شخصيات

 

انجي افلاطون... مارست الرسم خلال فترة سجنها في زمن جمال عبد الناصر

عدد المشاهدات   496
تاريخ النشر       20/04/2019 05:59 AM


ولدت في 16 نيسان سنة 1924 في القاهرة، مصر؛ وتوفيت في 17 نيسان سنة 1989 في القاهرة، مصر. إنجي أفلاطون هي فنانة ومناضلة سياسية ولدت عام 1924 من عائلة ارستقراطية ناطقة بالفرنسية. كان والدها، حسن أفلاطون مؤسس قسم علم الحشرات وعميد كلية العلوم في جامعة القاهرة وشاركت والدتها صالحة أفلاطون في نشاطات اللجنة النسائية في منظمة الهلال الأحمر المصري. إفترق والداها حين كانت وشقيقتها الأكبر جولبري في سن مبكرة. افتتحت والدتهما داراً للأزياء في القاهرة وقد تأثرت إنجي بشدة بشجاعة والدتها وعزمها في العمل كإمرأة مطلقة وشكل ذلك مصدر إلهام لها. درست إنجي في مدرسة القلب المقدس في القاهرة ثم التحقت بالثانوية الفرنسية حيث أنمت اهتمامها بالأدب والتاريخ السياسي وحيث تعرفت أيضاً على النظرية الماركسية. في بداية الأربعينات، كانت واحدة من أولى النساء اللواتي إلتحقن بكلية الفنون في  جامعة القاهرة. أظهرت خلال فترة تعليمها اهتماماً متزايداً في الفن وباشرت منذ عام 1940 تدرّبها على يد الرسام والمخرج السينمائي كامل التلمساني (1917 ـ 1972)، المعروف بأعماله الفنية الاحتجاجية والساخرة من الأعراف الاجتماعية. عرّف التلمساني أفلاطون على مجموعة الفنانين السرياليين "الفن والحرية" التي أسسها في العام 1939 جورج حنين (1914 ـ 1973). تتلمذت بعد ذلك لمدة سنة على يد الفنانة مارجو فيلون المولودة في سويسرا قبل أن تلتحق بمرسم الفنان حامد عبد الله. كانت أفلاطون مناضلة سياسية ونسائية نشطة فضلاً عن كونها فنانة. إلتحقت سنة 1942 بمنظمة الشيوعية الشرارة (إيسكرا) وكانت في 1945 من مؤسسي "رابطة فتيات الجامعة والمعاهد". نشرت العديد من الكتب، بما فيها "80 مليون امرأة معنا" و"نحن النساء المصريات"  في سنتي 1948 و 1949 على التوالي. على إثر التقائها بالمثقفة والمناضلة النسائية سيزا نبراوي سنة 1950، إلتحقت أفلاطون بـ "لجنة الشابات  بالاتحاد النسائي المصري". في عام 1951، ساهمت مع سيزا نبراوي وعدد من المناضلات في تنظيم "اللجنة النسائية للمقاومة الشعبية". سافرت في منتصف الخمسينات إلى صعيد مصر، النوبة والواحات، واستلهمت كثيراً من مشاهد الحياة اليومية في الريف. أصبحت رسومها في أواخر الخمسينات أكثر التزاماً بالمواضيع السياسية، ونتج عن نشاطها السياسي في اعتقالها سرّاً في آذار/ مارس 1959 في زمن حكم جمال عبد الناصر، مع خمس وعشرين امرأة من المناضلات. سجنت أفلاطون لمدة أربع سنوات ونصف وكانت تمارس الرسم طوال فترة سجنها. أفرج عن إنجي في تموز/ يوليو من العام 1963. بعد خروجها من السجن، أصبح الرسم نشاطها الرئيسي حتى وفاتها سنة 1989. استلهمت أفلاطون لوحاتها من الواقع الاجتماعي للطبقة الكادحة المصرية مثل الفلاحين والحرفيين والعمال مع تركيز على النساء في كفاحهن اليومي. تعكس أعمالها الأولى تأثير كامل التلمساني ومجموعة "الفن والحرية"، حيث كانوا يمثلون عالماً خيالياً بائسا. إلتقت أفلاطون في العام 1956 بالفنان المكسيكي، رسام الجداريات، دافيد ألفارو سيكيروس (1896 ـ 1974) خلال زيارته لمصر، وكان للوحاته بالأسلوب الواقعي الاجتماعي وقعاً عميقاً عليها. خلال فترة اعتقالها، صوّرت في رسومها الواقع المرير في السجن، مثل النساء في المهاجع أو خلف القضبان. في أواخر فترة سجنها، تخلت عن الأسلوب الواقعي الاجتماعي وبدأت ترسم مواضيع ترمز إلى معنى الحرية، مثل الأشجار والمراكب الشراعية. عقب الإفراج عنها في عام 1963، أصبح أسلوبها أكثر خفة ومرحاً، واستعملت الألوان الحية في رسم الريف وحياة الكادحين المصريين اليومية. تتميّز هذه الأعمال بايقاعات ضربات الفرشاة الممتلئة التي تتلاعب مع فراغات القماش لتعبر عن الضوء. في الفترة الأخيرة من مسيرتها الفنية، في أواخر الثمانينيات، أصبحت ضربات الفرشاة الممتلئة أكثر صفاءا بحيث تظهر بشكل تدريجي مزيداً من الفراغات على القماش. يوجد أكثر من ثمانين عملاً من أعمالها ومجموعة من مقتنياتها الشخصية في قصر الأمير طاز في القاهرة القديمة، وتضم مجموعة متحف: المتحف العربي للفن الحديث في الدوحة عدداً من أعمالها أيضا. من الممكن مشاهدة لوحاتها في متحف الفن المصري الحديث في القاهرة. وأخيراً خصَّصت قاعة سفر خان في القاهرة معرضاً استعادياً لإنجي أفلاطون في كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير 2014 بعنوان "عالم إنجي".

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com