أعمدة

 

كوابيس واحلام : أكبر رسالة تهديد في المنطقة!!

صباح اللامي

عدد المشاهدات   193
تاريخ النشر       19/09/2012 05:50 AM



الدنيا (مكلوبة) في الخليج العربي، ونحن (كأننا على رؤوسنا الطير)، لا كلمة فتقال، ولا حركة ذات اليمين أو ذات الشمال. تصوّروا أنّ هناك مناورات عسكرية ضخمة وغير مسبوقة (يمكنكم الرجوع الى التفاصيل المنشورة على الصفحة الثالثة من عدد اليوم)، تشارك فيها نحو 30 دولة بقيادة الولايات المتحدة الأميركية، وتستمر 11 يوماً، وتمثل في تقديرات المراقبين (أكبر رسالة تهديد وتحذير لإيران)، تصوروا كل ذلك يإزاء عدم صدور أي تعليق عسكري أو مدني في العراق، يصف لنا ما يحدث، وما قد يحدث، ويستقرئ لنا (موقفنا) مما قد تتعرض له المنطقة، إذا جرى أي خطأ، أو جرى أي شيء في سياق الصراع المحتمل بين هذا الجمع الأميركي الغربي الضخم وبين إيران التي تجد نفسها في مواجهة لم يسبق لها أن جربتها من قبل.
يبدو لأول وهلة أننا غير معنيين، لا بهذه القضية ولا بقضية التهديدات الإسرائيلية بضرب إيران، ولا بالتهديدات الحقيقية التي تنذر بغزو إيراني للكويت، طبقاً لما أوردته الصحافة الكويتية خلال الأيام الماضية. ثمة أشياء كثيرة تحدث من حولنا، لا نقابلها إلا بالصمت. ولا ندري هل هذا الصمت (موافقة) أم (رفض) أم هو من باب (العجز) عن التدخل أو قول أي شيء خاصة أن كل ما يحدث في المنطقة العربية أو كما تسمى الشرق الأوسط يعنينا تماماً نفطاً واقتصاداً وسياسة، و(حياة) أيضاً.
إذن: ما الذي يجعلنا نسكت؟.. ومتى يمكن أن نتكلم إنْ كان لنا نصيب من الكلام في معضلات الشرق الأوسط الذي نحن جزء منه. كل الذي نعرفه عن التحركات الإقليمية في المنطقة، أن تركيا وقطر والسعودية تتآمر على سوريا، وأن تداعيات الأحداث السورية يمكن أن تمتد وتتسع لتشمل العراق، وتؤذيه وبعض المصادر الأميركية (منها السفير السابق جميس جيفري) يقول إن العراق سيتجزأ كما تتجزأ سوريا طائفياً وعرقياً.
لكنْ، ماذا بشأن الأحداث الجسام الأخرى؟.. أما تستحق مثل هذه التطورات متابعتها من قبل الحكومة والبرلمان والكتل السياسية الكبيرة في البلد لتعرض للشارع العراقي -في الأقل- أفكاراً ما بشأنها؟..أم أنّنا (في حرز حريز) من كل شيء، حتى لو احترقت المنطقة بمن فيها وما فيها.
عليكم -أيها السادة- أن تفسروا للشارع العراقي، حقائق ما يجري حول البلد وقريباً من أسيجته، أم هي قضية كقضايا التلوث ونقص المياه والسطو على آبار النفط وغيرها من الأزمات الإقليمية التي لا يتسع الكلام عليها إلا في إطار (ملاحظات عابرة) يصرح بها النواب هنا وهناك، داعين الحكومة الى إبداء رأيها. افتونا في قضية هذه الحملة الأميركية الغربية الجديدة، وما الذي سيفعله العراق بشأنها قبل فوات الأوان؟!..وهل أنتم جاهزون لمواجهة التحديات التي ستفرزها أم أنّ (شعيط ما يدري بمعيط)؟!

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com