ملفات وقضايا

 

اتفاقية الجزائر والأسرار الكاملة لانهيار الحركة الكردية المسلحة في آذار 1975 ماذا طلب مصطفى بارزاني في رسالتيه إلى الرئيس الأمريكي جيمي كارتر؟

عدد المشاهدات   861
تاريخ النشر       10/07/2019 03:35 PM


تأليف / شامل عبدالقادر

الفصل الثامن
المواقف الدولية من اتفاقية 1975
 يُضيف السنجري وهو من كبار قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني: بعد حرب تشرين 1973 بفترة وجيزة اتصل كيسنجر عن طريق السادات بصدام حسين والتقى بعده في احدى القواعد العسكرية الاميركية شمال المملكة العربية السعودية وتم في هذا اللقاء الاتفاق على تخلي الادارة الاميركية عن الثورة الكردية وانهائها على ان يتنازل العراق عن شط العرب لايران بالقرار 242 الصادر عن الامم المتحدة وتجميد المعاهدة العراقية – السوفيتية بالتدريج.
وجه البارزاني رسالة في 9 شباط 1977 للرئيس الاميركي الجديد جيمي كارتر  عندما كان يتلقى العلاج من السرطان الا ان  كارتر تجاهل الرسالة. ووجه رسالة اخرى الى الكونغرس في 24 شباط 1977 يشرح فيها بصراحة خيانة الادارة الاميركية للثورة الكردية كما ارسل البارزاني رحمه الله رسالة ثانية الى كارتر في 2/3/1977 رسائل البارزاني الى كارتر وغيره بعد عقد اتفاقية الجزائر تدلل على وضوح الرؤية السياسية للبارزاني بخصوص ابعاد المؤامرة العالمية ضد الكورد عام 1975 ولا يصح ابدا اتهام البارزاني  بقصور الرؤية الدولية ولكن حجم المؤامرة كان اكبر بكثير من قدرات البارزاني وقيادته وحركته المسلحة.
اتفاقية الجزائر في الوثائق البريطانية
* وثيقة رقم: 80
* التاريخ: 8 ابريل (نيسان) 1975
* من: بي كي وليامز
* الى: مستر ماكلوني الخارجية، سري للغاية.
* الموضوع: مذكرة جزائرية على الاتفاق بين ايران والعراق.
1- هاتفنا م. شيتور الوزير بالسفارة الجزائرية وزارنا ليتقدم المذكرة المرفقة والرسالة الملحقة بها حول الاتفاقية المشار اليها أعلاه. وقال أن نفس الخطوة قد تم اتخاذها مع العواصم الأخرى.
2- وكما ترى فالرسالة تهنئة ذاتية على خلاصة الاتفاقية عن الأمل بأن تعبر حكومة جلالة الملكة من جانبها عن دعمها لها. في هذا الاتجاه أدرت انتباه م. شيتور الى اجابة وزير الدولة بمجلس العموم يوم 12 مارس كمؤشر عام دعم حكومة جلالة الملكة، وقدمت له نسخة من الموقف ذاك.
3- سألت م. شيتور عن دور الجزائر في تطبيق الاتفاقية، فأكد أن الجزائريين سيتم تمثيلهم في الاجتماعات بين الايرانيين والعراقيين، ولكنه لا يعرف، أو أنه لم يحط، بأي وجود جزائري على الأرض في منطقة الجبهة. أوضحت له وضع الاهتمام الشعبي والبرلماني ببريطانيا حول مصيرالاكراد وتساءلت ما اذا كان قد رأى أي دور للجزائر قي هذا الشأن. قال شيتور الشأن الانساني في هذه المسألة موجود في مقدمة تفكير الجزائريين ولكن ومع وضع دقيق كهذا، فهناك قيود كثيرة حول ما يمكن عمله.
  * توقيع - بي كي وليامز
* حاشية: على الوثيقة تعليق بخط اليد يقرأ:
أظن أن علينا أن نرسل مذكرة قصيرة بذلك وتقول ان رسالة بوتفليقة قد تم تعميمها للجهات المختصة، ويمكن للمذكرة المقصودة منا ان تشتمل على اشارة لإجابة وزير يوم 12 مارس (آذار) فهلا أعددت المسودة.
* وثيقة رقم 85
* التاريخ: 15 ايار 1975
* من: جي ايه غراهام، السفارة بغداد
* الى: آي تي ام ليوكاس، الخارجية، ادارة الشرق الأوسط، سري للغاية.
* الموضوع: اتفاقية الجزائر.
1- طلبت مقابلة محمد صبري الحديثي الوكيل المساعد بوزارة الشؤون الخارجية يوم 12 مايو، على خلفية أني لم أتحدث اليه منذ فترة، والرجل كان مشاركاً فعالاً في متابعة اتفاقية الجزائر، ولذلك وعند المقابلة بدأت فوراً بالقول أننا رحبنا بها كثيراً وسألته عن الكيفية التي تسير بها الأمور.
2- الحديثي قال ان هناك القليل الذي يمكن اضافته على ما ذكرته التقارير في الصحافة. والأمور تمضي للأمام بسلاسة على الرغم من أنه، وفي مسألة ترسيم الجبهة، من الطبيعي ان تكون هناك مصاعب طبيعية، مثل الجليد الذي منع الوصول الى بعض الأجزاء. سألت ما اذا كان مع الحدود الجديدة في شط العرب سيكون هناك مجلس ابحار مشترك لمراقبة الحفريات والإضاءة والقبطنة.. الخ، قال الحديثي ان شيئا من ذلك القبيل سيخرج في البروتوكول النهائي.
3- بعد ذلك سألته عن اعادة التوطين في الشمال، فقال ان أكرادا كثيراً قد تقدموا للحكومة العراقية وأن وفدا سيذهب الى هناك في الأيام القليلة القادمة ليطوف بالمعسكرات في ايران وللمرة الثانية ليحث عراقيين أكراد اكثر للعودة. قلت اني سمعت اشاعات، وإن هناك تقارير في الصحف ذهبت الى نفس النتيجة لجهة ان الحكومة العراقية تعيد توطين بعض الأكراد في الجنوب (أنظر الفقرة 3 من خطابي رقم 3/4/2 بتاريخ 8 مايو الى مايكا وير)، وسألته ما اذا كان بوسعه ان يقول شيئا في هذا الشأن. قال انه شخصيا متأكد ان تلك التقارير ليست صحيحة، وقد قابل أناسا من الحكومة المحلية في تلك المناطق ولم يقولوا شيئاً البتة من هذا القبيل له. أشرت له بسعادتي باعادة تأكيده لي حول هذا الشأن ولم استطع أن اخفي مشاعري بأن الأمر لن يكون سهلا على الأكراد للتكيف مع طرق الزراعة المختلفة في الجنوب وكل ذلك بعيدا عن المصاعب القائمة بين السنة والشيعة.
4- أحس بأن علي ان اقول إن نفي الحديثي لم يكن بالقدر الذي تأملته وأشتبه في أنه ربما يكون هناك بعض من الأمر في قصة تسكين الأكراد بالجنوب، ولكن العدد ربما لا يكون كبيراً وربما يقف عند أولئك الذين تعتقد الحكومة أنهم ربما يبدأون شيئاً اذا ما أعيدوا الى قراهم. التقرير في برقية طهران رقم 09741 Z بتاريخ 9 مايو (ليست معممة على الجميع) تذهب بالتأكيد الى أن بعض القادة الممسكين بمفاتيح القضية ربما يدفعون نحو معاناة ما، (ومع ذلك أنظر الفقرة التالية).
5- سألت الحديثي عن رؤيته لتأثير الاتفاقية على العلاقات مع الكويت. قال بالطبع ان المشاكل هنا مختلفة كليا، حيث ان ايران ظلت تتدخل في الشؤون العراقية الداخلية. والعراق بالتأكيد يحتاج الى مساحة للتوسع في أم قصر، ولكننا صبورون وسننتظر الى أن يصبح الكويتيون مستعدين وأننا لسنا على عجلة من أمرنا. قلت أنه وبذكرى عبد الكريم قاسم في ذهنهم، فالكويتيون يخافون نوايا العراق، قال الحديثي ضاحكاً انه لا ارضية لمخاوف من هذا القبيل، وان الحكومة العراقية ستحث الكويتيين على ذلك فهم اشقاء ومن الأهمية بمكان الوصول الى تسوية اخوية على قواعد من حسن النوايا.
6- بعد يومين، طلبت لقاء السفير الايراني للحصول على الجزء المتبقي من روايته في القصة، فقال أن العمل يمضي بسلاسة في اللجان الفرعية الثلاث المنوط بها العمل في تفاصيل اتفاقية الجزائر، احداها معنية بالأمن في الجبهات والثانية بالترسيم الفعلي للأرض على الحدود، والثالثة بشط العرب. وكما قال الحديثي، فلجنة الترسيم الفرعية تحتاج لزمن بسبب طبيعة الممرات، ولكن السفير يأمل في أن تنجز أعمالها في موعدها، توطئة لتقديم تقريرها لاجتماع الجزائر يوم 18 مايو، حيث سيتم التأكيد على عمل اللجان الفرعية الثلاث في ثلاثة بروتوكولات، التي ستتم في اتفاقية أو معاهدة، (هذه المرة الأولى التي أسمع فيها بهذا الاجتماع، ولكن السفير الايراني سيغادر الى الجزائر لحضورها في اليوم التالي). ويقول السفير الايراني ان اللجنة الفرعية لشط العرب لم تعمل حقيقة أي اجراءات عملية لمسألة الملاحة، ولكنها وبالتقريب فرغت من المسموحات، فيما ستأتي بقية الترتبيات لاحقا..

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com