شخصيات

 

صلاح ذو الفقار من الطب إلى الشرطة وفي النهاية باشا السينما

عدد المشاهدات   283
تاريخ النشر       03/08/2019 08:28 AM


هدوؤهُ، ووقارهُ، وضحكاته غير المنفعلة، كلها صفات انفرد بها الفنان الراحل صلاح ذو الفقار. كان حائرا بين أكثر من مجال، وحلمه منذ الطفولة أن يصبح طبيبا، حتى تغيرت الأقدار والتحق بكلية الشرطة، إلا أنه فور شعوره بأن الفن هو أكثر ما يحب امتهانه، تخلى عن كل شيء بما فيها عمله كضابط ليصبح الفارس الذي استطاع بكاريزما الضابط أن يجعل لنفسه طابعا فريدا في السينما ليصبح «باشا السينما المصرية» في عصره. نشأ صلاح ذو الفقار في أسرة معظم أفرادها يعملون في المجال العسكري، حيث ولد في عام 1926 في مدينة المحلة الكبرى، لأب يعمل ضابط شرطة برتبة عميد، وكان الأخ الخامس لأربعة أشقاء "محمود، عز الدين، كمال، ممدوح. كان يحلم ذو الفقار، لسنوات طويلة بأن يمتهن الطب، فكان يتخيل نفسه طبيبا ماهرا مرتديا البالطو الأبيض، ولكن تحطمت كل أحلامه بعد انتهائه من المرحلة الثانوية، فكانت رغبة والده في أن يكون صلاح ضابطا أقوى من أحلامه. رضخ صلاح ذو الفقار لرغبة والده، والتحق بالفعل بكلية الشرطة وفي عام 1957 ظهرت موهبته الفنية لأول مرة وهو لا يزال ضابطًا بكلية الشرطة، ولاحظ ذلك شقيقه المخرج عز الدين ذو الفقار. ساعده شقيقه عز الدين في إثبات قدرته الفنية على التمثيل، والظهور للمرة الأولى على شاشة السينما، في فيلم «عيون سهرانة»، وتطلب مشاركة صلاح في هذا الفيلم تفرغا كاملا، فقدم استقالته من الشرطة بمحض إرادته ليتفرغ للفن. لم ينس صلاح عمله كضابط، فبدا متأثرا جدا بعمله السابق كشرطي في فيلم «رد قلبي» حيث ظهرت قدراته العسكرية في هذا الفيلم بشكل جلي، مع الراحلة مريم فخر الدين، والراحل شكري سرحان، وكان هذا الفيلم بمثابة انطلاقته الفنية الحقيقية. الضابط الذي استقال من أجل الفن، رفض العمل في بلد أخرى بخلاف مصر، فقد شارك في فيلم إيطالي ألماني بعنوان «ابتسامة أبو الهول» مع نجوم من إيطاليا، وألمانيا، وأميركا، وأعجب به المخرج، وعرض عليه العودة معه إلى إيطاليا للانطلاق للعالمية، لكن صلاح رفض وقرر استمرار مسيرته الفنية في بلده.

وفاته أثناء تصوير (الإرهابي)
في 22 ديسمبر عام 1993 كان صلاح ذو الفقار يصور المشهد الأخير لفيلم "الإرهابي" مع الممثل عادل إمام وقد اصيب ذو الفقار بأزمة قلبية مفاجئة أدت لوفاته عن عمر يناهز 67 عاما، فطلب عادل امام تأجيل المشهد والذي تم تصويره بعدها بالاستعانة بدوبلير يظهر من ظهره فقط، فعلى الرغم من أهمية وجود صلاح ذو الفقار في المشهد الاخير لكنه لم يكن متواجداً.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com