أعمدة

 

تقييم الحضور العراقي في مسلسلات رمضان

د. سعدي الابراهيم

عدد المشاهدات   236
تاريخ النشر       13/06/2019 07:34 AM



زادتْ قناة mbc فرع العراق، من حدة المنافسة ما بين القنوات الفضائية العراقية، ولم تعد المسألة محصورة بالقنوات الفاعلة الاخرى، مثل قناة الشرقية وقناة العراقية الفضائيتين، كما كان عليه الحال من قبل. بالاخص وان مؤسسة الـــmbc، تمتلك تجربة طويلة في هذا الميدان، ولها متابعون كثيرون وتتمتع بثقة جماهيرية مقبولة عربيا وعالميا.
وكما هو عليه الحال منذ عدة سنوات، فقد صار شهر رمضان، الفرصة او الموسم الامثل لعرض الاعمال الفنية، من برامج ومسلسلات ومسابقات وفوازير، وغيرها من الاعمال التي تتناسب مع ذوق المشاهد في الشهر الفضيل. العراق في هذا الموسم تمكن من ان يرفد المشاهدين بحزمة من الاعمال الفنية، التي من الممكن ان نستعرض اهم سماتها عبر الاتي:
• الجانب الشكلي او الصوري: تتميز الاعمال العراقية بانها ذات بعد جمالي في التصوير، فعلى العكس من السنوات السابقة، حاول القائمون على المسلسلات والبرامج، ان يركزوا على الجانب المشرق والسعيد والجمالي في العراق، من خلال المناظر المبهجة والخلابة، لزرع الامل والتفاؤل في النفوس.
• الجانب الموضوعي (الحتوتة): لم تتغيير الحكايات وانما حافظت على خطها العام، الذي الفته الشاشة العراقية منذ عام 2003، عبر القفشات الكوميدية، والصراع ما بين المثالية والواقعية وما بين الخير والشر. وقد يكون السبب في ذلك هو تكرار نفس المصنع، بمعنى نفس المخرج ونفس الممثلين، ونفس المنتج.
• الجراءة في الطرح: بعض الاعمال كانت ذات جراءة عالية في الطرح، حيث تتناول القضايا الحساسة في المجتمع، مثل العلاقات غير الاخلاقية . وربما ان الحجة في ذلك، هو استفزاز الشارع ولفت انظاره حول الظواهر السلبية، فضلا عن المضي قدما باتجاه مخاطبة الجماهير العربية والعالمية التي اعتادت على مثل هذا الطرح.
• الوجوه الجديدة: بالرغم من الحالة السلبية للانتاج التلفزيوني العراقي، ممثلا بالكروبات او المجموعات، والتي تعني بان لكل قناة كروبا من الفنانين خاصا بها. الا ان هذه الحالة من الاحتكار، لم تمنع ظهور وجوه جديدة، ربما سيكون لها مستقبل افضل. على العموم، نستطيع القول بأن الاعمال التلفزيونية العراقية، في هذا الموسم كانت اكثر توفيقا، واكثر جودة من الاعوام السابقة، وقد تكون بمثابة البداية لمغادرة المحلية والانتشار الاقليمي. لذلك ينبغي تشجيعها ودفعها للامام، ونقدها بشكل موضوعي وبناء، وعدم التجريح بها، على اعتبار انها تمثل مرحلة انتقالية، قابلة للتطوير والتغيير الايجابي في المستقبل القريب او المتوسط على الاقل.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com