل بالطف، وعلّياً الاكبر وجعفر الأصغر درجا لأم ولد، وحمزة وعيسى وعثمان وعلياً درجوا لأم أولاده، وأم هاني واسمها رملة وزينب وفاطمة وزينب الصغرى، وأم لقمان لأمهات أولاد شتى وقد تزوجن .. وزينب بنت عقيل التي خرجت على الناس بالبقيع وهي تبكي قتلاها بالطف:
ماذا تقولون إن قال النبي لكم
  ماذا فعلتم وانتم آخر الأمم
وأهل بيتي وانصاري وذريتي
  منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
ما كان ذلك جزائي قد نصحت لكم
  ان تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
قال أبو الأٍسود: نقول: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكون من الخاسرين
         *اسم ومعنى كلمة عقيل *
• لكل اسم معنى ومدلول في كل زمانٍ ومكان ، وأقصد بذلك الاسماء التي ترمز بها الأقوام أو المجموعات البشرية أفرادها المنتمين اليها .. فالفرد أول ما يولد في الأسرة ويُعرف باسم ، وهكذا بكثرة الأفراد تتكاثر الاسماء، لكي تتمايز فيما بينها، ذكوراً واناثاً.
• وقد أُشرنا الى ذلك في كتاباتٍ عديدة وفي مواطن مختلفة من دراساتنا التاريخية( )، وبالذات دراسة الشخصيات والاعلام، وعلى ضوئها تم الاستكشاف والتوصل الى ان الانسان عموماً على وجه البسيطة من أقدم العصور الغائرة في اعماق التأريخ، والى ان تباعدت الأقوام ونشأت اللغات واللهجات المحلية طفق ليضع الأٍسماء على المسمّيات اليستدل بها على الافراد والاشياء ومن ثم ليعبر عن المقاصد المستهدفة المطلوبة من وراء إطلاق تلك التسميات وهكذا نشأت تدريجياً الأسماء ضمن دائرة التطور اللغوي للمجتمعات البشرية التاريخية المتعاقبة عبر العصور والاجيال...
• والأسماء العربية المصاغة في قوالب اللغة العربية هي في الحقيقة وعلى ما سبق اقراره، هي موروثة من الآباء والأجداد منذ أقدم العصور والحقب.. إذْ كان العرب في عصور ما قبل الاسلام  يحرصون  أشد الحرص وبقائق العناية والاهتمام على اختيار وانتقاء الأسماء المميزة لأولادهم (من البنين والبنات) ، إذْ هي تتضمن في ذاتها دلالات ومعاني لها اعتبارها العائلي والاجتماعي والنفسي، وهذا المنهاج في الحقيقة يكشف لنا عن تفاعلهم مع الفلسفة الحضارية للمعايشة الانسانية المتجاوبة مع طبيعة التطور والاستجابة لمتطلبات الحياة بما في ذلك تحديد الاسماء بين الأفراد داخل الاسرة الواحدة أو خارجها ... وقد انتقل هذا التراث التقليدي الى العرب بعد اعتناقهم الدين الاسلامي الحنيف، حتى اننا نلاحظ ان اكثر التسميات التي اطلقت على أبناء القبائل والبطون في العصر المسماة بـ(العصر الجاهلي) وكذلك على سكان الحواضر والمدن الكبيرة ، بقيت على حالها من دون تبديل أو تغيير، اللهم إلاّ طمسهم للأسماء التي يُشَمُ منها رائحة الشرك والوثنية لأنها لا تنسجم مع مبادئ الاسلام وأهدافه الانسانيه السامية المؤكدة على الوحدانية والتحرر من القيود الجاهلية البغيضة مثل: عبد العزى وعبد الكعبة وعبد اللات وما شاكل هذه الأسماء.
• وفي التحرك ضمن حدود هذا الافتراض العلمي وسيراً على نبراس أضواء فانوس فلسفة الاستنتاج التاريخي لاشتقاقات الاسماء العربية المنبثقة أو المستولدة عن طبيعة سير تطور الحياة اللغوية والحضارية الأخرى للمجتمع العربي نلاحظ ان بروز اسم عقيل في اللمعان بين الاسماء الأخرى من الامور التي اقتضتها طبيعة الحاجة الاجتماعية الملازمة للخصوبة الاشتقاقية الرحبة التي اتسمت بها لغة العرب والتي أخذت الاسماء فيها مكانة ساطعة اذ شكلت فيها حالة عليا من حالات الاسترخاء أو الامتداد أو الصيرورة في التحوير والتصقيل لصقت بالتنوع كضربة لازب لا مندوحة منها، علماً بأن الأسماء التي اشتقت كانت  متأثرة بالبيئة الجغرافية والمكانية والسكانية لجزيرة العرب وهيمنة الطبيعة الصحرواية الصارمة مما دفعت بالآباء أن يتفننوا في تسمية أولادهم بأمواج من الاسماء بما يناسب طبيعة الحياة القبلية المترحلة بين فيا في الصحراء وأطرافها أو التوغل في الهضاب واجتياز بواديها، أو التوجه نحو المناطق السهلية القريبة، لذلك كانت اسماؤهم بمثابة انعكاسات للتموجات الناتجة في طبيعة الحياة هناك والدافعة بل الحافزة الى تحديها بكافة الوسائل بما في ذلك وضع الأسماء التي ترمز الى الصبر والشجاعة والنخوة والثبات ومواجهة الصعاب والحث على الجود والكرم والنجدة ..الخ.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com