منبر المشرق

 

قـرأت لـك .. مــن هنــا وهنـــاك

عدد المشاهدات   280
تاريخ النشر       12/05/2019 12:53 AM


1..بمناسبةِ حلول شهر رمضان المبارك اخترت لك موضوعا بعنوان طمع الانسان فان الطمع في كل امور الدنيا مذموم ويضر صاحبه اما الطمع المحمود الذي يحث عليه ربنا سبحانه وتعالى فهو الطمع في رحمته وفي مغفرته وفي ثوابه وفي رضوانه ومحبته وفي جنته كما قال سبحانه وتعالى (وادعوه خوفا وطمعا) صدق الله العظيم الاعراف 56 وفي قوله تعالى (يدعون ربهم خوفا وطمعا) صدق الله العظيم السجدة 16 وفي قوله تعالى (انا نطمع ان يغفر لنا ربنا خطايانا ان كنا اول المؤمنين) صدق الله العظيم الشعراء 51.
2. حذر الحبيب (عليه وعلى اله الصلاة والسلام) تحذيرا شديدا من الطمع وعواقبه فقال (لو ان لابن ادم واديا من ذهب احب ان يكون له واديان ولن يملأ فاه الا التراب ويتوب الله على من تاب) ثم يخبر النبي (صلى الله عليه واله وسلم) بطمع ابن ادم في حب المال والحرص على البقاء في الدنيا (يكبر ابن ادم ويكبر معه اثنان حب المال وطول العمر) ثم يوضح حقيقة الغنى والفقر بخلاف ما يعتقده كثير من الناس فيقول (ليس الغنى عن كثرة العرض ولكن الغنى غنى النفس) والمقصود ليس حقيقة الغنى عن كثرة متاع الدنيا لان كثيرا ممن وسع الله في المال يكون فقير النفس لا يقنع بما اعطي وهو يجتهد دائما في الزيادة ولا يبالي من اين يأتيه فكانه فقير من المال لشدة شرهه وحرصه على الجمع وانما حقيقة الغنى غنى النفس الذي استغنى صاحبه بالتقليل وقنع به ولم يحرص على الزيادة فيه ولا الحّ في الطلب فكانه غني ابدا.يقول الفقيه احمد ابن نصر الداوودي (الفقر والغنى محنتان من الله تعالى وبليتان يبلو بهما اخيار عباده ليبد صبر الصابرين وشكر الشاكرين وطغيان البطرين ويقول الله تعالى في كتابه العزيز (ويأكلون كما تأكل الأنعام) صدق الله العظيم محمد 12 يعني ان هؤلاء الناس لا يشبعون كما لا تشبع الانعام لان الانعام لا تاكل لاقامة ارماقها وانما تاكل للشره والنهم فينبغي للمؤمن العاقل ان يفهم عن الله تعالى وعن رسوله بان يتشبه بالسلف الصالح في اخذ الدنيا ولا يتشبه بالبهائم التي لا تعقل ثم جاء التفصيل لمضمون حديث حكيم ابن حزام في المثل الرائع الذي ضربه النبي (صلى الله عليه واله وسلم) في تشبيه من يجمع المال من حرص وشراهة ولا يصرفه في وجوهه الشرعية فيكون سببا لهلاكه ثم عقابه وعذابه كالماشية التي تاكل ولا تستطيع ان تخرج برازها وبولها وتستمر بالاكل حتى تهلك يقول احد الفقهاء ان الاستكثار من المال والخروج من حد الاقتصاد فيه ضار كما ان الاستكثار من المأكل مسقم ضرب هذا مثلا للحرص على جمع المال المانع له من حقه والربيع تنبت فيه كثير من الاعشاب فتستكثر الماشية من اكلها حتى تنتفخ بطونها فتهلك او تقترب من الهلاك والطماع لا يشعر بان الطمع بحد ذاته ذل لكنه يسعى مذلولا للحصول على ما يبغي فتتراكم عليه طبقات من الذل مهما ارتفع في نظره هو او في نظر امثاله من الناس لان الزرع لا يخرج الا من بذوره والطماع قد زرع بذرة الطمع في قلبه فليكن حصاده الذل والهوان يقول الامام الشافعي (العبد حر ان قنع والحر عبد ان طمع) و(الطمع يجعل صاحبه عبد العبيد بعد ان جعله الله حرا من عبوديتهم) ان الله سبحانه وتعالى هو الذي يقدر المقادير ويعلم بمصالح العباد فيجلب للعبد الشيء اليسير ولكن ينفعه في الدنيا والاخرة ويوم لا ينفع مال ولا بنون بخراب النفوس بالطمع والفساد.
باسم مصطفى الخليل

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com