قوس قزح

 

(كليوباترا) ملكة جمال الحمير للمرة الأولى في المغرب

عدد المشاهدات   297
تاريخ النشر       23/08/2019 09:27 PM



دخلت الأثان "كليوباترا" تاريخ قرية بني عمار بتتويجها في مسابقة أجمل حمار اختتمت فعاليات مهرجان تحتضنه هذه القرية الواقعة وسط المغرب ويسعى "لإنصاف" هذا الحيوان "الوفي الخدوم". ويقول صاحبها عبدالجليل (26 سنة) "سميتها كليوباترا تيمنا بجمال هذه الملكة الفرعونية. أعتمد عليها كثيرا لكنني لا أتعبها في العمل". واختار منظمو مهرجان بني عمار، الذي استؤنف هذه السنة بعد توقف لخمس سنوات بسبب صعوبات مالية، الاحتفاء بالحمار "لدوره الأساسي في اقتصاد وحياة سكان القرية"، على ما يوضح مديره محمد بلمو. ويعد الحمار وسيلة تنقل أساسية بين المسالك الجبلية في قرى المغرب وفي الأزقة الضيقة لبعض المدن العتيقة، فضلا عن استعماله في حرث حقول المزارعين الصغار. لكن صورته في الثقافة الشعبية لا تزال سلبية مقرونة بالغباء. ويهدف مهرجان بني عمار، منذ انطلاقته سنة 2001، إلى "رد الاعتبار لهذا الحيوان الذي ظل صديق الإنسان عبر التاريخ، رغم ما يتعرض له من تحقير وتعنيف (…) وتحقيق إشعاع للقرية يساعد في تنميتها" بحسب بلمو. يضع عبدالجليل إكليلا من الورد على رأس "كليوباترا" مغطيا ظهرها بثوب أبيض مطرّز على الطريقة المحلية. أما منافسه محمد (47 سنة) فأكتفى بوضع إكليل من ورد بين أذني الأتان "ملكة الغروب" التي يملكها. وإلى جانبهما تشارك أتان ثالثة وأربعة حمير ذكور في المسابقة المقامة في ملعب في حضن جبل وسط القرية تترآى منه سهول شاسعة. يتقدم كل مشارك مع حماره وسط تصفيق جمهور جله أطفال وشباب. ويعتبر التجاوب بين الحمار وصاحبه ضروريا لإقناع لجنة التحكيم التي ضمت فنانين وطبيبا بيطريا، فضلا عن صحته وزينته. وهي المرة الأولى التي تشارك فيها أكثر من أتان في المسابقة، حيث تعد تربية أنثى الحمار "أمرا معيبا" في تقاليد سكان القرية. ولم تظهر سوى أتان واحدة طيلة دورات المهرجان السابقة. ويحاول عبدالجليل ومحمد وبعض شباب القرية تغيير هذه الثقافة، ليس فقط لاقتناعهما بالمساواة بين الحمير من الجنسين، ولكن أيضا لتطلعهما إلى إنتاج حليب الأتان وتصديره. ويقول محمد "أملك حمارا لكنني لم آت به للمسابقة، اخترت المشاركة مع "ملكة الغروب" لأعيد الاعتبار للأتان وأعلي من قيمتها أمام سكان القرية". ويتابع متحمسا "سمعت أن حليب الأتان يباع غاليا، آمل أن نتمكن من تأسيس تعاونية لإنتاجه وتصديره". ويوضح بلمو أن منظمي المهرجان لديهم فعلا تصور لمشروع اقتصادي يتضمن إنتاج حليب الأتان، وتثمين منتجات القرية الزراعية مثل زيت الزيتون والتين. ويأمل أن يساعد تسليط الضوء على القرية من خلال المهرجان في تسهيل الحصول على تمويل للمشروع. قبل بدء مسابقة الجمال، كان جمهور المهرجان على موعد مع سباق آخر للسرعة، شارك فيه حوالى 20 حمارا على مسافة ألف متر. وشارك التلميذ مهدي (17 سنة) بحماره "بلوثوت" الذي يعيش معه منذ 3 سنوات "ويمكن أن يكون أحيانا أعقل من الإنسان"، بينما استعار زميله أنس (17 سنة) حمارا "سريعا" من جيران العائلة أملا في الفوز. أما العامل الزراعي عبدالرحيم (43 سنة) فيأسف لعدم قدرته "تحقيق حلم شراء حمار يعتني به ويؤنس وحشته". لكن ذلك لا يمنعه من مشاركة الفائزين فرحتهم عند خط الوصول، حيث يهتف الجميع "عاش الحمار! عاش الحمار!". نجح "بلوثوت" في الحلول بين الأربعة الأوائل ما أهله للمشاركة في مسابقة الجمال إلى جانب "فويغو" و"رامبو" و"صديق لم لا". وتختلف الروايات حول أصل تسمية الأخير، بين قائل إنه تربى مع الحمار "لم لا" الذي فاز سابقا بلقب المسابقة، ومن يذهب إلى أن الحمارين لم يعرفا بعضهما وإنما سمي الثاني "صديق لم لا" تيمنا بالأول. لكن يرجح أن تسرق "كليوباترا" أضواء الشهرة من كل حمير القرية كونها أول أتان تحمل تاج مسابقة الجمال. ونال عبدالجليل جائزة قدرها 2500 درهم (حوالى 240 يورو) وكيسا من الشعير موجها لكليوبترا التي سيحتفى بها طيلة السنة من خلال إشراكها في أنشطة ثقافية محلية.

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com