ملفات وقضايا

 

اتفاقية الجزائر والأسرار الكاملة لانهيار الحركة الكردية المسلحة في آذار 1975 لماذا كان المــــــلا مصطفى البارزانــــــي حـــذراً مما يطلق عليها في الأدبيــــات الكرديـــــة بالخديعـــة البعثيــة؟

عدد المشاهدات   615
تاريخ النشر       14/05/2019 09:31 PM


شامل عبدالقادر


الاهداء
إلى أرواح جميع العراقيين الذين سفحت دماؤهم فوق ربايا كردستان دفاعا عن حقوق الشعب الكردي.
المؤلف

موجز سيرة المؤلف
ولدَ المؤلف في مدينة البصرة في 3 مايس من عام 1949 في منطقة الجبيلة. عاش المؤلف متنقلا مع والده بين البصرة والسماوة والناصرية وكركوك حتى استقرت عائلته في بغداد عام 1959. اكمل دراسته الابتدائية (1954-1959) في كركوك. اكمل دراسته المتوسطة في الكاظمية في متوسطة جسر الائمة ثم متوسطة ابي العلاء المعري بالكاظمية ايضا. اكمل دراسته الثانوية في ثانوية الشعب في الكاظمية. درس في كلية القانون جامعة البصرة 1969-1971 وبعدها اكمل السنة الاخيرة في جامعة بغداد وتخرج فيها عام 1972-1973. حصل على البكلوريوس في كلية اللغات – جامعة بغداد (قسم اللغة العبرية) عام 1998. مارس العمل الصحفي منذ اوائل عام 1961عندما فاز بالمرتبة الاولى في مسابقة (الصحفي الصغير) التي نظمتها مجلة بساط الريح اللبنانية للاطفال ونشر في الانباء الجديدة والانوار وكل شيء والقنديل. وعندما كان طالبا في كلية القانون نشر العديد من المقالات في الثقافة الجديدة والطليعة والغد ووعي العمال والمنار والثورة. احترف العمل الصحفي في تموز عام 1975. عمل في صحف ومجلات المنظمات الطلابية والشبابية. صدرت له الكتب التالية:
أضواء على حركة الشباب 1980
مسيرة الشباب 1985
الشباب بناة المستقبل 1986
التفاحة المتعفنة – شرح للاوضاع في ايران -1981
منطقة الظل في حرب الخليج- 1987
لعبة الكبار 1994
الحرب العالمية بعد الثانية 1998
الاسرى العراقيون امام المحاكم الايرانية 1999
التنظيم البعثي في معسكرات الاسر في ايران 2000
القتل على الهوية 2001
شاهد وشهود 2001
عبد الكريم قاسم البداية والنهاية – ثلاث طبعات عراقية واردنية – عمان – الاردن-2002
اسرار عملية تهجير يهود العراق -2002
اسرائيل والمياه العربية 2003
عراق ما بعد صدام -2010
الاغتيال بالدبابة ثلاث طبعات – بغداد 2011
المستبد – طبعتان 2010
الطاغية والطغيان – دمشق 2011
الحرب على العراق 2003
التغيير بالفاس 2011
العراق وايران 2011
لمحات صحفية عن عراق صدام حسين – بغداد 2012
مجزرة الخلد 2013 ثلاث طبعات في بغداد وبيروت.
تاريخ الحركة الصهيونية في العراق 2013
قاموس اليهود في العراق – لندن 2012
يهود العراق- 2013 وزارة الثقافة بغداد.
ذاكرة بغداد المصورة 2013 وزارة الثقافة بغداد.
ذاكرة بغداد الثقافية 2013 وزارة الثقافة بغداد.
عضو نقابة الصحفيين العراقيين.
عضو الاتحاد الدولي.
عضو الاتحاد العام للادباء والكتاب في العراق.
سكرتير تحرير صحيفة المسيرة ومجلة الشباب.
نائب رئيس تحرير  صحيفة الجمهور.
نائب رئيس تحرير صحيفة الخالد.
عضو هيئة تحرير صحيفة المنار.
عضو مجلس تحرير مجلة الف باء (1990-2003).
عضو مجلس ادارة شركة الف باء.
تراس جميع اقسام مجلة الف باء.
نائب رئيس تحرير المشرق.
كاتب عمود يومي (مدارات حرة) في المشرق.
محرر صفحة (ذاكرة عراقية) منذ عام 2003.
مؤسس ورئيس تحرير مجلة (اوراق من ذاكرة العراق) الشهرية المصورة المعنية بالذاكرة العراقية التي تصدر منذ ايار 2012 من دون انقطاع او توقف.
مدير تحرير مجلة "الهدى" عام 2014 الصادرة عن الحنانة – النجف الاشرف.
اعد وقدم برنامج (اوراق من ذاكرة العراق) من فضائية السلام.
اعد وقدم برنامج (ما لم يكتب) في فضائية البغدادية.
اعد وقدم برنامج (اوراق) من فضائية "دجلة".

مقدمة
اتفاقية الجزائر عقدها صدام حسين عام 1975 بتنسيق وتعاون ووساطة الرئيس الجزائري السابق هواري بومدين الذي مهد السبل والطرق للقاء تاريخي كبير مع شاه ايران محمد رضا بهلوي. عندما قفز البعث الى السلطة في 17 تموز 1968 مكث سنة كاملة وهو يبذل الجهود للوصول الى اتفاق مع الحركة الكردية المسلحة واقناع الزعيم الملا مصطفى البارزاني للاتفاق على نقاط محددة وكان البعثيون وفي مقدمتهم البكر ونائبه صدام يرمون الى اتخاذ خطوات ذات طابع استراتيجي من خلال وصولهم الى اتفاق جنتلمان مع القيادة الكردية. كان البعث قد استفاد من تجربته السياسية الاولى في 8 شباط 1963 التي لم تستمر سوى ستة شهور انتهت بانقلاب 18 تشرين الثاني من العام نفسه قاده المشير الركن عبد السلام عارف.. وقد خاض البعثيون حربا شرسة ضد الحركة الكردية المسلحة بعد ان عرضوا نظام اللامركزية على الاكراد الذين رفضوه.. وبعد مجيئهم في 17 تموز 1968 قرر البعث بعد حرب اخرى خاضوها ضد الاكراد ان يمنحوا الكرد لاول مرة في تاريخهم وتاريخ منطقة الشرق الاوسط الحقوق القومية والحكم الذاتي. عقد البعث وتحديدا النائب صدام حسين بيان 11 اذار عام 1970 مع البارزاني الاب بعد سلسلة زيارات ومباحثات تولاها اعضاء كبار في مجلس قيادة الثورة والقيادة القطرية للحزب سنأتي على تفاصيلها في فصول الكتاب. وبرغم الفرحة التي غمرت العراقيين باعلان بيان اذار التاريخي لكن حصلت بعض المعوقات فيما بعد بين الجانبين فقد كان الملا مصطفى البارزاني حذرا مما يطلق عليها في الادبيات الكردية بالخديعة البعثية ومن الاعيب البعث واساليبه الانتهازية وفعلا تحققت بعد اقل من سنة على عقد بيان 11 اذار 1970 محاولة فاشلة دبرها صدام بالاتفاق مع اجهزته الامنية لاغتيال ادريس البارزاني نجل الملا ومحاولة اخرى استهدفت حياة الملا نفسه!. جاء عقد اتفاقية 11 اذار عام 1970 بعد سلسلة من مجيء الوفود الحكومية والحزبية الى حاج عمران واللقاء بالقائد البارازاني كما شارك في الوساطات شخصيات كردية وعراقية ربما ابرزها فؤاد عارف وعزيز شريف ومارس الاتحاد السوفيتي دوره للوصول الى صلح بين الحركة الكردية والحكومة الجديدة!. بين 11 اذار 1970 و11 اذار 1974 مرت احداث كثيرة بين الطرفين وكان الملا مصطفى البارزاني متشددا في موقفه التفاوضي مع صدام انطلاقا من مبدئية الملا واحترامه الكامل لحقوق شعبه وامانيه القومية فقد وقف موقفا صلبا ضد رغبات صدام والقيادة البعثية التي رأت ان تمنح الكرد حكما ذاتيا ناقصا كركوك الكردستانية!. قال البارزاني انا لا اسمح لنفسي ان ابيع كركوك بعد نضال مديد ولن ياتي الكرد بعد وفاتي ليبصقوا على قبري لانني ساومت على كركوك او بعتها للحكومة!. لم يكن مطلوبا ان يتمسك البارزاني بكركوك التي هي لب القضية الكردية منذ انطلاقة الثورة في ايلول عام 1961 وكان من السهل جدا عليه ان يغض النظر مؤقتا لا ان يتنازل عن كركوك في مفاوضاته مع صدام ويربح كردستان كلها والحكم الذاتي كله والمراكز الادارية والسياسية كلها لكنه لم يفعل ذلك للاسف وخسر كل شيء بعد سنة واحدة من عودة الاقتتال بينه وبين قوات الحكومة!. في الحقيقة هناك من ينتقد البارزاني على موقفه غير المرن مع القيادة العراقية فقد كان صدام جادا في منح الكرد الحكم الذاتي ولكنه لم يكن ابدا مع منح البارزاني مدينة كركوك كما لم يكن مطلوبا من البارزاني اتخاذ هذا الموقف المتشدد الذي خسر فيه كل شيء وتسبب بمأساة كبيرة لشعبه بعد اتفاقية اذار 1975!. كانت الحرب التي اشعلها صدام ضد الحركة الكردية في اذار 1974 قد اكدت حقيقة هواجس ملا مصطفى البارزاني  وخاض البيشمركة معارك ذات طراز تاريخي مع قطعات الجيش العراقي واندحرت قوات صدام في مواقع معينة كما تفاجأت قوات البيشمركة في مواقع معينة بوصول الدبابات العراقية الى مناطق كان من المستحيل عليها سابقا الوصول اليها ولكن براعة التخطيط العسكري خلق المفاجآت العسكرية النوعية وان الجهد العسكري عام 1974 كان مختلفا نوعيا عن معارك الاعوام التي سبقته.. كان الشاه يرى في اتفاق 11 اذار 1970 اجراء سلبيا يخالف ارادته وهو شخصيا  قال للملا البارزاني في لقائه في طهران بعد عقد اتفاقية الجزائر: "مثلما عقدت اتفاق عام 1970 مع صدام عقدت انا ايضا اتفاقا مماثلا معه.. قلت لكم ان تتنصلوا عن اتفاق 1970 ورفضتم والان تحتجون على اتفاقي"!. ادت اتفاقية الجزائر الى تفكيك الحركة المسلحة الكردية وانهائها  وتشرد الثوار والبيشمركة بين ايران والعراق كما انها زرعت الحقد في قلب صدام وبقي يشعر بعار الاتفاقية والحيف الذي لحق العراق من جراء تنازله عن شط العرب واخذ يتحين الفرص للانقضاض عليها حتى جاءت الثورة الايرانية لينتهز الفراغ السياسي والعسكري ليجهز على اتفاقية الجزائر واندلعت الحرب بين البلدين طوال ثماني سنوات خسر فيها الطرفان ملايين الدولارات والاف الارواح من دون اي طائل وفشلت ايران في غزو العراق كما فشل العراق في اسقاط النظام السياسي الجديد وانتهت الحرب على وفق مبدأ لا غالب ولا مغلوب!..

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com