ذاكرة عراقية

 

من أعلام العرب في الأدب واللغة والنسب أبو العباس المبرد الازدي

عدد المشاهدات   159
تاريخ النشر       07/08/2019 07:19 AM



جميل ابراهيم حبيب

 


حفلَ تاريخ الادب العربي بالعديد من الشخصيات والعلماء الذين كان لهم اثر بارز وفعال في خدمة اللغة العربية، ولعل من المع هؤلاء الاعلام الذين تلألأ نورها في سماء اللغة والادب في القرن الثالث الهجري هو أبو العباس المبرد الازدي البصري النحوي... ومن امهات الكتب التي زخرت بأسرار اللغة وعيون الادب، وروائع الشعر، كتابه الشهير واسمه الكامل.
والدليل على ذلك ما سجله العلامة ابن خلدون في قولته: "سمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم ان اصول فن الادب وأركانه اربعة دواوين هي:
1- كتاب (الكامل) للمبرد.
2- كتاب (ادب الكاتب) لابن قتيبة.
3- كتاب (البيان والتبيين) للجاحظ.
4- كتاب (النوادر) لابي علي القالي.
وما سوى هذه الاربعة، فتبع لها وفروع منها".
وابو العباس كنيته، واسمه محمد بن يزيد بن عبد الله الاكبر بن عمير بن حسان بن سليمان بن سعد بن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث الثمالي الازدي البصري النحوي... ولد سنة 210 او 220هـ... وتوفي سنة 285هـ.
واشتهر عنه لقب المبرد بالراء المشددة المكسورة تارة والمفتوحة تارة اخرى وقد تعددت الروايات عن سبب ذلك، لعل اشهرها الرواية التي تقول ان المازني لما صنف كتاب الالف واللام، سأل المبرد عن دقيقهِ وعويصه، فأجابه بأحسن جواب، فقال له: قم فأنت المبرد بالراء المشددة المكسورة، أي المثبت للحق فغيّره الكوفيون الى الراء المشددة المفتوحة وهناك روايات اخرى لم نذكرها لانها لا تتسق مع الفكر ولا تتلاءم مع المنطق لذلك اعرضنا عنها.
قال عنه السيرافي في طبقات النحويين البصريين انه من ثمالة وهي قبيلة من للازدر وفيه يقول عبد الصمد بن المعذل:
سألنا عن ثمالة كل حـــي  فقال القائلون ومن ثمالة؟
فقلت محمد بن يزيد منهم فقالوا زدنا بهم جهالـــه
اخذ الادب عن ابي عثمان المازني، وابي حاتم السجستاني، وروى عنه اسماعيل الصفار، ونفطويه، والصولي، وكان هو وثعلب متعاصرين ختم بها تاريخ الادباء، وفيهما يقول بعض أهل غيرها:
أيــا طالب العلم لا تجهلــن ولُــذ بالمبـرد أو ثعلـــــب
تجد عند هذين علم الورى فلا تك كالجمل الاجـــرب
علـــوم الخلائق مقرونـــة بهذين في الشرق والغرب
وكان المبرد امام العربية ببغداد في زمانه، وكان فصيحاً بليغاً، مفهوماً، ثقة، اخبارياً، علامة، صاحب نوادر وظرافة، وعناية وإلمام بالانساب و قال عنه نفطوية: "ما رأيت أحفظ للاخبار بغير أسانيد منه".
وله من التصانيف:
1. معاني القرآن.
2. الكامل في اللغة والادب "وهو كتاب الذي نال شهرة كبيرة بين اهل العلم في اللغة والادب حتى اقترن اسمه به من دون كتبه.
3. المقتضب.
4. الروضة.
5. المقصور والممدود.
6. الاشتقاق.
7. اعراب القرآن.
8. نسب عدنان وقحطان.
9. الرد على سيبويه.
10. شرح شواهد الكتاب.
11. ضرورة الشعر.
12. العروض.
13. ما اتفق لفظه واختلف معناه.
ولكن بعض هذه التصانيف لم يصل الينا، ولم يتم لنا الاطلاع عليها.
والمستقبل كفيل بالعثور عليها، وإنْ لم تتعرض الى التلف أو الفقدان أو التمزق... الخ.
وبعد عمر حافلٍ بطلب العلم والشغل به، وتصنيف الرسائل والكتب، توفي سنة (285) مائتين وخمس وثمانين هجرية... وفي ذلك وفي رثائه قال ابن العلاف:
ذهــــب المبرد وانقضت أيامــه 
وليذهبــن إثـــــــر المبرد ثعلب
بيت من الاداب أصـــح نصفــه 
خربـــــاً وباقي نصفه فسيخرب
فأبكوا لما سلب الزمان ووطنوا
للــــــدهر أنفسكم على ما يسلب
وتــــزدوا من ثعلب فبكأس مــا
 شرب المبرد عن قريب يشرب
وأرى لكـــم أن تكتبوا أنفاســــه
لمـــــا كانت الأنفاس مما يكتب

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com