أعمدة

 

مدارات حرة : لمن دقت الأجراس؟

شامل عبد القادر

عدد المشاهدات   135
تاريخ النشر       21/09/2012 07:31 PM



اعتقد فشل الفرقاء في تمرير أفكارهم ومشاريعهم وخططهم (التصفوية) بعضهم ضد الآخر برغم أن الهدف الأكبر كان رئيس الحكومة الذي نجح في امتصاص الهجومات ومن ثم شن هجومه المقابل الذي انتهى بالجميع الى انتظار عودة رئيس الجمهورية مام جلال من ألمانيا!
أكدت الأحداث السابقة، ومن ضمنها اجتماعات أربيل ومن ثم عودة المطلك الى اجتماعات مجلس الوزراء وقبله صلح مفاجئ بين المالكي والنجيفي وعودة الأحوال (دبس وعسل)، أن أغلب خلافات السياسيين هي مجرد (زعل) ليس إلا!
هل من مصلحة الشعب والوطن تعطيل مصالح العباد والبلاد في كل مرة يزعل فيها المطلك على المالكي أو النجيفي على مجلس الوزراء أو الوزراء على رئيسهم؟! كان الوزير أو عضو البرلمان في العهد الملكي عندما يزعل يركب أول طائرة الى لندن ويستقر فيها من دون وجع راس أو تصريحات، أما عندنا فالذين يزعلون يذهبون الى أربيل بدلا من عاصمة الضباب ولا ضير في ذلك، ولكن من المؤسف ان الفرقاء الذين ملؤوا الدنيا ضجيجا وتهديدا سرعان ما ذابت مواقفهم العصبية والمتشنجة كالجليد في موسم الربيع، واستغربنا الصلح السريع والدراماتيكي بين المالكي والنجيفي وثم (بقدرات خفية لا يعلمها إلا الله والمطلك والمالكي!) اندفعت المياه في سواقي المطلك والمالكي وخلال ساعات ظهر المطلك في الفضائيات مع صلاح عبدالرزاق محافظ بغداد يتفقدان خدمات ضواحي العاصمة!!
عفارم نجيفي.. عفارم مطلك.. عفارم مالكي.. نحن مع حسم الخلافات بين الفرقاء بالسرعة الممكنة.. ولكن أين موقع الدكتور اياد علاوي من كل الذي حصل؟! هل كان الخلاف بالأساس هو بين المطلك والنجيفي من جهة والسيد المالكي؟! أم أن أصل الخلاف هو بين العراقية ممثلة باياد علاوي ودولة القانون ممثلة بالمالكي؟! وهل بارك علاوي التقارب الثنائي وشجعه؟ أم أن الأمور جرت بما لا يشتهي علاوي نفسه؟!
أنا بدوري أتساءل: ما الذي تبقى أمام الدكتور علاوي من قوة في ميزان القوى بعد أن خذله اثنان من كبار مساعديه في العراقية؟! لقد كان الأجدر بهما التوفيق بين علاوي والمالكي أولا قبل أن يلتحقا بالمالكي.. والآن بعد كل هذا الذي جرى لمن دقت الأجراس؟!
أجزم أن المالكي كان هو المنتصر الوحيد..

 

 





   

   مشاركات القراء

 

 

اضف تعليقك 

ألأسم: البريد:  
 

 

 

 

   

 

  Designed & Hosted By ENANA.COM

AlMashriqNews.com