أعمدة

 

همسات :عن البطالة..أكتــب أيضاً

حسين عمران

عدد المشاهدات   634
تاريخ النشر       07/08/2019 07:29 AM




ربَما لا أكتبُ جديداً حينما أتحدث عن حجم البطالة في العراق، لكني فوجئت حينما قرأت تصريحين لمسؤولين عراقيين لأعرف من خلالهما حجم البطالة في العراق.
فهذا الفريق الأول طالب شغاتي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، قال: طلبنا 1000 شخص لأجل التعيين في الجهاز بوظائف مختلفة، وفوجئنا بأن حجم المتقدمين كان 312 ألف شخص.
صحيح أن تقديم هذا العدد الكبير يأتي نتيجة البطولات التي قدمها منتسبو هذا الجهاز خلال معارك طرد الدواعش من أرضنا الطاهرة، لكن أيضا تقديم هذا العدد الكبير لهو دليل على حجم البطالة التي يعاني منها أبناء الرافدين.
وإذا ما اقتنعنا بأن تقديم هذا العدد الكبير على هذا الجهاز نتيجة السمعة الطيبة والإنجازات الكبيرة لمنتسبي هذا الجهاز، فان الأمر ربما سيختلف حينما نقرأ تصريح محافظ بغداد.
فقد حضر محافظ بغداد، فلاح الجزائري الأسبوع الماضي انطلاق عمليات الفرز الالكتروني للمتقدمين على التعيين لمديريات التربية الست في بغداد.
وقال بيان للمحافظة: إن عمليات الفرز شهدت حضوراً إعلامياً كبيراً، بالإضافة إلى حضور ممثلين عن مجلس النواب ولجان المحافظات وجهات رقابية، تحقيقاً لعملية الوضوح والشفافية، والتي ستستمر لمدة شهر، يستثنى منها العطل الرسمية.
وتابع: اختيار المتقدمين يتم حسب الضوابط والتعليمات الواردة في قانون الموازنة الاتحادية العامة، حيث خصصت 13 ألف درجة وظيفية، في حين أن عدد المتقدمين للتعيين تجاوز الــ150 ألفاً على مديريات تربية بغداد فقط.
هل انتبهتم؟.. 150 ألفاً عدد المتقدمين على 13 ألف درجة وظيفية، أنه عدد كبير أليس كذلك؟.
لا أريد التحدث عن حجم الواسطات ودفع الرشاوى لأجل الفوز بوظيفة!.
وحقيقة استغرب كيف أن شخصاً عاطلاً يجمع من هنا وهناك نحو (دفترين) أي عشرين ألف دولار يدفعها لفاسد في هذه الوزارة أو تلك لأجل الفوز بوظيفة مقدار راتبها لا يزيد عن 500 ألف دينار!.
وهذا انه لو أراد جمع مبلغ (الرشوة) من راتبه، فعليه العمل لمدة 48 شهرا بشرط ألا يصرف ولا ديناراً واحداً من راتبه!.
لا تستغربوا من حالة دفع الرشاوى لأجل الحصول على وظيفية، فهذه المعلومة يعرفها حتى أعضاء مجلس النواب وتم طرحها تحت قبة البرلمان وذلك حينما تحدث وزير الدفاع السابق خالد العبيدي حينما قال أردت تعيين بعض المعارف في وزارة التربية، إلا أن الوزير آنذاك اعتذر بحجة عدم توفر درجات وظيفية، إلا أني (والحديث لوزير الدفاع السابق) دخلت إلى غرفة مجاورة لغرفة الوزير ليتم التعيين مقابل دفع مبالغ معينة!.
والبطالة في العراق كما هو معروف لم تقتصر على خريجي الكليات فقط، أي على حملة البكالوريوس، بل البطالة شملت أصحاب الشهادات العليا الذين لا يزال البعض منهم معتصمين أمام وزارة التعليم العالي من دون أي بادرة لتعيينهم برغم وجود قرار بتخصيص 15% من الدرجات الوظيفية لحملة الشهادات العليا.
لكن،.. ربما خريج الإعدادية يحصل على الدرجة الوظيفية بدلاً من حامل الشهادة العليا إذا كان خريج الإعدادية مسنوداً من حزب متنفذ أو كان من أبناء الميسورين الذي (يدفع) ليتم تعيينه في هذه السفارة أو تلك!.. والسلام.

 

 





 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com