منبر المشرق

 

موقف حضاري للعراق

عدد المشاهدات   230
تاريخ النشر       04/08/2019 05:17 AM


يَقول استاذ علم الاجتماع البرفسور الدكتور علي الوردي "لو خيروا العرب بين دولتين علمانية ودينية ... لصوتوا للدولة الدينية وذهبوا للعيش في الدولة العلمانية". منظر وموقف حضاري للعراق نعتبره فعلا شنيعا وانتهاكا لقدسية مدينة. ارغب بسؤال الذي خرج مهرولاً على وسائل الإعلام ليستنكر ويطالب بالتحقيق، والسؤال موجه لكل من يتحدث عن قدسية المكان، لو كان الحفل يضم عازفين "رجال"ولم يكن العنصر النسائي حاضراً هل ستحدث كل هذه الضجة يا ترى؟ أم نحن نتذكر الدين والأخلاق فقط، وعندما يتعلق الأمر بوجود المرأة! ونبدأ بالتنظير وتذكر حدود الأدب والدين، وما نحن من هذا الأدب والدين سوى نكرة والأفعال تشهد، فأين أنتم واستنكاراتكم هذه وأين قدسية المدينة من حالات القتل العشائرية، ومن الفقر ومن المرض وقلة الخدمات والمحسوبية والرشاوى و....الخ، التي يعاني منها أبناء هذه المحافظة المقدسة أو غيرها من باقي المحافظات هل هذه الأمور لا تخدش قدسية المدينة بشيء، كلما بدأنا بطي صفحة من صفحات التخلف والرجعية مزقتم الفا مقابيلها فمتى الخلاص منكم يا ترى. متى سنفهم أن هذا بلد الحضارة والتاريخ ومن حق أهله أن يعيشوا بتحضر، باحترام وبانفتاح على بعضهم دون أفكار رجعية، المدينة الفاضلة تلك التي تدعون بوجودها موجودة في القصص والروايات فقط وبسببكم حتى في قصصنا لا نستطيع حياكة مدينة كهذه، لان الفساد استشرى حتى تآكلت خيوط الحياة في هذا البلد وبات لا يصلح لشيء على الإطلاق، لا أرغب أن أتكلم بسلبية، لكن للأسف كل من يحاول الحفر بالصخر لأخراج هذا الواقع (الطبي، الثقافي، العلمي، الرياضي، الإنساني) من الوحل الذي يعلق فيه، يعودون لسحبه للدرك الأسفل من التخلف، ليبقى هذا الشعب يعيش في دوامة مسموح له بعدد الأيام لا أكثر، وتعلو راية الفساد وينعم الفاسد بحياة ملؤها الرغد، يجلس على كرسي يغرق بدماء الأبرياء وأموالهم يستنكر الاحتفالات المفرحة التي تبث الأمل فينا من جديد. لماذا نخاف وجود المرأة في المجتمع هكذا يا ترى؟! لماذا نخشى خروج هذا البلد من قوقعة التخلف التي دُفن فيها؟!
شهد رياض

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com