ملفات وقضايا

 

اتفاقية الجزائر والأسرار الكاملة لانهيار الحركة الكردية المسلحة في آذار 1975 مسعود بارزاني: الجهات الأمريكية تهربت من الرد على تساؤلات الحركــــة الكرديــــة بعد اتفاقية الجزائـــر

عدد المشاهدات   771
تاريخ النشر       09/07/2019 06:55 AM


تأليف / شامل عبدالقادر
الإهــــــــداء
إلى أرواح جميع العراقيين الذين سفحت دماؤهم فوق ربايا كردستان دفاعاً عن حقوق الشعب الكردي.
المؤلف

الفصل الثامن
المواقف الدولية من اتفاقية 1975
 يُحدد الاستاذ مسعود البارزاني موقف الدول ذات العلاقة من الظروف التي احاطت بالحركة الكردية المسلحة قبل انهيارها في اعقاب اعلان اتفاقية الجزائر :
1-  تهرب الجهات الاميركية من الرد على تساؤلات الحركة الكردية.
2- تنكر اسرائيل لوعودها.
3- تشفي الاتحاد السوفيتي ولسان حاله يقول: تلك هي نتيجة من يتعاون مع الغرب ويثق بوعودهم (وقد سمعناها  فعلا).
4- لم يصدر في الاتحاد السوفيتي أي بيان ينم عن تعاطف او استنكار او تنديد بطبخة الجزائر.
يقول السنجري : كانت السفارة السوفيتية في بغداد تدفع (50) خمسين الف دولار للبارزاني بين الحين والاخر بعد ثورة ايلول 1961 ولغاية اذار 1970 .
ويضيف : انني شخصيا كنت استلم هذا المبلغ احيانا في سنوات 1963- 1964 عندما كنت مسؤولا للفرع الخامس للحزب الديمقراطي الكردستاني في بغداد في تلك الفترة واقوم بارساله سرا الى البارزاني الخالد. ويقول السنجري : في الوقت الذي كان السوفيت يدفعون هذا المبلغ السخي لثورة شعب كردستان كانوا يزودون النظام العراقي بـ(50) الف طن من المتفجرات والاسلحة الحديثة شهريا تستخدم لابادة شعب كردستان. كان صدام حسين الذي زار موسكو في بداية السبعينات يهدف الى ممارسة الضغوط على البارزاني عن طريق القيادة السوفيتية وعندما رفض البارزاني الطلب السوفياتي بالدخول الى الجبهة والتوقيع على الحكم الذاتي بدون كركوك غيرت القيادة السوفياتية علاقتها مع الكرد وتحولت من صديق الى عدو وتركت حل قضية كركوك ليومنا هذا. بعد زيارة صدام لموسكو عام 1971 اخذ الاتحاد السوفياتي يهاجم الحركة الكردية ويصفها بالحركة العشائرية الرجعية.
بدا التقارب بين بغداد وموسكو غريبا وازداد قوة مع مرور الايام (وانفتح النظام على السوفيت بشكل لا سابق له).
يقول الاستاذ مسعود:  ان صدام طلب في زيارته الاولى لموسكو من والده اصطحاب ادريس معه ضمن الوفد ( الا ان السوفيت ارسلوا الى البارزاني رسالة عن طريق فيكتور السكرتير الاول بالسفارة يعربون فيها عن عدم رغبتهم بمرافقة ادريس لصدام معلنين ذلك بالقول (لاننا غير مرتاحين من مواقف البعث) وعند زيارة صدام الثانية (كان السوفيت والعراق راغبين في ان يذهب ادريس برفقته الا ان صدام لم يكن راغبا في ذلك) وبين الاستاذ مسعود هذا التناقض في موقف صدام قائلا : ( في السنة الاولى كان صدام بحاجة الى نفوذنا ومكانتنا الا انه لم يعد بحاجة اليها هذه المرة)
ويضيف الاستاذ مسعود محللا الموقف السوفيتي من الصراع الكردي – الصدامي  قائلا : (عندما نشأت صلات بين الثورة "الكردية" والولايات المتحدة كانت اجهزة الاستخبارات السوفيتية على علم بها فاتصل السوفيات بالبارزاني عدة مرات في هذا الشان وانا اذكر قدوم بريماكوف ثم فكتور ياسافاليوك السكرتير الاول للسفارة السوفيتية الذي اصبح نائبا لوزير الخارجية ورومانسييف ثم فيدوتوف وكودرياتسيف وهم اعضاء قياديون في الحزب الشيوعي السوفيتي والحكومة كانت الغاية من قدوم هؤلاء العمل للحيلولة دون اقامة أي صلة مع الامريكان). قدم النظام العراقي مغريات للسوفيت لم يسبق لها مثيل: عقود تخص العمل في حقل نفط الرميلة والسماح للبحرية السوفيتية باستخدام الموانئ العراقية على الخليج وعقد صفقات سلاح كبيرة .
يعترف الاستاذ مسعود : ان النظام نجح في دق اسفين بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والسوفيت وقد ساهم التقارب الاميركي من الثورة الكردية في الاسراع في عقد المعاهدة العراقية – السوفيتية. وحث الكرملين الحزب الشيوعي العراقي على الدخول في جبهة مع حزب البعث الحاكم وتم ذلك في 17 تموز 1973 (وبهذا انهى الشيوعيون تلك العلاقة الاخوية التي ربطتهم بالحزب الديمقراطي الكردستاني لعدة سنوات وارتموا في احضان حزب البعث) وكان من نتائج هذا التحول ان انحاز الشيوعيون الى جانب البعث وتسلموا السلاح منه وقاتلوا الثورة الكردية كمرتزقة وجنود للسلطة. والحق يقال كان واحدا من اعظم الاخطاء التي ارتكبها هذا الحزب -الشيوعي- بحق اعضائه ومنتسبيه وانصاره وبحق عموم الشعب العراقي وقد دفع ثمنا باهظا لهذا الخطأ الفادح اذ اضطر بالاخير الى الالتجاء لدى الثورة ورفع السلاح ضد البعث مجددا).
بعد عقد اتفاقية الصداقة العراقية- السوفيتية في نيسان 1972 وحصول العراق على الطائرات الحربية والدبابات السوفيتية جرت في نهاية مايس 1972 زيارة نيكسون الى ايران حيث التقى الوفد الكردي المؤلف من ادريس البارزاني والدكتور محمود عثمان والدكتور شفيق قزاز مع هندي كيسنجر وزير الخارجية الاميركي الذي كان يرافقه. كان هذا هو اللقاء الرسمي الاول من نوعه بين الولايات المتحدة والمسؤولين عن الحركة الكردية المسلحة. وعدت اميركا من خلال كيسنجر تقديم كافة المساعدات المادية والسياسية للحركة الكردية في حال تجدد القتال بينها والحكومة العراقية.
يقول علي السنجري: عندما اندلعت حرب تشرين 1973 طلب كيسنجر من مصطفى البارزاني تعطيل دور الجيش العراقي في قتال اسرائيل فرفض البارزاني قائلا ان ثورتنا من اجل الحرية والكرامة وحق تقرير المصير لا يمكن باي حال من الاحوال ان نقف ضد الشعب الفلسطيني الذي طرد من ارضه وسلبت حقوقه الى جانب كون ديننا الاسلامي الحنيف لا يجيز ان يقاتل المسلم اخيه المسلم وغير المسلم ايضا دون وجه حق..

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com