ذاكرة عراقية

 

بغداد.. أماكن.. وذكريات

عدد المشاهدات   231
تاريخ النشر       14/05/2019 09:32 PM



تأليف / محمد حسن الجابري

 
موقع بناية قاعة الشعب في باب المعظم
موقعُ بناية "قاعة الشعب"والتي كانت تعرف بالعهد الملكي بـ"قاعة الملك فيصل" كان هذا الموقع في العهد العثماني مقبرة لأهالي بغداد، لأن هذه المقبرة كانت محاذية لبقايا سور بغداد المحاذي للقاعة من جهتها الجنوبية.
موقع "بهو الأمانة"
يقع "بهو الأمانة" مقابلاً للمستشفى الجمهوري والذي يعرف الآن بـ"مستشفى مدينة الطب"، وموقع البهو ملاصقاً لمبنى وزارة الدفاع، كانت هذه المنطقة بناية ضخمة، تضم النقليات العسكرية التابعة للجيش العثماني، حيث كانت فيها جميع الآليات ونقليات القوات المسلحة العثمانية.
"مديرية السجون العامة"
كانت أساساً "مكتب الجندرمة" التي تأسست سنة 1910م، في باب المعظم، وتحولت فيما بعد الى "مديرية السجون العامة" لكنها هدمت بعد افتتاح السجن الجديد في منطقة ابو غريب، وشيدت في عام 1980 مكانها مبنى لوزارة الصحة.
"مكتبة الأوقاف العامة"
شيدت هذه المكتبة سنة 1933م في ساحة باب المعظم القديمة في الركن الذاهب الى الأعظمية والمقابل للسجن المركزي. وضمت هذه المكتبة آنذاك، الكتب الموقوفة في الجوامع ثم أُلحقت بها المكتبة العامة لوزارة المعارف (التربية والتعليم حالياً). غير أن هذه المكتبة هدمت بنايتها التراثية بعد توسع ساحة باب المعظم وإنشاء الجسر الجديد.
"ساحة الميدان"
هذه الساحة لم تكن كما هي اليوم.. كانت وجه بغداد وقلبها النابض قبل ما يقرب القرن من الزمن، تتوسطها حديقة عامرة مترفة بالورود وتطل عليها أشهَر مقاهي بغداد، منها مقهى البلدية، وأكبر مدارسها المعروفة باسم "المدرسة المامونية".  والى عهد قريب كان ثمة حوض ونافورة - صممها النحات العراقي خالد الرحال - تزين وسط الساحة امام جامع الأحمدي. حيث أُعيد اليها "طوب أبو خزامة".

مبنى وزارة الخارجية القديم
موقع هذا المبنى في شارع الامام الأعظم، مجاور لحديقة المعرض بالقرب من باب المعظم، شيدت في أوائل ثلاثينيات القرن العشرين لأن تكون مقراً للجمعية الزراعية الملكية من قبل إدارة الأوقاف، غير إن وزارة الخارجية استغلتها كمبنى لها لكونها أجمل بناية حكومية تقريباً شيدت آنذاك، وبعد انتقال وزارة الخارجية منها، إستغلتها جمعية الهلال الأحمر العراقية، والآن مقراً لادارة "الوقف الشيعي".

المدرسة الرشدية/ كلية الحقوق
تم بناؤها وفتحت عام 1286هـ/1869م في عهد الوالي مدحت باشا، وذلك على أن تعلم مقدمات العلوم، فدعي الأهلون لتقديم أولادهم ليدرسوا فيها. وصارت بنايتها فيما بعد (كلية الحقوق) وآخر أمرها في العهد الملكي، جعلت متصرفية لواء (محافظة) بغداد. فكانت "مدرسة الرشدية" أول بذرة للتحصيل، ولكن تحصيلها كان يسيطاً جداً. وتدريساتها مختلفة وناقصة، تدرّسالعربية باللغة التركية، ويعلمه أحد المعلمين من الترك، وهكذا سائر الدروس.

"مبنى البرلمان العراقي"
شغل البرلمان العراقي منذ عام 1931م البناية العائدة للأوقاف العامة الواقعة في الأعظمية بالقرب من المقبرة الملكية شيدت هذه البناية خصيصاً لأن تكون "جامعة آل البيت" غير أن الظروف الخاصة حالت دون إيجاد جامعة في العراق آنذاك، برغم المبلغ الذي صرف على تشييدها في ذلك الوقت والذي تجاوز المئة الف دينار وإن عدد الغرف في البناية يتجاوز الثلاثين. غير إن هذه البناية شغلتها فيما بعد دار المعلمين الابتدائية. وكانت هذه البناية قد تم تخطيطها في أوائل شهر حزيران 1911 لأن تكون "جامعة آل البيت" وهي كلية العراق الاسلامية. وفي نهار الجمعة 26 ايار 1911م/28جمادي الأولى عام 1329هـ، وكان قد حضر حفلة الافتتاح مجموعة من أكابر البلد ورجاله.

(أسواق بغداد) سوق السراي... وكتب الدرهم..!
سوق السراي يمتد بين القشلة وشارع الجسر العتيق (جسر الشهداء حالياً)، وكان يسمى أيام العباسيين بسوق المدرسة، وهي المدرسة التتشية، نسبة الى الأمير "خمار تكين التتشي" مملوك السلطان تتش بن السلطان آلب أرسلان.. وكان من أرباب الميراث. وأنشأ مدرسة على شاطئ دجلة فنسبت الى سيده.. وفي موضعها اليوم جامع الوزيرفي سوق السراجين الموازي لسوق السراي، كما ذكر ذلك ياقوت الحموي في معجم البلدان. وأشار "ريجارد كوك" في كتابه - بغداد مدينة السلام – الجزء الثاني، الى أن سوق المدرسة تتصل من الشمال بسوق العميد ومن الجنوب بسوق المدرسة المستنصرية وهذه تتصل بسوق المدرسة النظامية. ويورد عبد الكريم العلاف في كتابه - بغداد القديمة – بأن هذه السوق كانت متصلة بدوائر الحكومة وتباع فيها الكتب العلمية والأدبية والمدرسية التركية. علماً بأن هذا السوق كان في بادئ أمره تباع فيه الخردوات والأحذية والسدائر والجنط والمواد المختلفة.. أقدم باعة الكتب في هذا السوق هم، ملا خضر والد المرحوم عبد الرحمن خضر المدون القانوني، والمرحوم ملا نعمان الأعظمي صاحب المكتبة العربية المؤسسة عام 1905، ومحمود حلمي صاحب المكتبة العصرية المؤسسة عام 1914. قال المرحوم محمود حلمي في حينها.. دخلت السوق عام 1914، كنا ثلاثة نعمل ببيع الكتب واستيرادها. كان محمد راغب يستورد الكتب من اسطنبول، ورشيد السعدي من مصر.. وأنا أستوردها من بيروت ومصر.. وحصلت على وكالة بيع من دار الهلال ومجلة العروسة. وحلمي رحمه الله يتذكر أيام سقوط بغداد بأيدي الأنكليز.. وكيف إن الكتب في سوق السراي قد نهبت وسلبت قبل أن يدخل الأنكليز الى العاصمة من قبل الغوغاء واللصوص.  والسيد كاظم الحيدري صاحب مكتبة الحيدري، عمل في مهنة بيع الكتب أكثر من 52سنة.. هذه الأعوام من التجربة والخبرة.. حيث يأسف على أيام زمان كان الكتبي يعرف الشيء الكثير عن الكتب والمراجع. وكان دليلاً مرشداً للذين يريدون كتابة أو قراءة بعض الكتب الأدبية والعلمية.. وهو يقول أن أغلب الذين يتاجرون ببيع الكتب اليوم هم من الأميين. وأكد في حينها أيضاً السيد أحمد عبد الحسين الذي عمل في هذه المهنة منذ عام 1924، إن السيد حميد زاهد كان من أبرع الذين يبيعون الكتب بالمزاد.. وكان يحدث هذا في يوم الجمعة فقط. ومن العاملين في السوق أيضاً، كان السيد عبد العزيز القديفي الذي كان يرى ضرورة الأعتناء بهذا السوق الأثري القديم والاهتمام به.. لكن في الآونة الأخيرة غلبت على هذا السوق تجارة القرطاسية وبيعها.

سوق أمانة العاصمة
أو سوق الأمانة، موقعه لا يزال في منطقة الحيدر خانة، لكنه الآن مستغلاً غير ماكان عليه سابقاً، كان مختصاً ببيع الفواكه والخضروات للمرفهين والمترفين اقتصادياً ولكبار موظفي الدولة، ومن أشهر البقالين في هذا السوق هو البقال "عبود كنو".
سوق الأقمشة
تتألف من عدة أسواق صغيرة، تنحصر بين شارع المصبغة "السموأل" وبين شارع المأمون، وهو سوق كبير من ضمنها سوق الصفافير.
سوق الشورجة
يبدأ من جامع مرجان حتى سوق الغزل، تباع فيه المواد المختلفة كالمواد العطارية والزجاجية والملابس وغيرها.

سوق العبخانة
هي سوق واقعة قرب العوينة في جانب الرصافة، هدمت عام 1957لفتح شارع الجمهورية.

سوق الصاغة أو خان جغان
سوق يكثر فيها الصاغة وباعة الحلي، وهو فرع من سوق السراي، وأنه عبارة عن ممرات ضيقة، الأن شبه مهدم ومهجور.

سوق الميدان
سوق صغيرة واقعة في محلة الميدان وبالقرب منها سوق الهرج "الدلالين".
سوق الفضل
تقع في محلة الفضل، تباع فيها الخضروات واللحوم والأسماك وهو غير واسع.
سوق الصابئة أو شارع النهر
تكثر فيه حوانيت صاغة المينا والفضة الذين يمتهنونها الصابئة حيث اشتهروا بهذه الصناعة بعد هجرة اليهود من العراق. كانت هذه أسواق الرصافة، أما أسواق الكرخ، فهي:

سوق الجسر
يقع على جانبي جسر الشهداء من جهة الكرخ، تباع فيه مختلف الأشياء، والمواد والأطعمة.

سوق باب السيف
سوق لا بأس بها، كانت لها سقفاً معقوداً بالطابوق واشتهر بمقهاه التي تطل على نهر دجلة وهي "مقهى البيروتي" حيث هدم هذا السوق والمقهى ومواقع تراثية أثرية أخرى في عهد وزارة طاهر يحيى التكريتي، واتخذت مواقعها ساحة لوقوف السيارات في بادئ الأمر، ثم أنشأت فيما بعد بناية المديرية العامة للتقاعد الحالية.

سوق علاوي الشيخ صندل
تباع فيها الأقمشة والمواد الأخرى كالعطاريات والخضروات واللحوم، وكذلك توجد فيها علاوي الحبوب أي مخازن كبيرة لبيع الحنطة والشعير والذرة. ومن أشهر عطاري هذا السوق هو الحاج حسين أبو ديّة، وهو الحاج حسين بن الحاج علي طالب الجابري الخزرجي، من مواليد 19، والمتوفي يوم 8/12/1979، وكان مرجعاً طبياً لسكان القرى والريف، يبيع مختلف أنواع العطاريات المشهورة والأدوية العربية التي اشتهر هو بها دون غيره. وبقي يمتهن هذه المهنة حتى أيام قليلة من وفاته، ودكانه كان قريباً من جامع الشيخ صندل، وله شهرة واسعة في منطقة الكرخ وعند سكان الأرياف بصورة خاصة. وكذلك اشتهر هذا السوق بصباغي الملابس.
سوق حمادة
يمتد من منطقة مقاهي عكيل الى منطقة الجعيفر، ومن أشهر مقاهي هذا السوق هي "كهوة أبن ملكة" و"كهوة المختار الشتوي والصيفي". ومن أشهَرْ الحلّاقين في سوق حمادة كان "يوسف المزين" الذي يقع محله الصغير مقابل "كهوة ابن ملكة" مجاور بقالة "عبد شهد الجبوري"، كذلك كان العطار "شلّال العطار" واشهر من باع التبغ هو "توفيق التتنجي" وفي هذا السوق جامع صغير يعرف بـ"جامع السبع قناطر".

سوق المشاهدة
وهو سوق صغير يقع في محلة المشاهدة وهناك بعض الأسواق الفرعية الصغيرة في محلة الفلاحات ومنها سوق العزاوي وسوق الدهدوانة الذي كان فيه محل "الملا عارف" والد رئيس الجمهورية عبد السلام عارف وشقيقه عبد الرحمن عارف، حيث كان يبيع فيه الأقمشة في محل بسيط صغير، فعلى كل حال، فأن الأسواق في جانب الكرخ غير منتظمة وأكثرها قائمة على سكان الأرياف الذين يأتونها من خارج مدينة بغداد، كمنطقة أبو غريب والطارمية واليوسفية والمحمودية ومناطق أخرى. ومن أشهر بائعي الطرشي/الطرشجية في الكرخ هو "حنانش" حيث كان موقعه الأصلي في محلة "الست نفيسة" بعدها انتقل الى الجعيفر. والست نفيسة هي امرأة منتسبة من عائلة القشطيني. وكذلك "طرشي حنديرة" وكان موقعها بالقرب من مشرعة "ابن طوبان" في محلة التكارتة. وهناك بائعو "الباجة" ومن أشهرهم "ابن طوبان" الذي كان موقعه بالقرب من اعدادية الكرخ للبنات، بعدها انتقل الى شارع الشيخ معروف، مقابل محلة المشاهدة. وهناك باجة "ناصر البندر" وباجة "ابن حمرة". ومن أشهر بائعي التمن والدهن هو "حجي دنكو" وكان دكانه في محلة الشيخ علي. ومن بائعي القطن الشهير هو "علي السكنة" كان من تجار القطن الأثرياء، ومسكنه في محلة الشيخ علي، وله مسجد بنيَّ من تركته في محلة الرحمانية سنة 1946م ويعرف بـ"جامع الحاج علي الطالب". ومن الختانين المشهورين في الكرخ هو "دوّاح". ومن الطبالين المشهورين هو "صالح أبو الطبل". وكان في محلة الجعيفر عائلة مشهورة ببيع الكبة هي عائلة "بيت كمرة" لها علاقة قربى مع عائلة الحاج علي السكنة وفي الجعيفر ايضاً هناك عائلة "مهدي الببّة" كانوا يمتهنون عملية دفن الموتى في مقبرة "المنطكة"- أو جامع براثا حالياً -.

بعض من جوامع بغداد/ (جامع الأوزبك)
جامع الأوزبك، أصله "برج" بنيَّ قرب باب المعظم في المحل المسمى آنذاك (طابية ذي الفقار) قبالة "برج العجم"، فكان محكم البناء، بناه الوالي العثماني "كوجك حسن باشا" عام 1642م، ليكون سداً منيعاً بوجه الأعداء وحارساً للمدينة، لكنه اتخذ مرقداً فيما بعد لـ(إمام قولي خان) أمير الأوزبك التركستاني. الذي مات ببغداد، أثناء مروره فيها قاصداً الحج الى الكعبة المشرفة سنة 1650م. ثم جاء ابن أخيه (عبد العزيز خان) ذاهباً الى الحج، ومرَّ ببغداد سنة 1681م وأمر ببناء مرقد عمه (إمام قولي خان) وحوله الى جامع، أخذ يعرف بجامع "الأوزبك" ثم جدده الوالي العثماني (داود باشا) في صفر 1243هـ الموافق عام 1827م.

جامع الخاصكي
في أيام حكم الوالي محمد باشا الخاصكي، بنى بعض الرهبان كنيسة بقرب الشيخ محمد الأزهري الذي هو من أتباع الشيخ محيي الدين عبد القادر الكَيلاني، ولما سمع الوالي بذلك خرب الكنيسة وبنى موقعها جامعاً يؤومه المسلمون، وأعلى قبته وبنى له منارة، وسميَّ (جامع نور سلحدار محمد باشا) وكان ذلك في عام 1069هـ/1658م وعرف بجامع محمد باشا السلحدار، ثم شاع باسم (جامع الخاصكي)، أراد هذا الوالي أن يقف أوقافاً لهذا الجامع ويقرّر له خداماً ويعّين ما يحتاجه ورد الأمر بعزله عن ولاية بغداد وذلك يوم 7 ذي الحجة سنة 1069هـ/1658م، ومن ثم هجر هذا الجامع، ولم ينقصه الا القليل، فحصل فتور حال دون إكماله. وجاء في رحلة "أوليا جلبي" إن جامع محمد باشا الخاصكي، جامع جديد في رأس القرية فيه منارة. ثم جرت عليه تعميرات متوالية.

جامع الباشا - أو جامع المرادية
وهو الجامع الواقع في منطقة باب المعظم، مقابل وزارة الدفاع حالياً والمعروف باسم "جامع المرادية" نسبة الى مراد باشا، والي بغداد من قبل السلطان سليم عام 978هـ.

جامع الأحمدية - أو جامع الميدان
مسجد جامع في بغداد بمحلة الميدان ويقع في سوق البزّازين نسبة الى الملا أحمد. وكان يُعلّم فيه الصبيان قراءة القرآن الكريم، وأصل اسمه "مسجد آل عُبْيَدْ" أنشأه بعض تجار بغداد.. وقد جاء ذلك في "العقد اللامع لعبادة". وأخذ ينسب هذا الجامع الى أحمدباشا الكتخدا الذي أعاد تعميره عام 1200 هـ/1796م عندما كان قائد جيش الباشا، لكنه لم يوفق في اتمامه، وإن أخاه عبد الله بك أتمه وأوقف له وقوفاً كثيرة من تركته. ويسمى أيضاً "جامع الميدان" وقد غلب عليه لدى العوام.

جامع الحيدر خانه- ومحلتها -
الحيدر خانة، محلة واسعة في بغداد، أصل تسميتها من النسبة الى حيدر خان، وكان والياً على بغداد من قبل حكومة إيران أيام احتلالها في العهد الصفوي. وكان لحيدر خان قبر عليه كَنْكَرْ، ثم أُزيل في الثلاثينات من القرن العشرين. وفي محلة الحيدر خانة يقع "جامع الحيدر خانة" الذي بناه والي بغداد "داود باشا" وذلك عام 1242هـ/1818م، وكان يسمى بجامع داود باشا، واتخذ فيه مدرسة سماها (الداودية) وسجل وقفيتها ورصد لها اوقافاً. وهو آخر المماليك الذين حكموا بغداد وأورد فيلكس جونس في تقريره ذكر محلة الحيدر خانة وقال إن من عقودها، عقد شفتالي، وعقد الخشالات، وعقد أمش..

 

 





 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com