أعمدة

 

همسات : مفارقة عجيبة !

حسين عمران

عدد المشاهدات   126
تاريخ النشر       14/05/2019 11:40 PM



قبل أن يَتهمني البعض، أقول همساتي هذه ليست ضد اية شخصية وليست ضد اية كتلة او حزب او تحالف، وانما اردت فقط توضيح بعض الأمور والتي هي بالتأكيد واضحة عند البعض وربما لم ينتبه لها البعض الاخر.
همساتي اليوم تدور عن "إصرار" مجلس محافظة نينوى على عقد جلسة امس الأول الاثنين لانتخاب محافظ جديد.
أقول "إصرار" لاني قرأت وسمعت ان جهات عدة طلبت تأجيل جلسة الانتخاب تلك، الا ان مجلس محافظة نينوى "اصر إصرارا والح الحاحا" على عقد الجلسة ليتم انتخاب منصور المرعيد محافظا لنينوى!.
ولا يظن بعضكم ان تلك الجهات التي طلبت تأجيل الجلسة، هي جهات هامشية او منظمات مجتمع مدني مثلا مع احترامي وتقديري لكل منظمات المجتمع المدني، أقول ان الجهات التي طلبت تأجيل جلسة مجلس محافظة نينوى، هي اعلى الجهات التشريعية والتنفذية والرقابية في الدولة العراقية لما بعد العام 2003!.
نعم مجلس الوزراء والذي هو السلطة التنفيذية وجه كتابا عاجلا الى مجلس محافظة نينوى يطلب فيه إيقاف إجراءات انتخاب محافظ جديد، كما ان رئيس البرلمان محمد الحلبوسي والذي هو السلطة التشريعية طلب التريث بعقد تلك الجلسة، في حين دعا الادعاء العام الى فتح تحقيق عاجل بشأن صفقات فساد ورشاوى لبعض أعضاء مجلس محافظة نينوى، كما ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر  دعا الرئاسات الثلاث لايقاف "مهزلة" انتخاب محافظ جديد لنينوى.
وبرغم تظاهرات أهالي نينوى امام مبنى مجلس محافظة نينوى، الا ان برغم كل ذلك فان مجلس المحافظة عقد جلسته وصوّت لانتخاب المحافظ الجديد!.
وامام هذه الحالة، هل يمكن القول ان مجلس محافظة اعلى صوتا واكثر اقتدارا من مجلسي الوزراء والنواب، كما ان مجلس المحافظة لم يهتم بطلب الادعاء العام الذي اكد على فتح تحقيق بشبهات الفساد التي رافقت عملية انتخاب المحافظ الجديد؟!.
هل هذه الديمقراطية التي نعيشها في عراق ما بعد 2003؟ هل يمكن ان يكون مجلس محافظة يضرب عرض الحائط دعوات اعلى سلطة تنفيذية واكبر سلطة تشريعية لتأجيل جلسة انتخاب محافظ جديد!.
اعترف اني كنت اتابع الاخبار منذ صباح الاثنين، وكنت اشك كثيرا امام عقد جلسة محافظة نينوى، الا اني فوجئت بعد ظهر امس الأول الاثنين بان الجلسة عقدت وتم انتخاب محافظ جديد!.
حقيقة لا اعرف ما التطورات التي ستبرز بعد هذه الجلسة التي اكد بعض المختصين بانها غير شرعية ولا دستورية، خاصة وان انشقاقات حدثت في بعض التحالفات اليت تشكلت بعد الانتخابات البرلمانية، حيث تم استبعاد شخصيات معينة من تلك التحالفات، كما ان تلك التحالفات "الهشة" كما وصفها احد السياسيين ستتعرض الى المزيد من الانشقاقات لانها بنيت على مصالح شخصية ليس الا!.
وربما.. ستكون لنا همسات أخرى حول هذا الموضوع بعد مراقبة بعض التطورات التي ستشهدها الأيام المقبلة، ونختتم الهمسات بالقول "عشنا وشفنا بان نرى مجلس محافظة اعلى صوتا من مجلسي الوزراء والنواب"!.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com