شخصيات

 

إيمي نويثر.. عالمة رياضيات اشتهرت بـإسهامها في الجبر التجريدي

عدد المشاهدات   373
تاريخ النشر       29/06/2019 12:18 AM


إيمي نويثر (23 مارس 1882- 14 أبريل 1935) هي عالمة رياضيات ألمانية، مشهورة بإسهامها الهامة في الجبر التجريدي والفيزياء النظرية. قامت بثورة كبيرة في الجبر التجريدي بفروعه. وفي الفيزياء مثلّت مبرهنة نويثر أول أساس لوصف الصلة ما بين التناظر وقوانين انخفاظ الطاقة. ولدت إيمي نويثر وسط عائلة يهودية في إرلنغن، ألمانيا في 23 مارس، 1882. سميت أمالي، ولكن دائمًا ما كانت تُدعى باسم "إيمي". كانت الأكبر بين أشقائها الأربعة، ولكن واحدةٌ من بين اثنين فقط نجوا من مرحلة الطفولة. كان شقيقها فريتز عالم رياضياتٍ أيضًا. كما كان والدها ماكس نويثر عالم رياضيات مشهورًا في وقته. في طفولتها، لم تكن الرياضيات محور تركيزها. حيث أمضت وقتها في دراسة في اللغات في المدرسة، مركزةً على اللغتين الفرنسية والإنجليزية. وقد علمتها والدتها إيدا أمالي المهارات التقليدية لأي شابةٍ في ذلك الوقت. حيث تعلمت أن تطبخ وتنظف وتعزف البيانو. وبعد تخرجها من المدرسة الثانوية، اجتازت اختبارًا سمح لها بتدريس اللغتين الفرنسية والانكليزية في مدارس الفتيات. في سن الـ 18، قررت إيمي نويثر أن تأخذ دروسًا في الرياضيات في جامعة إرلنغن. كان شقيقها، فريتز، طالبًا هناك، وكان والدها بروفيسورًا في الرياضيات هناك أيضًا. ولكن، ولأنها كانت امرأة، رفضت الجامعة السماح لها بأخذ دروسٍ ومنحتها إذن لتدقيق الفصول الدراسية. بقيت على مقاعد الدراسة لعامين، ثم خضعت لامتحانٍ يخولها لتكون طالب دكتوراه في الرياضيات. اجتازت الاختبار، وأصبحت أخيرا طالبةً في وضع جيد في الجامعة. وبعد خمس سنوات أخرى من الدراسة، منحت درجةً في الرياضيات، وقد كانت ثاني امرأة في الجامعة في ذلك، حيث تخرجت الأولى قبلها بعام. وبعد أن حصلت إيمي نويثر على درجة الدكتوراه في الرياضيات، أصبحت مستعدة للعثور على وظيفة. لكن جامعة إرلانغن لم تعينها، حيث كانت لديها سياسة ضد المدرسات الإناث. لذلك قررت مساعدة والدها في معهد الرياضيات في إرلانغن، حيث بدأت في إجراء البحوث هناك، وساعدت والدها من خلال تدريس فصوله عندما كان مريضًا. وسرعان ما بدأت تنشر أوراقًا علمية.

إنجازات إيمي نويثر
خلال السنوات العشر التي عملت فيها إيمي مع والدها، أصبحت ألمانيا متورطة في الحرب العالمية الأولى. كانت إيمي ذات قلبٍ مسالم حيث كرهت الحرب وتمنت أن تنتهي بأقرب وقت. وفي عام 1918، تحققت امنيتها. تمت إلغاء النظام الملكي الألماني وأصبحت البلاد جمهورية. وبعد ذلك، منحت نويثر، وجميع النساء في ألمانيا الحق في التصويت لأول مرة. وحتى مع الحقوق الجديدة الممنوحة للمرأة، فلم تكن نويثر تتلقى أجرًا لعملها في الجامعة. خلال ذلك الوقت، كان فيليكس كلاين وديفيد هيلبرت يعملان على تحديد أحد نظريات أينشتاين في جامعة غوتنغن. ورأوا أن خبرة إيمي نويثر يمكن أن تساعدهم في عملهم. طلبوا منها أن تأتي وانضمت إليهم بعد ذلك، ولكن نظرا لعدم وجود نساء في الكلية، كانت نويثر غير متأكدة ما إذا كان سيتم الترحيب بها. حيث لم يوافق العديد من أعضاء هيئة التدريس على وجودها هناك، ولكنها في النهاية جاءت. عملت بجد وسرعان ما أعطيت وظيفةً كمحاضرة. على الرغم من عدم حصولها على راتبٍ مقابل جهودها، فقد كانت تدرس ولأول مرةٍ تحت اسمها. وبعد ثلاث سنوات، بدأت تحصل على راتب صغير مقابل عملها. خلال فترة عملها في جامعة غوتنغن، جمعت مجموعةً صغيرة من الطلاب عُرفوا باسم أولاد نويثر سافر هؤلاء الطلاب من بلادٍ بعيدةٍ بُعد روسيا للدراسة تحت اشرافها. فقد كانت حنونةً وتهتم بعمق بطلابها. وقد اعتبرت طلابها كأسرة لها، وكانت دائمًا على استعداد للاستماع إلى مشاكلهم. في عام 1933، وصل هتلر والنازيين إلى السلطة في ألمانيا. وطالب النازيون بإخراج جميع اليهود عن الجامعات. كان شقيق نويثر، فريتز، أستاذا في ذلك الوقت. وقد عُرض عليه منصبٌ تدريسٌ في سيبيريا. وبالفعل فقد قبل به وانتقل مع عائلته هناك. وعلى الرغم من أن أصدقاء نويثر حاولوا تدبير منصبٍ لها في جامعة موسكو، فقد اختارت الانتقال إلى الولايات المتحدة، حيث عرضت عليها كلية برين ماور منصب تدريس هناك. وقد أمكن تعيين نويتر بهدية من معهد التعليم الدولي ومؤسسة روكفلر. قدمت إيمي نويثر مساهمات كثيرة في مجال الرياضيات. فقد نشرت أكثر من 40 ورقة بحثيةً في حياتها. أمضت نويثر وقتها في دراسة الجبر المجرد، مع إيلاء اهتمام خاص للحلقات والمجموعات والحقول. وبسبب نظرتها الفريدة على المواضيع، تمكنت من رؤية العلاقات التي لم يتمكن خبراء الجبر التقليديون من تحقيقها. كان أهم إسهام لها في الرياضيات هو مبرهنة نويثر التي سميت باسمها. وعلى الرغم من أن مبرهنة نويثر كان لها تأثير عميق على الفيزياء، إلا أنه كان لها دور كبير في مجال الرياضيات لمساهماتها المؤثرة في الجبر التجريدي.

وفاة إيمي نويثر
في عام 1935، اكتشف الأطباء وجود ورم في مبيضها، وبعد انتهاء عملية استئصال الورم، ظلت لمدة أربعة ايام طبيعية وشفيت بسرعة ولكن في يوم 14 أبريل من نفس العام سقطت نويثر فاقدة للوعي وارتفعت درجة حرارتها  وتوفيت بعد ذلك، وكانت وقتها قد بلغت 53 عامًا من العمر.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com