ذاكرة عراقية

 

المخفي والمعلن في سيرة عبدالكريم قاسم وعبدالرحمن عارف

عدد المشاهدات   250
تاريخ النشر       10/07/2019 03:38 PM



أمير الحلو

 

وقلتُ ليست لدي علاقة به فقد كنا نذهب أنا وزوجتي الى سينما الخيام لنشاهد أفلاماً أجنبية بالفصل الأخير الذي يبدأ بالساعة 11 مساءً فنجد رئيس الجمهورية عبدالرحمن عارف مع زوجته يقف مع الناس بانتظار نزول الوجبة الأولى حتى يصعد مع الوجبة الثانية وأنا شاهدت هذه الحادثة مراراً.
حكى لي أحد الأشخاص من البعثيين أن راتبه لا يكفيه وهو يعرف أحمد حسن البكر فذهب اليه وقال له سيدي أنا كذا وكذا ورفيقكم ومعكم ولي دوري ولكن راتبي لا يكفيني والآن أنا جئت لك وليس عندي ولا فلس، ويقسم الرجل إنه مد يده الى جيبه الاعتيادي واخرج ما نسميه بـ الجزدان واخرج منه 5 دنانير وقال له هاك هذه 5 دنانير من عندي وبعد ما أريد أشوف وجهك، ما عندي منين أجيبلك آني وليس من مال الدولة فهذا سياق اتبعه اولئك الحكام وليس فقط أن عبدالكريم قاسم كان يأكل بالسفرطاس فمن من ضباط الجيش العراقي لم يكن يأكل بالسفرطاس؟
ومن من الضباط القادة من بعده كان عنده حماية مثلما كان يقال؟
وأنا شاهدته بعيني فعلاً كانت حمايته بسيطة، المرافق قاسم الجنابي والسائق وهو يجلس خلفهما وكل ما ادخل بشارع الرشيد أراه ولما حدثت محاولة اغتياله أضاف فقط سيارة بيكب وراءه فيها رشاشة والذين بعده من كان لديه حماية اكثر،عبدالسلام عارف او عبدالرحمن عارف لم تكن عندهم ارصدة بالبنوك فبنت عبدالسلام عارف في الأردن الآن تعيش على المساعدات والعراقيون كلهم يعرفون هناك فهذه تنفي ان قاسم منزل من السماء وخال من العيوب فهي حالة ليست من صالحه.
قبل ذلك كشفت عن حقيقة وانا قومي بأن عبدالكريم قاسم ربما كان يخدم القضية الفلسطينية ربما أكثر من القوميين والمزايدين.
والجواب هو لم لا؟
ضباط تلك الفترة كانوا متربين تربية قومية عربية ومخلصين للقضية القومية خصوصا فلسطين.
لقد نجح ما حدث في 8 شباط نتيجة لعوامل عديدة، عوامل تعود للمرحوم عبدالكريم قاسم بنفسه لأنه كان كما قلت لك قد أفرغ نفسه من القوى التي كانت تحميه.
من أين جاء عارف عبدالرزاق وهو قومي معروف ليصبح آمر القاعدة الجوية في الحبانية؟
ومن أين جاء منذر الونداوي الذي قصف وزارة الدفاع؟ ومن أين جاء خالد مكي الهاشمي وحاتم الياسين، ووجدي ناجي وعدنان خير الله الذين زحفوا في هذا اليوم بدباباتهم من أبي غريب الى وزارة الدفاع؟ اذن كان متناقضاً فهو من جهة لديه أفكار واتجاه معين لكن كل القوى القوية التي حوله والى جانبه هي قوى معادية له وضاربة وهي التي حققت عملية الانقلاب ولم تجر الاستعانة لا بجندي ولا باعلام ولا بأي شيء خارجي.
دبابات البعثيين اتت من معسكر أبي غريب وبعد ذلك أتت قوى أخرى لحقتهم وأول من قتل المرحوم الملازم وجدي ناجي أخو هلال ناجي وأخو عامر ناجي ولحقت الدبابات الأخرى.
فاذن هو الذي أعطى الفرصة لاعدائه بأن يقوموا بالانقلاب عليه.
سقط بأدوات حكومته وبسياسته وبتراجعه، فعبدالكريم قاسم تراجع عن عبدالكريم قاسم والأدوات التي ضربت عبدالكريم قاسم جاء بها عبدالكريم قاسم، اي جاء بها الى السلطة والى مواقع القوة.
اما كيف كانت علاقة القوميين العرب التي انتسب اليها عشية الانقلاب مع عبدالكريم قاسم هذا من جهة وبالانقلابيين من جهة أخرى؟ فإن لحركة القوميين العرب صلة ما بالانقلاب بعد نجاح الجولة الاولى.
ذكرت في البداية بأنه كانت لدينا محاولتنا الخاصة وموجودة لدي تفاصيلها فكانت عندنا محاولتنا الخاصة وسبقنا البعثيون وقاموا بعملهم، وهناك قاعدة أنه عندما يكون خصمك مثل عبدالكريم قاسم وخصمه التيار القومي بأجمعه فعندما يقوم أي فصيل من هذا التيار القومي بأي عمل سيكون سلباً أو ايجاباً مؤثراً على القوى الأخرى ففي حالة فشل عملية البعثيين فان عبدالكريم قاسم سيحاسب الجميع ومن ضمنهم القوميون اي لم يكن ما كان يسمح لأنه كانت هناك تجارب سابقة كانت عمليات السجن والاعدامات لا أقول عشوائية ولكن عناصر ليست لها علاقة فقط بهذا الحزب أو بهذا قد عوقبوا بمعنى كالذين أعدمهم يوم 20 أيلول 1959 وأنا أقول للتاريخ في اليوم الذي وقع عبدالكريم قاسم على اعدام رفعت وناظم الطبقجلي وقع على اعدام عبدالكريم قاسم لأن الجيش العراقي لن يسمح بأن يعدم مثل هؤلاء القادة بقضايا ملفقة قد يكون الآخرون هم الذين قاموا بها لذلك كان التيار القومي يشعر ان لم يساند طبعا لم يساهم، ولكن في الصفحة الثانية يساند ومن يقرأ احداث يوم 14 رمضان والذي بعده يوم 15 رمضان فقد ألقي القبض على عبدالكريم قاسم بطريقة معروفة، فلما أوتي به الى الاذاعة ضربته احدى السيدات لا نريد أن نذكر اسمها وبصقت عليه وضربته بالكف يعني راشدي بالعراقي فسقطت سدارته والذي رفع السدارة واعتذر منه وقال له سيدي وعنف الفتاة هو المقدم الركن آنذاك صبحي عبدالحميد أحد أعضاء قيادتنا العسكرية وهذا يعني ان قيادة التيار القومي موجودة، فهادي خماس ومحمد مجيد ومحمد يوسف وآخرون هم الذين حاصروا قاعة الشعب في باب المعظم التي كان اسمها فيصل الثاني وموجودة لحد الآن لجأ لها عبدالكريم قاسم بعدما انتهت وزارة الدفاع وليس له أي مخبأ انتقل أواخر الليل الى قاعة الشعب وألقي القبض عليه هناك وقد أرسلوا له رئيس تحرير جريدة الثورة انذاك وكان صديقه وأقنعه بالخروج فخرج.
الذين أمسكوا به ووضعوه بالمدرعات هو والمهداوي أشخاص آخرون لا تحضرني أسماؤهم الآن هم من القوميين، اذن القوميون شاركوا في الصفحة الثانية وفي اليوم الثاني للانقلاب ولم يكونوا مشاركين في الصفحة الأولى أي في بداية الانقلاب ولكن أول عمل قام به البعثيون بعد ذلك وضعوا هؤلاء في السجون.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com