ملفات وقضايا

 

من ملفات حقبة البعث الثانية مؤامرة عبدالغني الراوي في كانون الثاني عام 1970.. (وقائع - شهادات - آراء) لماذا أصر البكر على زج اسم المقدم الركن كمال الراوي في المؤامرة؟

عدد المشاهدات   1025
تاريخ النشر       02/09/2019 07:45 AM


تأليف / شامل عبدالقادر

 

يَقول برزان ان الرائدين احمد وحسن من خلال اللقاءات تمكنا من التوصل الى كشف كل من العقيد المتقاعد صالح السامرائي  والعقيد الركن المتقاعد  محمد عباس مظلوم والمفوض المتقاعد مفتن جارالله!
ايضا يتضح للقارئ من صفحات برزان في قضية هؤلاء انهم لم يكونوا متامرين بل ينتقدون النظام فقط !!
عقد اجتماع في الكرادة الشرقية يوم 15 نيسان 1969 في منزل حسن  الخفاف  والملحق الايراني والمترجم في السفارة الايرانية.
وفي الاجتماع طلب طاهري تحقيق لقاء شخصي مباشر مع مسؤول جبهة الوفاق ( الوهمية ) واعتذر لاحمد وحسن في البداية ثم طرح احمد لتليين الموقف قائلا انه سيعرض المقترح على قيادة الجبهة .. ونقل احمد هذا الموقف لدائرته فرشحت المقدم الركن  فاضل حنتوش الناهي  وبلغته للقيام بدور رئيس الجبهة !
في 30 نيسان 1969 تحقق اللقاء بين طاهري والناهي وسال طاهري عن حاجة الجبهة للسلاح فاجابه فاضل الجبهة تحتاج 10000 بندقية  فوعده طاهري بنقل هذا الطلب الى حكومته !
في 15 تشرين الاول 1969 سافر احمد الى الكويت بناء على توجيه طاهري حيث التقى هناك بمدير مخابرات قصر الشاه واسمه  الدكتور فرزين !
والتقى احمد مع فرزين في دار السفير الايراني ومعهم مترجم فرزين وتبادلوا الاحاديث في جلسة شراب  وسجل  احمد   ما دار من احاديث  عبر جهاز- قال عنه برزان – اخفي  بطريقة فنية وجريئة لا يمكن ان تخطر ببال احد!
في 13 \11\1969 اخبر  طاهري الرائد احمد بان الوجب ان يدفعوا له الوجبة الاولى من الاسلحة جاهزة للاستلام وهيات المخابرات 3 لوريات للتحميل وفي 15 \11 تحركت مجموعة من ضباط المخابرات برفقة احمد – كما يشير برزان -  ومعهم عدد من حماية  صدام حسين  ليتولوا بانفسهم  عملية النقل والتحميل  وكانت الوجبة عبارة عن الف رشاشة  و250 الف  اطلاقة  مع جهازي لاسلكي الاول بقوة 20 كيلو واط لاستخدامه للبث الاذاعي  والثاني بقوة اقل  لاستخدامه عند عطل الاول ..
ويقول برزان ان الرائد احمد اتصل هاتفيا راجيا  التحدث مع صدام حسين على تلفونه الخاص وابلغه احد المرافقين ان صدام خرج توا من الاجتماع  واذا امكن الاتصال به في الصباح الباكر  فاجابه الرائد احمد  بان صدام  امره بالاتصال به  حال انتهائه من  مهمته حتى ان اقتضى  ذلك ايقاظه من نومه  وبالفعل دخل المرافق الى غرفة نوم صدام  وايقظه  عارضا امامه  وجود مكالمة هاتفية من الرائد احمد  ونهض صدام  مسرعا وقال لاحمد:
بشر .. حمامة ان شاء الله ؟  اجابه :  نعم سيدي .. .. فعلق صدام : انا قادم اليك ..
وصل صدام  الى مكان اخفاء الاسلحة  وقبل الرائد احمد  واخذ يحي بقية المكلفين بالواجب ...
ويذكر برزان ان طاهري سلم الرائد احمد  مبلغا قدره 10 الاف دينار  وابلغه بضرورة تشكيل  جهاز خاص  للاغتيالات لتصفية المسؤولين وان السفارة الايرانية كلفت جهازا خاصا لجمع المعلومات عن صدام  ومناطق تواجده  وسكناه  وكيفية تنقله  وعدد افراد حمايته  واسمائهم  ثم ابلغه  بوصول الوجبة  الثانية من الاسلحة الى المخفر الايراني يوم 15\11  وتتضمن  الفي رشاشة  مع 300 الف اطلاقة !
من جانبي اعتقد ان برزان وصدام – يبدو من سياق الكتاب – اتفقا على زج اسم صدام على لسان طاهري لاعطاء صدام مكانة متميزة عن رفاقه بالقيادة على اعتبار انه مطلوب ايرانيا !!
 يقول برزان ان طاهري طلب من الرائد احمد كسب امر اللواء المدرع العاشر  الى التنظيم  وسهلت المخابرات القضية وعرض الرائد احمد على طاهري طلب امر اللواء بانه يريد 100 الف دينار بسبب ضائقة مالية يمر بها فوافق طاهري على ان يسلمه 50 الف دينار  قبل التنفيذ و50 الفا بعده ووافق امر اللواء!
يذكر برزان ان حسن نجح عن طريق طاهري ان يعرف ان عبد الغني الراوي له مراسلات مع  عناصر مرتبطة به  تتم عبر السفارة الايرانية وكان الخط الثاني مؤلفا من الراوي وعزيز علي السعد  وصفوك ريكان.. ويؤكد برزان ان عبد الغني شندالة  وهو مهندس في  اوقاف بغداد كان يتولى ايصال الرسائل والمقدم الركن  كمال الراوي  وهو مسؤول التنظيم العسكري  لهذا الخط!
يتضح لنا ان زج اسم المقدم الركن كمال الراوي كان مقصودا وبايحاء من احمد حسن البكر انتقاما من هذا الضابط الذي كان في عام 1964 اي سنة اعتقال البكر في معسكر التاجي لمشاركته في حركة 5\9\1964 ضد عبد السلام عارف كان الراوي في تلك السنة امر معتقل  التاجي الذي فيه البكر وكان يعامل البكر باحتقار واستخفاف حتى انه كان – كما قال لي بعض البعثيين الذين اعتقلوا مع البكر في تلك السنة واتحفظ عن ذكر اسمائهم بناء على رغبته – يمنع على البكر الذهاب الى المغاسل ليغسل وجهه او يعرقل ذهاب البكر  الى المرافق الصحية بعض الوقت او يسمح للبكر الذهاب الى المغسلة لكنه يرفع عنها الصابونة حتى قال لي بعثي في المعتقل المذكور ان عريفا كرديا كان يزود البكر بنصف صابونة لكي يغسل البكر وجهه وان البكر بعد انقلاب 17 تموز امر بنقل هذا العريف الى حرسه ومرافقيه.. كما ان كمال الراوي كان في وقت الاعداد للمؤامرة في الجبهة الشرقية مع القطعات العراقية – ويشير برزان الى هذه النقطة اي ان الراوي كان منسوبا للقطعات العراقية في الجبهة الشرقية في السويداء  –فكيف كان ينقل الرسائل من عبدالغني الراوي الى جماعته في بغداد ؟!
ويقول برزان ان صفوك هو الذي تولى مهمة نقل الرسائل للمتامرين ومن بينهم جابر حسن حداد .. وهذه كذبة اخرى يطلقها برزان ضد جابر حسن حداد ..
 في الحقيقة ان زج اسم جابر مع المتامرين فرية ضد جابر نفسه .. حيث من المعروف ان جابر ضابط عروبي قومي اسلامي لا علاقة له بعبد الغني الراوي وافكاره فقد جاء زج اسم جابر بسبب كراهية جابر المعروفة للبعثيين فقد بعث الرجل في الساعة الاولى من انقلاب 17 تموز 1968 اي بالضبط بعد سماعه من الراديو بيان الانقلاب وتاكده من عودة البعثيين للحكم  توجه الى مقر وظيفته حيث كان محافظا لمدينة كربلاء انذاك  وكتب استقالته من منصبه وكتب مضمون الاستقالة بطريقة يفهم منها معارضته لعودة البعث ولم يضف عبارة (المحترم )الى نهاية عبارة ( السيد وزير الداخلية ...) الذي كان في وقتها الفريق صالح مهدي عماش  فاجتمع به عدد من وجهاء المدينة ونصحوه بالتريث  وعدم تقديم الاستقالة منذ اليوم الاول  للانقلاب وانتظار تطور الامور لكنه كان مصرا على موقفه وبالفعل قبلت استقالته !!
يشير برزان ان صفوك نجح في ضم  ضباط الى التنظيم السري وهم :
رافع درج
 نشات عسكر محمود
 عدنان حسين عبد الكريم – في معسكر المحاويل
 اسماعيل الراوي
سمير  عبدالله
ناصر حسون  الجنابي
يقول برزان ان عبدالغني الراوي هو الذي اطلق على عملية اغتيال صدام تسمية ( عملية الغزال )وان المقصود بالغزال هو صدام حسين !!
ويسرد برزان تفاصيل مملة وغير موثقة عن علاقة المخابرات بصفوك  الذي يحاول اغتيال صدام بالاتفاق مع عناصر المخابرات "!!"
حتى الان لا يوجد اي دور رئيسي لعبد الغني الراوي في المؤامرة كما يسرده برزان في كتابه  ويتضح انها محاولة لمؤامرة او انقلاب لم ينفذ!..

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com