أعمدة

 

مدارات حرة :حركة مايس 41

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   202
تاريخ النشر       13/05/2019 03:15 PM



تأخرنا كثيرا عن الاحتفال الورقي – ان صح التعبير – في صفحتنا " ذاكرة عراقية " بحدث تاريخي كبير في تاريخ العراق السياسي الحديث الا وهي حركة 2 مايس 1941 ..
هذه الحركة كغيرها من وقائع واحداث (العراق الملكي ) تعرضت كحال بقية الملفات العراقية في( العراق الجمهوري) لاحقا الى التحوير والتزييف والاتهامات الباطلة والاجتهاد الخاطئ واصدار الاحكام السياسية غير التاريخية المنصفة .. بصراحة ان ملفات كثيرة من تاريخنا السياسي والمعاصر بحاجة الى غربلة وتصحيح بل والى قراءة جديدة بعد ان اقتحم هذا المجال المروي والموضوعي اقلام  واصابع ليست على قدر من الامانة والمسؤولية  والشرف المهني حتى وصل الحال الى كتابة تاريخنا على وفق تغير الانظمة والحكام ومقدار " الخرجية " في الماضي والحاضر !
حركة مايس ( باختصار شديد ) انتفاضة عسكرية – شعبية لتصحيح اوضاع العراق في سنوات الحرب العالمية الثانية عندما تحول هذا البلد الى مستودع بترولي مجاني للانجليز ولبريطانيا تحديدا لتقوية قواتها في مواجهة المانيا وكان حكام العراق انذاك في مقدمتهم الوصي عبدالاله لايعارض ابدا املاءات السفير البريطاني وكان ساسة العراق الاحرار  وكبار ضباطه لايرون للعراق اي مصلحة في ان يتحول الى ساحة حرب الى جانب بريطانيا التي كانت تخوض حربها الخاصة ضد الجيوش الهتلرية في اوربا والشرق الاوسط كما هو الحال اليوم عندما يشعر ساسة العراق وكبار ضباطه ان لامصلحة للعراق بالانجرار وراء الولايات المتحدة في تدخلاتها في الشان الايراني او تحويل العراق الى مصد اول للقوات الامريكية في مواجهة الجارة ايران او بالعكس ليس لمصلحة العراق الانجرار في حرب ضد كلا البلدين امريكا وايران وهكذا كان ساسة العراق والعسكريين انذاك يفكرون بالطريقة نفسها في مواجهة البعبع البريطاني حيث وجدوا ان لا مصلحة للعراق في الدخول في حرب عالمية ضد نصف الكرة الارضية  وكان نوري السعيد قد تبرع - وفق معاهدات صيغة لتحمي مصالح بريطانيا في العراق – بقاعدتين لبريطانيا بل ووضع طرق المواصلات والسكك الحديد وجميع مايملك العراق من وسائل ومعدات في خدمة المجهود الحربي البريطاني !!
قامت الحركة وهرب الوصي عبد الاله الى فلسطين ثم الى مصر وفشلت الثورة ضد الانجليز واقتحمت القوات البريطانية العراق في حزيران من العام نفسه وللتاريخ فان الوكالة اليهودية التي مقرها فلسطين تبرعت بسواقين يهود لقيادة الشاحنات والمركبات البريطانية لشحة الايدي العاملة البريطانية بسبب المجهود الحربي ..
لم يكتف عبد الاله بدوره في احتلال العراق بريطانيا للمرة الثانية بل اصر على شنق الضباط الاربعة  وليس اعدامهم بالرصاص وفق الاعراف العسكرية لإذلالهم وشنق معهم الشاب المحامي يونس السبعاوي وهرب الكيلاني الى برلين وبعد توقف الحرب تسلل الى  المملكة العربية السعودية وطلب الدخالة من الملك عبد العزيز فوافق فورا وبقي فيها حتى عام 1958 حيث عاد الى العراق بعد ثورة 14 تموز.
من البديهي ان تشوه اللاادبيات البريطانية ومعها الاقلام الماجورة في العهد الملكي طبيعة الحركة واهدافها وتسمم اذهان الاجيال وتربكهم وتضع امامهم سيول من التشويهات والتزوير  للحقائق وتتهم رموز الحركة بالعمالة لهتلر وغيرا من هذه الترهات للنيل من وطنيتهم وعراقيتهم ..
يجب ان تعلم الاجيال العراقية ان سر تعامل العراقيين بالقسوة المفرطة مع عبد الاله يوم 14 تموز 1958 جاء بسبب الاحقاد المتراكمة في قلوبهم ضد ما ارتكبه هو من افعال مشينة ضد احرار مايس عندما شنق الضباط وعلق جثة صلاح الدين الصباغ امام بوابة وزارة الدفاع ل" الفرجة" عليها ونال عبد الاله عقوبته من نفس جنس عمله الوحشي !

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com