حين تبدأ هيبة الدولة بالتآكل فان سقوطها سيكون وشيكا لا يهاب رجل الأمن لشخصهِ ،ولا يخشى لذاته بل لانه يمثل القانون، ولان الدولة بكل امكانياتها تقف خلفه! شرطي مرور مرتبط بجهاز امني متين ،ودولة راسخة المهابة بامكانه ان يضبط اكثر الشوارع زحاما في اية عاصمة ، وبعكس ذلك فان فوج من المغاوير والقوات الخاصة في دولة بلا هيبة ولا قوة ولا تأثير لا يقدر ان يبسط سيطرته على (دربونة) تنشب فيها مشاجرة بين الجيران! في دولة مجاورة للعراق تتداول الاوساط الاجتماعية والسياسية حكاية رجل سرقت سيارته وبعد ساعات على سرقتها تلقى اتصالا من شخص عرف نفسه بانه هو من قام بسرقة السيارة، وانها في حوزته ،وشدد على صاحبها ان عليه ان يجلب معه مبلغا من المال لاستلامها ،اما اذا استعان بالشرطة فسيقوم السارق وعصابته باحراق السيارة امام اعين الشرطة، حين قدم صاحب السيارة بلاغا لما جرى له للمركز الامني اخبره رجال الأمن ان الافضل له ان يدفع المبلغ فيريح ويستريح لانه بغير هذا السبيل لا يمكنه استعادة سيارته هذه الواقعة أشرت تراجعا مريعا في هيبة الدولة بل هي مؤشر على بداية التخلخل والتشقق في كيانها، واحلال دولة (كلمن ايده اله) بدلا من دولة القانون والمؤسسات! العراق الدولة بدأ يفقد هيبته مذ امض الجوع بالناس فباتوا يأكلون لفرط الجوع انفسهم! في عقد التسعينات بدأت هيبة الدولة تتآكل، وقبضتها تضعف لاسباب كثيرة اهمها الظلم ومجافاة الحق يعززها العوز الذي تسبب في انتشار الجريمة اما اليوم فلان الدولة لم يكتمل بناؤها، او انها بنيت على وفق تصميم مشوه وخاطئ، فلا البناء يعلو ولا الاساس يحتمل بناء متينا وراسخا! السلام عليكم. |