منبر المشرق

 

من يكبح جماح مديريات المرور ؟!

عدد المشاهدات   243
تاريخ النشر       09/06/2019 06:34 AM


مبالغُ هائلة تستوفيها مديريات المرور تُعد بالمليارات شهريا، وتحت مختلف التسميات والحجج التي لا يعرفها المواطن، ووفق وصولات بمفردات غير مفهومة تُكتب في الوصولات وهي أقرب ما تكون إلى خربشة (بزازين)! فقبل حوالي الشهر قمت بتجديد سنوية السيارة لأتفاجأ بوصولات يسمونها حسب فئاتها، اي وصل ابو 30 الف (أعتقد إنه تحت عنوان خدمات)! وصل أبو 35 الف، وصل ابو 60 الف مثير للسخرية باسم (طرق وجسور)، ولا أدري ما هي هذه (الطرق) التي حوّلت سياراتنا إلى (شچوة لبن) تسبب القيء حرفيا! وهنالك استمارتان يجب سحبهما بواسطة نظام (إنترنيت) وهو نظام شبكة داخلية لا يعمل نهارا (!!)، سعر الواحدة 15 الف دينار، يكون المجموع 155 الف دينار، أما سائق سيارات الأجرة، فقد يصل إلى ضعف هذا المبلغ، عدا الغرامات وغثيان الطوابير! وإشاعات تنتشر دون تكذيب الجهات المعنية، والخاصة بتحويل سيارات الأجرة لتعمل على الغاز برسوم تصل إلى 500 الف دينار! وكل تلك المبالغ الهائلة التي تستوفيها مديريات المرور، لا يعطونك السنوية إلا بعد شهر لعدم وجود كارت بلاستك تُطبع عليه السنوية! ونفس الشيء بالنسبة للوحات التسجيل، علما أن ماكنة سك أرقام هذه اللوحات لا يتجاوز حجم مجمدة منزلية! لهذا يلجأ السواق إلى طبع لوحاتهم على رقعة ورقية! وبعد إصدار السنوية يعطونك معه (لصقة) توضع على زجاج السيارة الأمامية، لتُفاجأ أن السطح الصمغي ليس على الجهة المكتوبة، أي يجب لصقها من الخارج! ولتلافي هذا التخبط يعطونك رقعة إضافية أصغر مساحة من لصقة السنوية!. اما اختبار الحصول على إجازة السوق، وخصوصا النظري، فهو أشبه بفخ عنكبوت، وقد صُمم بعناية لإفشال المتقدم لأنه معقد للغاية، فحسب أحد معارفي ممن تقدم للحصول على إجازة سوق التي سكتت عنها مديرية المرور دهرا لتنطق كفرا! فقد كان ضمن وجبة من 15 شخصا بضمنهم سوّاق بعمر كبير وقد فشلوا جميعا! وعند إعادة الاختبار يجب على المتقدم دفع رسوم بمبلغ 30 الف دينار للمرة الثانية، و15 للثالثة و10 للرابعة وهكذا! وفوق ذلك حصروا مكان الاختبار في مديرية مرور الحسينية بعدما ألغوا موقع الرستمية! أما اختبار القيادة فالمركبة المتهالكة مليئة بالكاميرات لتسجيل اي تجاوز على خطوط منطقة الاختبار وحسب نظام وضعته أحدى الشركات الأجنبية (!!)، وجميعها مركبات ذات غيار سرعة (كير) عادي، وكان الله في عون النساء ممن يستخدمن غيار سرعة أوتوماتيكي!. وعلى المتقدم دفع مبلغ استمارتين تسمى (المشروع الوطني) و(استمارة إجازة السوق)، سعر الواحدة 15 الف دينار بواسطة نظام (إنترانيت)! وهنالك استمارة الفحص الطبي بمبلغ 25 الف دينار، ورسم استخراج إجازة السوق لأول مرة بمبلغ 25 الف دينار، ورسوم إسعافات اولية واختبار نظري، واختبار خطة القيادة بمبلغ 30 الف دينار. صار سعر العقد المروري 100 دولار، وهنالك شركات تستوفي رسوما للتوسط بين مكتب الدلالية ومديرية المرور! أما الغرامات فصارت لا تقل عن 100 الف دينار ونعلم إنها ستتضاعف بعد شهر، ونجد (البرلمان) متخندق مع مديرية المرور في تسليب المواطن، وكأن البرلمان هذا قد فرغ من كل مشاكل الناس وجعلته يعيش في بحبوحة تحسدها عليه الإمارات! من هذه الغرامات، غرامة لأحد المراجعين باسم (أمانة بغداد) لأن السائق غسل سيارته في كراج غير مرخص! أما كان الأجدر غلق هذا الكراج من قبل هذه (الأمانة) بدلا من معاقبة زبائنه!. الأجدر إعادة الحياة لأضواء المرور المنقرضة، وتحسين الشوارع، ووضع خطة جدية لمعالجة الاختناقات، وانتشال الشوارع من حقبة العصور المظلمة! الأجدر وضع حقل لفحص الحالة النفسية أو الذهنية أو الأخلاقية للمتقدم في اختبار منح إجازة السوق، ونحن نرى شوارعنا تغص بسوّاق غير مؤدبين وهمج حوّلوا شوارعنا حرفيا إلى جحيم، بدلا من أسئلة عجيبة لا يتوفر لها حتى منهج لمطالعتها!. يبدو أن المعنيين لا يفهمون أن هنالك ضائقة مالية تعم غالبية الناس، لأنهم بمعزل تام عن معاناة المواطن، يبدو أنهم يعتقدون أنها مجرد رسوم طفيفة! خصوصا وأننا أعتدنا من الدولة منذ زمن بعيد، أن أجورها رمزية، ويجب على المعنيين إعادة النظر في هذه الرسوم والجبايات، رحم الله أيام زمان، إنا لله وإنا إليه راجعون .
ماجد الخفاجي

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com