منبر المشرق

 

قصص ومواقف من سير أئمة الهدى الإمام أبو حنيفة... أخباره وحكاياته

عدد المشاهدات   453
تاريخ النشر       09/06/2019 06:32 AM


- قالَ ابن أبي ليلى لابن شبرمة:
أما ترى هذا الحائك لا نفتي في مسألة إلا خالفنا فيها؟ يعني أبا حنيفة.
فقال ابن شبرمة: لا أدري حياكته، ولكني أعلم أن الدنيا غدت إليه فهرب منها، وهربت منّا فطلبناها.
- قيل لأبي حنيفة وسفيان الثوري:
ما تقولان في الغناء؟
فقالا: ليس من الكبائر ولا من أسوأ الصغائر.
- قال: إن لم يكن العلماء أولياء الله في الأرض فليس لله فيها ولي.
- كان أبو حنيفة طويل الصمت دائم الفكر قليل المحادثة للناس، وذكر عند ابن المبارك فقال:
أتذكرون رجلا عرضت عليه الدنيا بحذافيرها ففرَّ منها.
- وقيل لأبي حنيفة: قد أمر لك أبو جعفر أمير المؤمنين بعشرة الآف درهم، قال: ما رضي أبو حنيفة، فلما كان في اليوم الذي توقع أن يؤتى بالمال صلى الصبح ثم تغشي بثوبه فلم يتكلم، فجاء رسول الحسن بن قحطبة بالمال فدخل عليه فلم يكلمه، فقال من حضر: ما يكلمنا إلا بالكلمة بعد الكلمة، أي هذه عادته، فقال: ضعوا المال في هذا الجراب في زاوية البيت، ثم أوصى أبو حنيفة بعد ذلك بمتاع بيته، فقال لابنه: إذا مت فادفنوني، وخذ هذه البدرة واذهب بها إلى الحسن بن قحطبة فقل له: هذه وديعتك التي أودعتها أبا حنيفة، قال ابنه: ففعلت ذلك, فقال الحسن: رحمة الله على أبيك لقد كان شحيحا على دينه.
- دخل الخوارج إلى الكوفة فانتهوا إلى أبي حنيفة فانتضوا (شهروا) سيوفهم, فقالوا: يا عدو الله ما أحدٌ منا إلا وقتلك عنده أحبُّ إليه من عبادة سبعين سنة، وقد جئناك بمسألتين فإن أجبت عنهما وإلاّ أرقنا دمك! فقال: أنصفوني أغمدوا السيوف، فإن بريقها يهولني، فأبوا، فقال: تكلموا، فقالوا: جنازتان على باب المسجد: إحداهما، جنازة شارب خمر شربها فمات فيها غرقا، والأخرى جنازة زانية حبلت وشربت دواء فقتلت جنينها وماتت. فقال: أمن النصارى كانا أم من اليهود؟ قالوا: لا. قال: فمن أي الملل كانا؟ قالوا: ممن يشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله، قال: فما يشهدان به من الكفر أم من الإيمان؟ قالوا: من الإيمان. قال: أقول كما قال نوح عليه السلام في قوم كانوا أعظم جرما منهم... فألقى القوم أسلحتهم، وقالوا: تبرأنا مما كنا عليه.
- قال علي بن عاصم: دخلت على أبي حنيفة وعنده حجّام يأخذ من شعره، فقال للحجَّام: تتبع مواضع البياض، قال الحجام: لا ترد، قال: ولِمَ ؟ قال: لأنه يكثر، قال: فتتبع مواضع السواد لعله يكثر.
 - وكان أبو حنيفة لحانا، على أنه كان في الفتيا ولطف النظر واحد زمانه. وسأله رجل يوما فقال له: ما تقول في رجل تناول صخرة فضرب بها رأس رجل فقتله، أتقيده به ؟ قال: لا: ولو ضربه بأبو قبيس .
- وذكر أبو حنيفة أيوب السختياني. فقال:
رحمه الله – ثلاثا – لقد قدم المدينة مرة وأنابها فقلت: لأقعدن إليه لعلي أتعلق منه بسقطة فقام بين يدي القبر مقاما ما ذكرته إلا اقشعر له جلدي.
- كان لأبي حنيفة جار من الكيالين مغرم بالشراب، وكان أبو حنيفة يحيي الليل بالقيام، ويحييه جاره الكيال بالشراب، ويغني على شرابه:
أضاعُوني وأيَّ فتىً أضاعُوا  ليومِ كريهةٍ وسدادِ ثغْر
فأخذه العسس ليلة فوقع في الحبس، وفقد أبو حنيفة صوته واستوحش له، فقال لأهله: ما فعل جارنا الكيّال؟ قالوا: أخذه العسس فهو في الحبس. فلما أصبح أبو حنيفة وضع الطويلة على رأسه، وخرج حتى أتى باب عيسى ابن موسى، فاستأذن عليه، فأسرع في أذنه - وكان أبو حنيفة قليلا ما يأتي الملوك – فأقبل عليه عيسى بوجهه،وقال: أمر ما جاء بك أبا حنيفة !قال: نعم، أصلح الله الأمير، جارٌ لي من الكيّالين، أخذه عسس الأمير ليلة كذا، فوقع في حبسك. فأمر عيسى بإطلاق كل من أخذ في تلك الليلة، إكراما لأبي حنيفة، فأقبل الكيّال على أبي حنيفة متشكرا له، فلما رآه أبو حنيفة قال: أضعناك يا فتى ؟ يعرض له بقصيدته، فقال: لا والله، ولكنك بررت وحفظت.
- دخل أبو حنيفة على المنصور، وكان أبو العباس الطوسي سيئ الرأي في أبي حنيفة، فقال الطوسي: اليوم أقتله. فقال: يا أبا حنيفة! إن أمير المؤمنين يأمرني بقتل رجل لا أدري ما هو؟ فقال أبو حنيفة: أمير المؤمنين يأمر بالحق أو الباطل؟ قال: بالحق. قال: أنفذ الحق حيث كان ولا تسأل عنه. ثم قال أبو حنيفة لمن قرب منه: إن هذا أراد أن يوثقني فربطته.
- قال أبو حنيفة: خدعتني امرأة أشارت إلى كيس مطروح في الطريق، فتوهمت إنه لها، فحملته إليها، فقالت: احتفظ به حتى يجيء صاحبه.
- قال أبو عاصم النبيل: رأيت أبا حنيفة في المسجد الحرام يفتي وقد اجتمع الناس عليه، وآذوه، فقال: ما هنا أحد يأتينا بشرطي؟ فقلت: يا أبا حنيفة! تريد شرطيا؟ قال: نعم! فقلت: أقرا عليك هذه الأحاديث التي معي، فقرأها، فقمت عنه، ووقفت بحذائه، فقال لي: أين الشرطي؟ فقلت له: إنما قلت: تريد، لم أقل لك: أجيء به، فقال: انظروا! أنا احتال للناس منذ كذا وكذا، وقد احتال عليَّ هذا الصبي.
   د. هيثم عبدالسلام

 

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com