شخصيات

 

عبد الفتاح القصري .. عملاق الكوميديا الذي لقب بـ(النحس) وانتهت حياته بمأساة

عدد المشاهدات   443
تاريخ النشر       27/04/2019 08:14 AM


مرتْ قبل أيام ذكرى وفاة الممثل عبدالفتاح القصري الـ54، والذي توفى عام 1964. ولد القصري في أبريل من العام 1905 بالجمالية لعائلة ثرية تتاجر في الذهب، وعشق التمثيل منذ صغره وتبناه نجيب الريحاني وطلب منه التفرغ للفن.. وحقق نجاحاً على خشبة المسرح، دفع المنتجين والمخرجين للبحث عنه والتعاقد معه للمشاركة في الأفلام السينمائية. قدم القصري 70 فيلماً سينمائياً، وكان قاسماً مشتركاً في أعمال إسماعيل يس ونجيب الريحاني. من أشهر أدواره دور “المعلم حنفي” في فيلم “ابن حميدو” مع الفنان إسماعيل يس، الذي ارتبط معه في الكثير من الأفلام، كما ارتبط بأفلام نجيب الريحاني وكان فيلم “سكر هانم” عام 1960 هو آخر أفلامه.

النحس
كان القصري في بداية مشواره الفني قد لُقب بالنحس، فعندما سعى للوصول إلى المجال الفني ووصل لفرقة عبدالرحمن رشدي وانضم لها، لكن بعدها بيومين الضرائب أغلقت المسرح واعلنوا الإفلاس. فانتقل بعدها القصري إلى فرقة جورج أبيض وقدم نفسه وعمل معهم، وكانت أول تجربة لعبد الفتاح القصري في فرقة جورج أبيض مسرحية درامية وكان من المفترض أن تبكي الجمهور، ولكن عند صعود القصري لخشبة المسرح وبداية تقديم دوره، وجد الجمهور يضحك بدلاً من أن يبكي، فطرد من الفرقة، ومن هنا انتشر تلقيبه بـ“النحس” نظرا لأنه إذا دخل فرقة إما أن تغلق أو أن تفشل.

صدمات
وتعرض القصري لصدمتين مدويتن في حياته، الأولى كانت في صيف 1962 وقف القصري على خشبة المسرح، يؤدي مشهداً أمام إسماعيل يس، وعندما هم بالخروج أظلمت الدنيا أمامه واكتشف الفنان الراحل أنه فقد بصره، وظل يصرخ ويردد أنه فقد بصره واعتقد جمهور المسرح أن المشهد جزء من المسرحية فزاد ضحكهم وتصفيقهم، لكن الفنان الراحل إسماعيل يس أدرك المأساة التي حلت بصاحبه وأوقف المسرحية، وقام بنقل القصري للمستشفى، حيث تبين أن ارتفاع نسبة السكر وراء فقدانه البصر. عقب إصابته بالعمى، تعرض الفنان الراحل لصدمة أخرى فقد أجبرته زوجته الشابة على تطليقها بل أجبرته على أن يكون شاهداً على زواجها من شاب يعمل صبي بقال ظل القصري يرعاه لمده 15 عاماً، ويعتبره بمثابة ابنه. ليس هذا فقط بل أقامت مع زوجها الجديد في شقة الفنان الراحل وتركته حبيساً في غرفة من الشقة بمفرده حتى أصيب بتصلب في الشرايين وفقدان للذاكرة، مما اضطر شقيقته إلى أن تأخذه بشقتها في حي الشرابية شمال القاهرة وتقوم برعايته.

النهاية
في السنوات الأخيرة للقصري وعقب اشتداد المرض عليه، ونقل بعض وسائل الإعلام المصرية ما تعرض له على يد طليقته، قامت كل من الفنانة نجوى سالم والفنانة ماري منيب بمخاطبة السلطات لإنقاذه، فقررت نقابة الممثلين صرف إعانة عاجلة ومعاش شهري له، وسعت نجوى سالم أيضاً لدى صلاح الدسوقي، محافظ القاهرة وقتها، فحصلت للقصري على شقة بالمساكن الشعبية في منطقة الشرابية، وتبرع الكاتب الكبير يوسف السباعي بمبلغ 50 جنيهاً لشراء غرفة نوم حتى يجد القصري سريراً ينام عليه، كما قادت الفنانة هند رستم حملة بين الفنانين للتبرع لعلاج زميلهم. وفي 8 مارس من العام 1964 اشتدت نوبة السكر على الفنان الراحل وأصيب بغيبوبة وتم نقله إلى مستشفى المبرة حيث لفظ أنفاسه الأخيرة، ولم يحضر جنازته سوى عدد قليل من المشيعين لا يتجاوز 6 أفراد، هم شقيقته بهية والفنانة نجوى سالم وجيرانه قدري المنجد وسعيد عسكري الشرطة وآخر حلاق وصديقة الترزي، ليرحل أحد عمالقة الكوميديا في مصر بعد حياة تراجيدية ومأساوية.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com