كتابات في المشرق - ثقافة

 

أُقسّمُ جسمي في جسومٍ كثيرةٍ

أسعد البصري

عدد المشاهدات   1597
تاريخ النشر       27/08/2011 11:02 AM


براميلُ الخشب آمتلأتْ بي

وقد دفنها الفرسان الفينيقيون تحت الرمال

 قال الراهب لا تُبعدوها عن البحر

البراميل ضاقتْ بهديري

أينَ الشعراء ؟ أين الباحثين عن النشوة ؟

أين العشاق الخائبين ؟

أين الذين يكسرُ الموج قلوبهم ؟

أين الأيتام ؟ أين الغرباء ؟

قصائدي خريطة الكنز فآفتحوا رموزها وآعثروا على دناني

إفتحوني حين يكتمل القمر بعد مُنتصف الليل

وآشربوني بأيديكم وتصافحوا

خمرتي لا تُشرب بالأقداح

لا تشربوا بسرعة فلي صعودٌ بطيء إلى أرواحكم

وآبذلوني لبعضكم بمرح

لأنني لا أكتملُ إلّا بالكرم والمرح

براميلُ الخشب جسدي الغارق بخمري

فدحرجوني على مهل لأنني أتآكلُ من اللذّة

لا تمسحوا دموعكم بردائي و آستبشروا بالقمر

أنا مشروبٌ روحي فلا تمزجوني بالماء

حتى لو كان ماء عيونكم

تقدمي نحوي يا بنتي و آفتحي يدكِ الناعمة

وآشربي بشفاهك الحمر الراعفة

وآذكريني بهما حين تثملين

براميل الخشب تحمل ذكريات الغابة

و نبيذي يحملُ ذكريات الجنة

فلا تقربوا شجرة الغربة

الغربة أنزلتني منزلة العذاب

و رفعتني رفعة الخمر العتيقة

فآشربوني بكبرياء العارفين حقيقتي

 

أُقسِّمُ جسميْ في جسومٍ كثيرةٍ

وأحسو قُراحَ الماء والماءُ باردُ

عروة بن الورد

 

الرّز

 

الرز يطبخه الناس بطرق كثيرة

منها التركيب مع الماء والزيت أو البزل أو بالبخار بلا زيت

على طريقة الصين واليابان

كانت عندي زوجة فارسية فطلبتُ منها

... أن تطبخ الرز على طريقة اليابانيين ، فتوقفتْ

و نظرتْ إليّ بغضب و قالتْ : إلّا الرز

في الحقيقة الإيرانيون بارعون جداً في إعداد الرز

ولا يبالون بطريقة الصين و اليابان

ما أراده الغافلون و عبدة الغرب هو تعليم العرب كتابة الشعر

لكن الحقيقة أن العرب أبرع الأمم في كتابة الشعر

يال أدونيس  و مبالغاته

هو فعلاً يستحق جائزة غوته من ألمانيا

لأننا بكل تأكيد لن نمنحه أية جائزة

 

الحكمة والحياة

 

يقول نجيب محفوظ إن الأسئلة الفلسفية الكبرى دليل أزمة نفسية

حتى طبيبي النفسي أكد هذه الحقيقة

ولماذا تطفح هذه الأسئلة على السطح أحياناً

الحقيقة الشعوب السعيدة لا تتساءل كثيراً

وكذلك الإنسان السعيد الذي يتمتع بصحة جيدة

لا بد من وجود خلل ما لنتوقف و نتساءل

لهذا أنا أعتقد أن ما يحول بيننا وبين الحكمة هو الحياة نفسها

كلما ازدهرت الحياة فينا آبتعدنا عن التساؤل

وكلما حدث خلل آقتربنا من التساؤل

لهذا قال علي بن أبي طالب

الناس نيام إذا ماتوا آنتبهوا

يقصد أن حياتك لعب و لهو كما في القرآن

وأن الموت بكل معانيه الفلسفية والجسدية صحوة ويقظة

 في المجتمعات الصناعية ك أمريكا يخبؤون الموت لا أثر له

لا مقابر لا إعلام لا أحد يتحدث عنه

لأن الموت فلسفة و تأمل و في النهاية كسل

وهم مجتمع صناعي قائم على الغيبوبة و السرعة والركض

خلف سراب الحياة الدنيا

أتمنى لو أسأل العظيم ابن أبي طالب

هل الكتب كالحياة تحول بيننا وبين الوعي أحياناً ؟

 

لا تقنطوا من رحمة الله

 

هناك شعراء طيبون يُسرفون على أنفسهم ليكتبوا كما أكتب

لا تشدوا نياط قلوبكم ولا تقطعوا أرواحكم

والله أنا نفسي لا أعرف مَن يكلّمني و يكتبُ بي

مَن رغب كلاماً كهذا فعليه أن يرغب عذاباً كعذابي

((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم

لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب

جميعاً إنه هو الغفور الرحيم

وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحاً )) قرآن كريم

 

asaad76@hotmail.com

 

 





 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com