ذاكرة عراقية

 

تاريخ الشقاوات في كربلاء

عدد المشاهدات   269
تاريخ النشر       12/06/2019 10:26 AM


إن دراسة الاحوال الاجتماعية والاقتصادية في أي قطر ومعرفة الانظمة والقواعد التي يسير عليها سكان البلاد في حياتهم اليومية لهي من اشوق الدراسات واقربها الى النفوس وذلك لأنها تتناول شؤونا تتصل بحياة كل فرد ويمكن بواسطتها معرفة مقدار الرقي والرفاه او التأخر والضيق الذي يعانيه المجتمع كما يمكن معرفة أسباب وعوامل التي أدت الى ذلك الحال أي حد يمكن ازالتها وتخفيفها ولقد كان البحث في احوال المجتمعات من اهم ما يعنى به المصلحون والمفكرون في مختلف العصور والاجيال. وفي العراق وفي العقود الاخيرة من القرن العشرين انصب اهتمام الكثير من المؤرخين والباحثين والكتاب على دراسة التاريخ السياسي للعراق في حين لم تلق الحالة الاجتماعية في العراق اهتماما كثيراً.. والتي هي الاساس التي تنعكس عنها الاوضاع السياسية والثقافية. فقد ظهرت دراسات حديثة العهد من المؤرخين والباحثين تركزت على الاوضاع الاجتماعية في العراق خلال القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين وتناولت معظم هذه الدراسات البنية الاجتماعية للمجتمع العراقي ودوره في احداثه السياسية. واهملت جوانب أخرى مهمة كانت جزء من هذا التاريخ وهو (الاشقياء) التي توسعت خلال هذه الفترة وكانت تشكل نسبة كبيرة من المجتمع العراقي دوراً مهماً في محاربة خلفاء وسلاطين الحكم العثماني ومن بعدهم الحكام الذين تم تنصيبهم على عرش العراق من قبل الانكليز وحلفائهم، متمردين على كل افعالهم على الرغم مما كانوا يقيمون فيه بين الحين والآخر في دعم واسناد وتشجيع هذه الفئة على حساب مصلحتهم الخاصة وفي احيان اخرى كانوا يحاربونها بعدما نجد ان هذه الفئة أضرت بمصالحها  الخاصة وهي فئة (الاشقياء) وهي ظاهرة للعيان ظلت تعبث بالناس وتهدد حياتهم حتى مطلع عقد السبعينيات حيث انحسرت شيئاً فشيئاً حتى تلاشت نهائياً بعد ان انخرط من هؤلاء بالمجتمع وشغلتهم هموم الوطن والمواطن. اعتمد الباحث خضير الربيعي على عدد غير قليل من كتب ومؤلفات السيّر والمذكرات التي عانى منها المؤلف كثيراً وكما ان الباحث الربيعي استفاد من عدد من الصحف والمجلات والدوريات اضافة الى المقابلات الشخصية خاصة مع الشقاوات.. ليضاف هذا الكتاب الى المكتبة العراقية والعربية خدمة للباحثين والدارسين.
ومن الله التوفيق
جعفر لبجة

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com