منبر المشرق

 

الضمير مفتش عام أم مفتش عار؟

عدد المشاهدات   185
تاريخ النشر       12/05/2019 12:53 AM


اللغةُ هي العمودي الفقري للإبداع، ولكن هناك مَن يستخدمها بسلوكيات خاطئة، فتراهم يعيشون حياة تشرد فكري مؤلم، وكأنه معلم يعمل بالطريقة القديمة، والاطفال في القرن الحادي والعشرين لا يهتمون للطرق التقليدية، بقدر ما يستشعرون اهمية الوسائل الحديثة في التعامل معهم، لإيصال المنهج الدراسي الجديد، والذي بلا شك أصبح متطوراً جداً. العراقيون فقدوا الاتصال بالعالم طيلة عقود مظلمة مضت، والمهم هنا هي اللغة، متى وكيف استخدمها لأحصل على التأثير المطلوب؟ وهل هناك ضمير متصل حي يعيش معي؟ ليفتش بين دهاليز عملي ليكون ابتغاء مرضاة الخالق عز وجل! أم الضمير عارٍ عن النقاء؟ وبات منفصلاً ليكون المال هو القرار الفيصل، لقاء العمل وليس الثواب!. الضمير الحي داخل الإنسان حين يعمل بكامل طاقته، يعني أن له دور أكثر تأثيراً من قعقعة السيوف، وطعن الرماح، برغم الأبواق المأجورة، فهو نهر من العطاء لا ينضب، ليرقى بالإنسان نحو التكامل بعيداً عن صناعة الخصوم والأعداء، فأروع عناقيد اللذة هي أن تكون واثقاً من أن عملك لوجه البارئ عز وجل. مع أن ملاذ الإنسان العراقي مثقل بأحمال خيول تنزف حرقة ووجعاً، لكنه من المؤكد أن هناك أناسا لهم الجرأة على اختيار حياة أخرى، ويقررون إنهاء الصلة مع الماضي، وبالتالي فالضمير يعاود نشاطه بحيوية أكثر من ذي قبل، وبذلك ينشأ الإبداع من جديد، وتصبح لغة الإنسان أفعالاً على أرض الميدان، وليست مجرد أقوال تائهة في قتال مع حصار الكلمات خلف جدران الجدال الضائع. الضمير قلب حي ونقي تغفو بين أضلعه قدرات غير عادية، لا يتألم أبداً ما دام على الحق، ويرصف طريقه بمكارم الأخلاق، ويدق أجراسه بكرامة، إذا تعامل مع الآخرين بكل محبة ووفاء وتسامح، يلملم مبادئه في محراب تخطى حدود الإبداع، وعليه فمعادلة الضمير تتكون من مخافة الخالق واللغة الفاضلة والإبداع، وهنا يتحقق النصر داخل الحياة، بضمير عام منصف عارٍ عن الباطل والظلم. ختاماً: أصبح الضمير في هذه الأيام، يقيم بعدد الأوراق الخضراء التي يستلمها، كلما زاد عددها مات جزء منه، أما كل الضمير لا يمكن بيعه، لكون صاحبه يحتاج الى القليل منه، ليتجمل به عند الضرورة، وإكمال المسرحية.
قيس النجم

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com