رياضة

 

بين قوسين : تعهدات اخر زمن!

عدد المشاهدات   84
تاريخ النشر       15/05/2019 10:13 PM


محمد الكناني

لا اعرف لما انتابني شعور من الضحك ورغبة في تفريغ شحنات مكبوتة ضحكا وانا اطالع احد الاخبار الرياضية العراقية التي تبث من نشرة اخبارية لقناة فضائية عربية ، وفحوى الخبر ان الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم الزم اهالي لاعبي منتخب العراق للأشبال بكتابة تعهد خطي واقرار بان اعمار ابنائهم اللاعبين صحيحة مئة بالمئة ويتحملوا هم شخصيا تبعات انكشاف اي تلاعب وتزوير بالأعمار، ومن الممكن ان يعمم هذا الاقرار ليشمل بقية اللاعبين للناشئين والشباب ايضا  . يقينا ان الحال المضحك ينطوي على اشارتين واضحتين ، اولهما وصول حالات التزوير والتلاعب بالأعمار الى حدود خيالية مستعصية يصعب السيطرة عليها في عالم الرياضة اليوم ، والاخر هو انعدام الثقة بين الاتحاد والرياضي او بين الشارع الرياضي والاتحاد لدرجة ان يعمد فيها اتحاد الكرة الى تسجيل التعهد كوثيقة محاججة للمستقبل اعلاميا بالدرجة الاساس فيما لو تبين حدوث حالات تزوير غير مكتشفة . لا استطيع بعد ذلك الايضاح باننا البلد الوحيد في العالم الذي تطالعنا فيه اخبار التزوير والتلاعب بأعمار اللاعبين في الرياضة على هذا النحو الفضائحي الهائل ولم يسبق ان شاهدنا وتابعنا مثل هذه الظاهرة في اي بلد او حتى مجرد التعاطي معها ، لذلك لابد من الاشارة الى خلل واضح في الثقافة العامة والثقافة النوعية في هذا الاتجاه وصار مجرد ذكر احد المنتخبات للفئات العمرية سابقا او حاليا تنجذب من حيث لا تدري الى حالات التزوير والانجازات المزيفة وسيل الفضائح التي حصلت العام الماضي وكانت الاكبر وفق جميع المقاييس. اننا اليوم امام مسؤولية خطيرة جدا لا يتحدد بها الاتحاد الرياضي الخاص او الاعلام الرياضي فقط والاندية والشارع الرياضي بعد ان اكل التزوير كثيرا من جرف وسمعة الرياضة في العراق ، انها حالة اعادة الثقة لرياضة الفئات العمرية التي تدمرت جراء تداعيات ما حصل مع منتخبات الناشئين والشباب والاولمبي العام الماضي ، وان اعادة بناء الثقة ليست بالعملية السهلة اطلاقا وتنطوي على تحديات كبيرة في التثقيف والتوعية والمعرفة بالمحظورات القانونية التي اجدها الاهم في هذا الوقت الذي اختلطت به المفاهيم وتزعزعت بعض القيم ، والحديث هنا لا يعود على الرياضي الناشئ بكرة القدم وحده حتى لا يفهم من الكلام اننا محددون بلعبة واحدة لان لبقية الاتحادات صولات وجولات في عالم التزوير والتلاعب بالاعمار وهي مهمة اولمبية بالتاكيد ولابد ان تنكشف ملفاتها عاجلا ام اجلا . المهم هو ان نجد طريقنا اسوة بشعوب العالم الاخرى التي تناست هذه الظاهرة ولم يعد لها وجود في قواميسهم وان انتصارنا بمحاربة ملف التزوير هو انتصار للرياضة العراقية والاجيال التي تسرق لحظات زهوها وتالقها بغير حق ولا يستثنى احد من المشاركة بهذا الانتصار ولكن نتمنى ان لا تطول لحظات انتظار جماهيرنا الرياضية لغاية اعلان البيان الاخير بان رياضة الفئات العمرية باتت سالمة من الامراض والطارئين.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com