أعمدة

 

كوابيس واحلام :وثمة وقت لـ(الحب)!!!

صباح اللامي

عدد المشاهدات   195
تاريخ النشر       17/09/2012 04:47 AM



تكتئب، تصفـّدك الأزمات، والمحن، والمشاكل، و(الدواهي) الطارئة، المفاجئة، القاصمة.. وقد تصل بك الحال إلى حد الاختناق، إلا أنك تجد -مهما ضاقت الدنيا بما وسعت- ثمة وقت، أو ثمة (فراغ) للحب!. مادمت حيّاً، لا شيء يمنعك من (الحب)، ولا أحد يقوى على قتل حبّك، ذلك أنّك (حيّ) بهذه الطاقة التي تفجّر (الهمة) في داخلك، وتنعش قلبك وعقلك ووجدانك، وتأخذك يومياً إلى عالم، يرفض الخضوع، ويتمرّد على المألوف، ويهزأ بالاختناقات، وينقلك بجناحي البراءة، والصدق نحو رؤى، ومناخات، وأفكار، لا يهتدي إليها، إلا أولئك الذين وُهبوا ملكة (العشق) وسَموا بها إلى حيث أنبل المقاصد وأعلاها شأناً عن سفوح الكينونة البشرية العادية، المخدّرة، الساكنة، التي علـّمتها (الرتابة) على اتهام العشق بالعبث!.
ثمة وقت للحب، وأنت في زنزانة، وثمة وقت للحب وأنت في مستشفى، وثمة وقت للحب وأنت في نفق للعمل، أو في (برج) معلق بين السماء والأرض. إنّ (الحب) هو الطاقة الوحيدة، غير القابلة للاختلاط بشبهات الفساد، أو الانحراف، أو الكذب، أو الزور، أو أية علة من علل الخمول النفسي، والوجداني. وأي اختلاط بمثل هذه الشبهات، ينفي عن حالة الحب، جوهرها، وروعتها الإنسانية.
يجتاحك الحب، عندما يقتحمك (الولع)، وتنفذ إلى شرايين دمك ذرات عطر محبوبك، فلا تجد مفراً من الانقياد إليه، والدخول معه في عتمة تغشى أبصار الحاسدين، والمُرخصين أنفسهم لعنت (اللاحب). ألا إن بين الذين يحبّون والذين لا يحبّون، كالذي بين الأعمى والبصير، أو كالذي بين الحي والميّت!.
وجدارة (الولع) أنه (منعش) و(خلاق) حتى في مستويات (أذاه) ودرجات توقده الحارقة. ولولا ذاك، لما قرأتَ شعراً لشاعر، ولا رأيت لوحة لرسام، ولا تناهت إلى أذنك عذوبة موسيقى..وبشكل قاطع، فإنّ كل شيء جميل في حياة الإنسان، يكاد يكون فقط من صناعة (العشاق). والعشق بمعناه المتألق، وليس الغريزي، نافذة على تجريدية الحياة، لا إلى شكلها الحسّي!.
ويكاد ذوو الأبصار العاشقة، يرون غير ما يرى الآخرون، ويعيشون في غير ما يعيشون فيه. فهنيئاً لذوي القلوب التي يغسلها الفجر بندى صلواته، ويطهرها من رجس حياة بليدة مشحونة بخمول العاطفة، وكسل الوجدان، ورتابة الاستسلام لكل ما هو خاذل!.

 

 





عدد المشاركات:1    

   مشاركات القراء

 

محمد شوكت رشيد
اضيف بتاريخ, Wednesday, January 09, 2013

قرات هذا المقالة قبل شهرين او ثلاث تقريبا ومازال عنوانها مترسخا في ذاكرتي..وبعد بدء الدوام الرسمي للكليات والتعرف على طالبة ومصارحتها او الوقوع في حبها ان صح التعبير رن جرس الذاكرة ليأمرني بالعودة والبحث عن هذه المقالة ..اقول باللهجة العراقية الف رحمة علة والديك استاذ صباح اللامي علة صدقك وعفويتك بكتاباتك اللي ماخلي وحدة منهن تفوتني سواء كانت سياسة او اجتماعية اكرر شكري الك بصفتي واحد من القراء الهائمين بقلمك



   
 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com